dim. Août 9th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

الحريري يقرع جرس الانذار في مؤتمر بروكسل حول مخاطر استمرار استضافة اللجوء السوري – خليل فليحان

يقرع رئيس الحكومةسعد الحريريجرس الانذار غدالاربعاء الخامس من الشهر الجاري في مؤتمر بروكسل بعنوان « دعم مستقبل سوريا والمنطقة » الذي سيعقد برئاسة كل من ألمانيا والكويت والنروج وقطر والمملكة المتحدة والامم المتحدة . وسيعالج المؤتمر الحل السياسي للازمة السورية المستمرة عسكريا منذ 6 سنوات وتأثيرها على دول الجوار بعد النزوح الكثيف الى بعضها ومنها لبنان .
وسيلقي رئيس الوفد اللبناني سعد الحريري كلمة امام المؤتمر ينبّه فيهااولا : الى خطورة ابقاء هذا اللجوء الى لبنان دون معالجة جذرية تحفظ توازناته السكانية بعد ان اختلت حاليا اذ بلغت نسبة اللجوء الى لبنان 25 بالمائة من مجموع السكان معظمهم من السوريين . ثانيا : عدم الاكتفاء بامتداح لبنان على استضافته هذا العدد الهائل من اللاجئين والاكتفاء بتقديم المساعدة المالية وان بعض الدول المانحة لم تف بما التزمت تجاه لبنان لا سيما ما تقرر في مؤتمر لندن الذي رعته نفس الدول وكان انعقد في لندن في 4 /02/2016 ثالثا : ضمانة الدول المشاركة من الا يكون « تحويل اللاجىء السوري في لبنان الى منتج في الاقتصاد اللبناني من ان يكون توطينا مقنعا له « بل ان
توضع خطة زمنية تؤمن عودته الى المناطق الامنة داخل بلادهم سواء التي تحررت نتيجة للمعارك التي خاضها جيش النظام يؤازره مقاتلو حزب الله وايران وسلاح الجو الروسي او الى المناطق البعيدة عن الاشتباكات التي لم تشهد اي مواجهات عسكرية منذ ست سنوات يوم اندلاع شرارة الحرب . رابعا :رفض اي تذرّع سواء من بعض الدول الكبرى لا سيما الاوروبية منها من ان أمن اللاجىء يجب ان يصان وان ذلك غير متوفر في الظرف الحالي في سوريا، لان ذلك يتوقف اذا كان هذا اللاجىء موال للنظام او معارض له كما ان المناطق المحررة مكتظة بنازحين لجأوا اليها من الداخل اما المناطق البعيدة فلا يمكن ضمان الامن فيها للاجىء حتى لو كان ذلك برعاية قوات من الامم المتحدة . خامسا : سيطالب الحريري بمبلغ يتراوح بين 10و12 مليار دولار خلال سبع سنوات للاستثمار في لبنان ليتقاسم عبء اللاجئين .
السؤال المطروح هل سيستجيب المؤتمرون وهم 70 رئيس وعضو مشارك يمثلون الاتحاد الاوروبي ودوّل المنطقةوالمجتمع الدولي والجهات الرئيسية المانحة والمجتمع المدني والمنظمات الانسانية .
وتجدر الاشارة الى ان اكثر من عامل إيجابي متوافر كي يتجاوب المؤتمرون مع ما سيطلبه الحريري منها الدعم الفرنسي كما وعده به كبار المسؤولين الفرنسيين واليوم ستؤكد له ذلك المست لا سيما ان الدول الأجنبية شارة الالمانية انجلا ميركل اضافة الى دول اوروبية اخرى لا تريد التورط باستقبال اللاجئين فوق اراضيها ، كما كانت قد تعهدت بذريعة ان من بينهم من ينتمي الى تنظيمات ارهابية وان لبنان هو اكبر دولة تستضيف لاجئين . اما العامل الاخر فهو انحسار رقعة الدولة الاسلامية وان مصادر التمويل التي كانت تجنيها تبخرت بخسارة العديد من مواقع ابار النفط التي استعادتها السلطات او موارد حكومية الخاصة اخرى .
وسيظهر في خطابه ان طاقة لبنان على استيعاب اللاجئين السوريين بلغت الخطوط الحمر لا سيما في مجال ما شكّله اللجوء من خطر على التضخم السكاني نظرا الى ازدياد إعداد الولادات من الأطفال السوريين الذي بلغ 50 ألفا سنويا مقابل 23 ألفا من الأطفال الللبنانيين . ويشكّل هؤلاء مشكلة حقيقية لأنهم لا يسجلوا لا في القيود اللبنانية ولا في القنصلية السورية في لبنان مما سينجم عن ذلك مشكلة جديدة هي قيد المكتومين . وسيتناول الكلفة الإضافية للاجئين من فاتورة الكهرباء التي تؤثر على الانارة للمستهلك اللبناني اضافة الى فاتورة التعليم والمنافسة في بعض مجالات سوق العمل على الاخص الحرف اليدوية .
وسيؤيد الحريري الحل السياسي للازمة السورية المطروح للمناقشة على المؤتمرين وحظوظ نجاحه غير متيسرة بانتظار المفاوضات الجارية في جنيف واستكمال تنظيف ما تبقى من الاراضي السورية اتي لا تزال داعش تسيطر عليها .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *