mar. Août 11th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

ايران لن ترضخ للضغوط والتهديدات الاميركية

 

اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة استعداده للجلوس مع قادة إيران دون أي شروط مسبقة، سارع المحللون إلى عقد المقارنات بين نهج ترامب إزاء كوريا الشمالية وإيران. وذهب بعضهم إلى القول بأن ترامب يكرر ما فعله مع بيونج يانج مرة أخرى، ويتبع أسلوب الشد والجذب مع طهران. فقبل القمة التاريخية التي عقدها ترامب مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون في سنغافورة في يونيو الماض، رفع سقف تهديداته ضد نظامها الحاكم لأعلى مستوى جعل الكثيرين يترقبون بحذر اندلاع الحرب النووية بين الجانبين، لاسيما في ظل نبرة التحدى التي تمسك بها كيم حتى اللحظة الأخيرة. لكن فجأة وبدون سابق إنذار، انقشعت سحابة التوتر وتراجعت أجواء الحرب وأعلن ترامب استعداده للجلوس مع كيم، وهو ما حدث بالفعل بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي لبيونج يانج التى كانت تعتبر العدو الأول لأمريكا. ورغم أن القمة لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، فحتى ما قيل عن تفكيك كوريا الشمالية لمنشآتها النووية طغت عليه أخبار تطويرها صواريخ باليستية جديدة، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية امس، إلا أن ترامب على ما يبدو النجاح الذي تصور انه حققه في إخضاع كيم، ويريد تكرار الأمر مع مسؤولي إيران. فقبل العرض بمفاوضات دون شروط مسبقة مع قادة إيران، شن ترامب هجوما عنيفا على طهران، وحذر روحاني قبل أسبوع فى تغريدة على تويتر من عواقب كارثية لو هددت بلاده الولايات المتحدة. وقال ترامب للرئيس الإيراني “كن حذرا.. فقد ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة بسبب المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات”. وقتها علقت صحيفة “نيويورك تايمز”ن وقالت التصعيد المتزايد بين ترامب والقادة الإيرانيين، والذي يذكر بموقف الرئيس مع كوريا الشمالية، قد أثار مخاوف بمواجهة عسكرية في (الخليج الفارسي )، القناة الحيوية لإمدادات النفط لعالمية، أو ربما أكبر من ذلك. ونقلت الصحيفة عن كليف كوكان، رئيس مجموعة يوراشيا لاستشارات المخاطر السياسية في واشنطن، قوله إنه لا يعتقد أن أيا من الطرفين يريد الحرب، لكنه استطرد قائلا إننا ندخل مرحلة من التصعيد المحتمل وهذا يمثل خطرا حقيقيا. ولكل هذه الأسباب كان قرار ترامب بعرض التفاوض غير المسبق مع إيران مفاجئا. لكن لماذا لن تسير الأمور على نفس الدرب الذي سارت عليه مع كوريا الشمالية؟ هناك عدة اسباب

إيران ليست دولة معزولة تماما كما هو الحال الذي كانت عليه كوريا الشمالية، بل هناك اتفاقا نوويا موقعا بينها وبين الدول الكبرى يحل أزمة برنامجها النووي ونال رضا العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة، حتى وإن كان ترامب قد قرر الانقلاب على الوضع والانسحاب من الاتفاق. فتظل فرنسا وألمانيا والصين وغيرها تدعم الاتفاق وتؤيد موقف إيران.

بعيدا عن الاتفاق النووي، هناك دول قوية تساند إيران لأمور تتعلق بالمصالح المتشابكة في الشرق الأوسط. فروسيا لا تتوانى عن الدفاع عن طهران التي تشكل معها جبهة الدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة على بلاده، ومن ثم فهي لا تعتبر نفسها وحيدة في مواجهة أمريكا

أن الإيرانيين لا يأمنون مكر ترامب، ولا يثقون به، ومن ثم جاء ردهم واضح وصريح ولم يسل لعابهم للعرض المغرى من الرئيس الأمريكى. حيث صرح المستشار السياسى للرئيس روحاني قائلا لو كان دونالد ترامب يرغب في إجراء محادثات مع طهران، فعليه الانضمام مجددا إلى الاتفاق النووي الدولي الذي انسحب منه من جانب واحد في وقت سابق من هذا العام. ونقلت شبكة “ايه بى سى” الأمريكية، عن المستشار السياسي حميد أبو طالبي قوله إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنضم مجددا للاتفاق حتى يتم إجراء المحادثات وقد أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن إيران “ليست كوريا الشمالية” ولن تقبل دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض مع طهران. وقال جعفري في بيان له: “يا سيد ترامب! إيران ليست كوريا الشمالية لتقبل دعوتك للاجتماع”. وأضاف أن أي لقاء بين مسؤولين إيرانيين والولايات المتحدة لن يحدث، مشيرا إلى أن “الشعب الإيراني لن يسمح لمسؤوليه باللقاء أو التفاوض مع الشيطان الأكبر”. وأشار إلى أنه “حتى الرؤساء الذين سيكونون بعدك لن يرون ذلك اليوم (أي يوم التفاوض مع إيران)”. وأكد أن إيران لن ترضخ للتهديدات الأمريكية وستصمد أمام العقوبات. وكان عدد من المسؤولين الإيرانيين قد أعلنوا في وقت سابق عن رفض طهران عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض. واشترطت طهران عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي للدخول في أي مفاوضات مع واشنطن

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *