dim. Août 9th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

بعد الفوضى التي ضربت باريس هل تعلن فرنسا حالة الطوارئ؟

 

ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي عاد من قمة مجموعة العشرين في بوينوس آيرس، اجتماع أزمة الأحد غداة الفوضى التي شهدتها باريس في إطار تحرك « السترات الصفراء ». وفي الساعة 11,30 ت غ اجتمع ماكرون برئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير و »الأجهزة المختصة » لإيجاد حل لتحرك يبدو أنه خرج عن السيطرة ولدرس أحداث الأمس الذي شهدت خلاله الأحياء الراقية في باريس عصيانا وأعمال عنف. وقبل ذلك اتخذ ماكرون خطوة رمزية وزار معلم قوس النصر الذي تعرض السبت لأعمال تخريب. وأدت أعمال العنف إلى إصابة 133 شخصا بجروح بينهم 23 عنصرا في قوى الأمن وإلى توقيف 378 على ذمة التحقيق بحسب حصيلة رسمية الأحد. وأعمال العنف هذه التي لم تشهدها العاصمة الفرنسية منذ عقود، دفعت برئيس الوزراء إدوار فيليب إلى إلغاء زيارته لبولندا للمشاركة في قمة حول المناخ. وأعلن مجلس الشيوخ الفرنسي الأحد أنه سيستمع الثلاثاء أمام لجنة إلى الوزيرين المكلفين الأمن « للحصول على إيضاحات عن الوسائل التي نشرها وزير الداخلية » السبت في مواجهة الفوضى. مساء السبت في حين كانت سيارات تحترق وتتعرض محال تجارية للتخريب وتقام حواجز بين المباني الفخمة، اتهم ماكرون المتظاهرين بأنهم « يريدون فقط إشاعة الفوضى ». ولم يستبعد وزير الداخلية كريستوف كاستانير إمكانية فرض حالة الطوارىء تفاديا لأي أعمال عنف جديدة السبت المقبل. مساء السبت أعلن ماكرون من بوينوس آيرس أنه « لن يرضى أبدا بالعنف ». وأكد أنّه « ليست هناك أيّ قضية تبرّر مهاجمة قوات الامن ونهب محال تجارية وتهديد مارة أو صحافيين وتشويه قوس النصر ». وبعد أحداث السبت التي تخللتها أيضا أعمال عنف ومواجهات في الضواحي لمح مسؤولون إلى أنه سيكون هناك تغيير أقله في الشكل، للعمل الحكومي. وقال المسؤول الجديد عن حزب « الجمهورية إلى الأمام » ستيفان غيريني الذي انتخب السبت لصحيفة « لوباريزيان »، « أخطأنا بحيث ابتعدنا كثيرا عن واقع الفرنسيين ». مساء السبت أقر كاستانير بأن الحكومة « أخطأت أحيانا في التواصل ». وأكد ماكرون الذي بنى قسما من سمعته السياسية على قدرته في تطبيق الإصلاحات، مجددا أنه لن يتراجع خلافا لأسلافه كما قال. لكن هل يمكن لهذا الموقف أن يبقى ثابتا بعد أحداث السبت في حين طلب عدد من أعضاء الغالبية تليين السياسسة الحكومية، بعد أن واجهوا مشاكل أحيانا في دوائرهم؟. في صفوف اليمين دعا زعيم الجمهوريين لوران فوكييه مجددا إلى استفتاء حول السياسية البيئية والضريبية لإيمانويل ماكرون. وطلبت مارين لوبن لقاء ماكرون مع زعماء الأحزاب السياسية المعارضة. لدى اليسار طلب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور تشكيل لجان حول القدرة الشرائية. وطلب السياسي بونوا أمون إطلاق حوار وطني مع « السترات الصفراء » والنقابات والمنظمات غير الحكومية حول القدرة الشرائية وتوزيع الثروات وعملية الإنتقال البيئية. أما جان لوك ميلانشون زعيم حركة « فرنسا المتمردة » فدعا إلى إعادة فرض الضريبة على الثروة مشيدا ب »تمرد المواطنين الذي يثير الخوف لدى ماكرون والأثرياء ». ووسط هذه المطالب التي وضع معظمها على الطاولة منذ أيام، لم تغير الحكومة حتى الآن موقفها. وعندما كانت أولى المواجهات تدور على جادة الشانزيليزيه قال المتحدث باسم الحكومة بنجامان غريفو صباح السبت إن لا تغيير في المواقف مذكرا بخطوات المساعدة التي أعلنتها الحكومة في الأيام الأخيرة. وأضاف « استمعت إلى الذين قالوا لي إنه لم يعد لديهم مال عند منتصف الشهر. لكننا نقوم بإصلاح البلاد خطوة بعد خطوة. نقوم بذلك بجدية ولا نؤجل خياراتنا للأجيال المقبلة

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *