sam. Août 8th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

الحراك الشعبي في لبنان :الضائقة الاقتصادية هي السبب …ولكن

حسن محفوظ – رأي اليوم – خاص الفجر – خلال اجازتي الاخيرة في لبنان كان القاسم المشترك في كل احاديث الناس هو تردي الوضع الاقتصادي وغلاء الاسعار والخوف من انهيار العملةاللبنانية مقابل الدولار الاميركي اضافة الى اغلاق الكثير من الشركات الخاصة وتسريح موظفيها الذين لم يعودوا قادرين على تسديد ديونهم المستحقة للبنوك التي تهددهم بالحجز على املاكهم الشخصية ومصادرتها.وحكايات عن عائلات لم تسجل ابناءها في المدرسة لعدم قدرتها على تحمل الاقساط واخرى استغنت عن الكهرباء وعادت للسهر على ضوء القنديل  والشمعة وهذه الحكايات تسمعها وتراها في كل المناطق وعند كل الطوائف فالطبقة المتوسطة التي تعتبر في كل دول العالم هي قبان الحياة الاجتماعية لاي شعب قد اختفت تقريبا من لبنان فهناك طبقة فاحشة الثراء اغلبها من السياسيين واعوانهم وطبقة من الفقراء وهم الاكثرية  .وخلال عودتي من البقاع الى بيروت مستقلا  فانا يعمل على المازوت اوقفنا حاجز عسكري واراد ايقاف الفان بحجة تلويث البيئة فسألته متعجبا لماذا لاتوقف سيارتك العسكرية التي تعمل ايضا على المازوت …. اسرد هذه الحادثة البسيطة لاظهار بعض التخبط والفشل في تطبيق القوانين التي تسري فقط على ابناء الطبقة الفقيرة ولاتطبق على المدعومين واصحاب الواسطات في الدولة واليوم انا في باريس وشاركت منذ يومين بالمظاهرة الداعمة للحراك الشعبي في لبنان والتي شارك فيها عدد كبير من المغتربين الذي تركوا لبنان من اجل تامين لقمة عيش كريمة لم يجدوها في وطنهم وطبعا تصدر شعار كلن يعني كلن …هتافات المشاركين ولكن ما لفت نظري هو التركيز على مهاجمة الوزير جبران باسيل بشكل خاص ومحاولة تحميله مسؤولية كل مشاكل الوطن وازماته …وهذا طبعا ما استفزني واستفز الكثير من المشاركين الذين يعرفون ان امراء الحرب الاهلية واعوانهم الذين تولوا الحكم وسيطروا على كل ادارات الدولة منذ العام 1990 هم سبب المرض العضال الذي تعاني منه كل مفاصل الدولة ولا حل حقيقي للأزمة الا بتقاعدهم وترك الحكم للجيل الشاب لاعادة بناء الوطن على اسس وطنية بعيدا عن الطائفية والمحسوبيات ولفتني ايضا احد المتظاهرين يحمل لافتة ضد سماحة السيد حسن نصرالله فاقتربت منه سائلا عن السبب فاجابني غاضبا انا حر …. فضحكت واجبته نسيت الكل وما شفت غير سماحة السيد .خلاصة القول ان الجوع والضائقة الاقتصادية هما السبب الاساسي الذي دفع الناس للنزول الى الشارع ولكن ما نراه الان في بعض المظاهرات يجعلنا نخاف من استغلالها من قبل بعض الاحزاب لغايات اخرى والتشهير بشخصيات وطنية كانت السباقة في الدعوة لمحاربة الفساد ودفعت الدم لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي والتكفيريين

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *