jeu. Août 6th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

الشعب اللبناني هو من يحدد قيمتكم

حسن محفوظ – رأي اليوم – خاص الفجر – عبارة الناس مقامات سمعتها كثيرا في لبنان واليوم قالها احد رموز السلطة المهترئة في لبنان(بيك) عندما رد على مجموعة من الطلاب والطالبات  الذين طردوه من المطعم  وبدأت بالبحث عن اصل هذه العبارة وما هو المقصود منها لانني رأيت فيها كثيرا من العنصرية والتكبر على الناس.  المقامات في الشريعة تعتلى بالتقرب إلى الله لكن، عند البشر باعتبارات أخرى، نميز الأشخاص وفق أهوائنا. ما زالت الفوارق الاجتماعية والطبقات الاقتصادية والنعرات العشائرية والدينية  تكتنف المجتمع اللبناني و العالم العربي، بالرغم أن ميزان المفاضلة يرجح وفق آيات كريمة وأحاديث شريفة بعبارة أن أكرمكم عند الله أتقاكم،، لكننا كمجتمعات عربية غرست فينا ثقافة أن الناس أجناس وأصابع اليد الواحدة لا تتشابه، وإن تظاهرنا بالمثالية، وأننا أصبحنا مجتمعات أكثر مدنية وأقرب للتعايش مع جميع الفئات، لكن لا ننكر أن البعض ما زالت أنفسهم ترفض مجالسة من هم أقل منهم مستوى اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.ومعظم المجتمعات، عرفت مبدأ الطبقات الاجتماعية والمقامات، فكان هناك فى البداية أسياد وعبيد ثم تحول الأمر لنبلاء وعامة، ثم توسعت لأرستقراطية وبرجوازية وبروليتاريا،مجتمعنا فقد بوصلة التقييم السماوى والمعيار المثالى وهو التقوى بمعنى مخافة الله وحسن الخلق مع الناس وكف الإيذاء عنهم ولكن ما المعايير التى اختارها المجتمع لتقييم الأشخاص؟ هنا تكمن المشكلة، أننا بلد بلا معايير نقيس عليها ونفاضل بها بين الناس ونقيمهم على أساسها فنقول هذا الشخص يستحق أن يكون له قيمة فى المجتمع لأنه يتمتع بالنفوذ ويملك الثروة ، وفي كل الأحوال يأخذنا هذا وذاك إلى مصب واحد وهو المفاضلة الجائرة. فمتى يتم التقييم على حسب الاخلاق والثقافة والعلم والمستوى الفكري والعقلي ويحلو للبعض أن يؤكدوا أن الدرجات والمقامات بين الناس هى سنة الله فى خلقه ويجدوا فى القرآن ما يثبت ذلك: «وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ»، فالله فاوت بين عباده فى الأرزاق والأخلاق والمحاسن والمساوئ والأشكال والألوان وله الحكمة فى ذلك وجعل معيار التقييم بين الناس التقوى وهو ما أقره المصطفى حين قال «لا فرق بين عربى وعجمى إلا بالتقوى».ونعود الى الى هذا السياسي المتعالي على ابناء شعبه ونقول له ان يتواضع كثيرا ويعرف قيمته الحقيقية حين ينظر في اعين المتظاهرين الذين طردوه  وكلهم من اصحاب الشهادات الجامعية والكفاءات والكثير منهم لا  يجد عملا في وطنه بسبب وجود امثاله في المنظومة الفاسدة ولا خلاص للبنان الا برحيلها ومحاسبتها على عمالتها وعلى كل جرائمها وسرقاتها التي افقرت الوطن وشعبه ورحم الله من قال ان قيمة الانسان الحقيقية في تواضعه

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *