dim. Août 9th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

مظاهرات تعم انحاء العالم ضد العنصرية

تعكس الاحتجاجات المستمرة التي انتشرت في أنحاء العالم تصاعد الغضب إزاء العنصرية ومعاملة الشرطة للأقليات وهو الأمر الذي أثاره مقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد في مدينة منيابوليس الأمريكية يوم 25 مايو/ أيار بعد أن جثم ضابط شرطة بركبته على رقبته لنحو تسع دقائق

 

ايطاليا

في إيطاليا تجمع عدة آلاف في ساحة دياتسا ديل بوبولو في روما، حيث دعا المتحدثون لنبذ العنصرية في الداخل وفي الولايات المتحدة وأماكن أخرى. وضمن الحشد الذي شارك فيه العديد من المهاجرين الأفارقة في روما، جاء مايكل تايلور المتحدر من بوتسوانا مع عائلته. وقال لفرانس برس « أنا افريقي أبيض، وأحيانًا أشعر بالخوف والازدراء لمجرد أنني أجنبي. تخيلوا كيف سيكون الأمر لو كنت أسودا ». ورأى موريكيبا ساماتي (32عام)، وهو مهاجر سنغالي، وواحد من عشرات الآلاف الذين وصلوا إلى إيطاليا بعد عبور البحر المتوسط « من الصعب حقا العيش هنا ». مضيفا « إنهم يعتقدون أننا كلنا لصوص ». وكانت السفارات الأمريكية هي وجهة الاحتجاجات في أماكن أخرى من أوروبا، حيث تجمع أكثر من 10000 شخص في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، ومئات في بودابست

اسبانيا

وفي مدريد تجمع حوالى ثلاثة آلاف شخص، بحسب الشرطة، ظهراً أمام السفارة الأميركية في العاصمة الإسبانية. وندد المتظاهرون من البيض والسود، بوفاة جورج فلويد، وهو أميركي من أصل أفريقي يبلغ 46 عامًا قضى وهو يقول « لا أستطيع التنفس »، ورددوا « لا سلام بدون عدالة » أو « أنتم العنصريون، من هم الإرهابيون » وقالت لينيزا سيمدو (26 عاما)، وهي مترجمة إسبانية متحدرة من الرأس الأخضر « إن العنصرية لا حدود لها. لقد عشت في الصين والبرتغال والآن في إسبانيا، وقد عانيت في كل بلد من التمييز بسبب لون بشرتي ». وفي برشلونة الواقعة شمال إسبانيا، ضاقت ساحة سانت غاومي، حيث مقر حكومة كاتالونيا الإقليمية، بمئات المتظاهرين الذين يضعون كمامات ملتزمين قواعد التباعد الإجتماعي، رافعين لافتات باللغة الإنكليزية للتنديد بالعنصرية في إسبانيا وأوروبا. ودعت منظمة جالية السود والأفارقة والمتحدرين من أصل افريقي في إسبانيا للتظاهر في نحو عشر مدن، من بامبلونة في إقليم الباسك إلى جزر الكناري قبالة السواحل الإفريقية

بريطانيا واوستراليا

وبعد ساعات من التجمع السلمي، اندلعت صدامات نهاية النهار عند مشارف داونينغ ستريت في وسط لندن. وجرى رمي مقذوفات وزجاجات باتجاه الشرطة التي سعت إلى تفريق المتظاهرين. وكان المتظاهرون الذين قدّروا بالآلاف تجمعوا أمام مقر البرلمان غير البعيد، رافعين لافتات تستعيد شعار « حياة السود تهم ». وكانوا بغالبيتهم يرتدون الكمامات في غالبية الأحيان ولكن من دون احترام قواعد التباعد. ورداً على سؤال لفرانس برس، قال تامي تورفي الذي يعمل في القطاع التربوي، إنّه « من المهم » إجراء حملات التعبئة ضد « الأعمال الوحشية كافة » ومن أجل ذكرى « الذين ماتوا على يد السلطات » في العالم. وردد المتظاهرون في لندن إنّ « المملكة المتحدة ليست بريئة »، وأدوا دقيقة صمت راكعين ورافعين الأيدي، قبل أن يتوجه بعضهم نحو السفارة الأمريكية. وكان المشهد مشابها في مدينة مانشستر (شمال-غرب)، إذ تجمع الآلاف من أجل « وضع حد للعنصرية » التي وصفت بأنّها « وباء » آخر. من جانبه، كشف الفنان رسّام الجداريات بانكسي عن عمل جديد عبر تطبيق إنستغرام، يظهِر شمعة مضاءة إلى جانب صورة لرجل أسود بينما بدأت نارها بإحراق العلم الأمريكي. وقال « الملونون ينبذهم النظام. النظام الأبيض ». وفي أستراليا التي افتتحت سلسلة التظاهرات السبت، تظاهر الآلاف في أنحاء البلاد رافعين لافتات كتب عليها « لا أستطيع التنفس » في إشارة إلى كلمات جورج فلويد الأخيرة بعدما بقي نحو تسع دقائق يعاني من وضع الشرطي ركبته فوق عنقه إثر توقيفه لمخالفة بسيطة

فرنسا وألمانيا

وفي فرنسا حيث أحيت المأساة الأمريكية ذكرى ادام تراوري ذي الاصول الإفريقية والذي توفي في 2016 بعد توقيفه من قبل الشرطة، جرى تنظيم تحركات في عدد من المدن تنديداً بـ »العنصرية » و »الإفلات من العقاب السائد » في صفوف القوى الأمنية. واتصف إنتهاء التجمّع في مدينة ميتز بحدوث صدامات أصيب خلالها نائب عام المدينة بجروح طفيفة. ورأى محمود، وهو راقص من أصول إفريقية يبلغ 29 عاماً، أنّ هذه التحركات تمنح « أملا بسيطا بتغيير الأمور » والحد من العنصرية التي يقول إنّه غالبا ما يقع ضحيتها. وبرغم منع السلطات في باريس، طالب عدة آلاف ب »العدالة للجميع » أمام السفارة الأمريكية التي ظلوا بعيدين عنها بعد انتشار كثيف للقوى الأمنية ونشر عوائق حديدية. وفي ألمانيا، تظاهر الآلاف في أنحاء البلاد. كما أعرب لاعبو فريق بايرن ميونيخ، متصدر البطولة المحلية لكرة القدم، عن التضامن خلال إجرائهم تمارين الإحماء مرتدين قمصانا كتب عليها « بطاقة حمراء ضد العنصرية – حياة السود تهم »، وذلك قبيل مباراتهم في مواجهة ليفركوسن وجرت مظاهرات أخرى اليوم الاحد في كوبنهاغن وبروكسل وغلاسكو. وامتد السخط الذي أدى إلى تظاهر عشرات الآلاف من الأميركيين بعد وفاة جورج فلويد الذي قضى خلال اعتقاله بسبب ارتكابه جناية صغيرة في 25 أيار/مايو الماضي في مينيابوليس، تدريجياً إلى بلدان عدة في العالم

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *