dim. Sep 27th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

ما به أؤمن … من أحب فخامة الرئيس لم يخطئ أبداً– داليا داغر– tayyar

طرح الكثيرون علامات إستفهام حول شخصية ذلك الرجل الآتي من بيت متوسط الحال ,لوجه أمه صورة الملاك الحارس لديه أتى من عائلة مؤلفة من ٦ أولاد ولم يشأ أن يكون عبئاً عليها في تعليمه الجامعي فإختار المدرسة الحربية دون أن يخبر أحداً هو الذي كما قال  كان حلمه الحقيقي أن يكون مزارعاً لأنه لا يخضع إلا لقوانين الأرض التي يعشقها، هي مصدر الحياة فينا، هي التي تغذينا، وفي الوقت نفسه تتغذى من حياتنا
 عَشق الكثيرون شخصية هذا الرجل المتمرّد عن حق، الباحث عن التغيير، صاحب الرؤية المسبقة والتي يعتبرها موهبته، كما كرهه حاربه كثيرون دون أن يعرفوه ولحقوا ما يصدر في العلن دون أن يغوصوا في العمق
 ذلك الرجل الذي كما قال لا يحب أن يكون إلا ما هو عليه ، الذي  لا يقيّم الفشل إلا بعدم المحاولة ، الذي  يقدّر الوفاء والإخلاص في الأصدقاء والذي يعتبر البطلة الواقعية زوجته وأفضل الأسماء لديه أسماء بناته الثلاث والصورة الأجمل صورة عائلته المؤلفة من ١٨ شخصاً مجتمعة تتشارك الأحاديث حول مائدة الطعام، لأنها لحظات ثمينة في الحياة
ذلك الرجل الذي أحب الحقيقة، وقال “الحقيقة تحرّرنا من كل شيء حتى من ذاتنا”، وأحب الحرية وإعتبرأن ما من حرية دون مسؤولية ولا مسؤولية بلا حرية، وحدها الحقيقة لها الحق أن تضع حدود الحرية ، أحب الله والوطن وعاش الصفاء الذاتي وتأمل في كل تساؤلات الحياة، هو الذي يعتبر سقراط والمسيح وبوذا أهم معلّمي التاريخ  ولقاعدة الايمان عنده عمق المسيحي يشهد له، واعتبر  ان أهم انجاز للانسانية هو الديمقراطية
ذلك الرجل الكبير في الفكر، العظيم في الرؤية،  فخامة الرئيس العماد ميشال عون وقّع البارحة كتاباً حاورته في ابعاده الإنسانية باللغة الفرنسية الصحافية ديزيريه صادق  وأفرغته بمحتواه الموضوعي إلى اللغة العربية الزميلة رولا نصّار تحت عنوان “ما به أؤمن” وصدر عن مؤسسة ميشال عون التي كان لمؤسستها السيدة ميراي عون هاشم كلمة  صوّبت هدف المؤسسة الحاضن لفكر الرئيس ميشال عون والمؤتمن على نشره للأجيال القادمة
عندما تبدأ بقراءة الكتاب لا يمكنك أن تتوقف حتى الصفحة الأخيرة فيه كل ما تطرح من اسئلة عن شخصية الرجل يأتيك الجواب بكل صدق وشفافية وإنسانية وعمق تماماً كما من يعرفه، وكل كلمة وعلى بساطة سهلها الممتنع تفتح أمامك آفاقاً من التحليل،
:قسّم الكتاب إلى خمسة أبواب توالت فيها:
عن الأضداد الحياتية/ عن التساؤلات عن الحب بالجمع/ عن الخيارات الكبرى/ عن العماد الرئيس/ عن التواريخ التي لا تمحى/ وعن الرؤية والتوقعات
ما به أؤمن   كتاب يذكّر ويجسّد أن من أحب فخامة الرئيس العماد عون لم يخطئ أبداً وعليه أن يحمل إلى أولاده وأحفاده فكر هذا العظيم ويجعل وصيته نشر هذا الفكر، ومن لم يحبه سيتعلم كيف يقدّره وسيكتشف شخصية ندر شبيهها.
وبعد قراءتي للكتاب الذي يعود ريع شرائه لتمويل مشاريع بيئية تهدف إلى وصل غابات الأرز في لبنان بعضها مع البعض الآخر ليكتمل لبنان بأرزه.
ادعو جميع اللبنانيين إلى شرائه والتمعن في كل كلمة كتبت وفي كل تأمل وتساؤل لأن فكر هذا الرجل العظيم فكر جامع للبنان.
مشكورة مؤسسة ميشال عون وكل من ساهم في تغذية مكتباتنا وعقولنا بهذا الكتاب.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *