ven. Sep 25th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

دير الزور برلين السورية….

 
صحيفة التايمز البريطانية تصف مدينة دير الزور بـ برلين  السورية وتقول إنها قد تشكّل إسفيناً أميركيا بين العراق وسوريا، متحدثةً عن إمكانية تقسيمها بين الجهات المقاتلة والمدعومة إقليميّاً ودوليّاً. اندلعت المعارك في المدينة وحولها منذ ست سنوات تتسابق الفصائل المتناحرة في الحرب السورية للسيطرة على مدينة دير الزور قرب الحدود العراقية، حيث من المتوقع أن تكون الملجأ الأخير لتنظيم داعش. وبحسب صحيفة التايمز البريطانية، نقلاً عن محللين فإنّ المدينة الشرقية الصحراوية يمكن أن تصبح “برلين الصراع” (نسبة إلى مدينة برلين التي تم تقسيمها بين شرقية وغربية بعد الحرب العالمية الثانية)، كنتيجة المعركة المستمرة منذ سنوات من أجل السيطرة على الشرق الأوسط من خلال إعطاء الولايات المتحدة أو إيران وروسيا، وهي الدول الدعامة للفصائل المتنحارة، منطقة نفوذ رئيسية. وقد اندلعت المعارك في المدينة وحولها، التي كان يسكنها أكثر من 200 ألف شخص، منذ ست سنوات. وبغضّ النظر عن تعامل الجيش (الأميركي) مع بقايا تنظيم داعش، فالأمر أكثر من مسألة هيبة، أو حتى كسب السيطرة على حقول الغاز القريبة.  ومن شأن تحرّك ناجح لمجموعتَيْن مدعومتَيْن من الولايات المتحدة أن يؤدي إلى السيطرة على كامل الحدود. هذا ما سيحوّل شرق سوريا، الذي اعتبره النظام السوري سابقاً منطقة مياه خلفية فقيرة، إلى إسفين أميركي محتمل (بين سوريا والعراق)، أو على الأقل ورقة مساومة قوية. بالنسبة للداعمين الروس والإيرانيين للأسد، الوجود الأميركي سيشكّل عاصفة.  ولفتت الصحيفة إلى أن  مواقع “الجيش السوري الحر” على طريق دير الزور تمت مهاجمتها هذا الأسبوع من قبل الجيش السوري  ونقلت عن طلاس السلامة، وهو قائد لإحدى فصائل الجيش الحر معروفة باسم “جيش أسود الشرقية”، إنّ “رغبة النظام في استهداف قوات غير جهادية لا تنتمي لتنظيم داعش شكّلت صدمة” مضيفاً أن “النظام أراد قطع الطريق إلى دير الزور. يريد إقامة طريق من دمشق إلى إيران”. أمّا خالد الحمّاد، قائد فصيل “جبهة الصلاح والتنمية” في الجيش الحر، فقال إنّ  على العرب المحلّيين الانتظار ليدركوا أنّ القوى الكبرى كانت تخطط من أجل شرق سوريا .  وأضاف “النظام لا يملك القدرة للسيطرةعلى دير الزور، لكنه يحاول الحصول على ذلك من خلال مساعدة الرّوس”، وتابع “دير الزور أصبحت متنازعاً ومسيطراً عليها من قبل البلدَيْن اللذين يصنعان الفرق، الولايات المتحدة الأميركية وروسيا. فهل سيُسمح للعرب أن يأخذوها؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *