dim. Sep 27th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

ملف الارهاب الهاجس الرئيسي في قمة ماكرون-بوتين

انتهت محادثات الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين في قصر فرساي في فرنسا، بمؤتمر صحفي مشترك، تحدث خلاله الرئيسان عن الملفات الدولية والخاصة بالعلاقات الثنائية التي تم تداولها خلال هذا اللقاء

“لقاء صريح إلى أبعد الحدود، تناول كافة ملفات الاتفاق والخلاف بين البلدين”، بهذه الكلمات وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، موضحا أنها شملت ملفات مكافحة الإرهاب، أوكرانيا، سوريا والشيشان بالإضافة إلى العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بدء من الثقافية وحتى الاقتصادية. أوضح ماكرون أنه طرح كافة الخلافات مع بوتين، وخصوصا ما يتعلق منها بالتصرفات الروسية أثناء الحملة الرئاسية الفرنسية، في إشارة إلى قضية قراصنة المعلوماتية الروس الذين اخترقوا شبكات المرشح ماكرون، ومرورا بطريقة عمل بعض أجهزة الإعلام الروسية مثل “سبوتنيك” و”روسيا اليوم” في تغطية الحملة الرئاسية. رد الرئيس الروسي على الاتهامات الخاصة بالهجوم المعلوماتي بإنكاره، انطلاقا من غياب أي أدلة مادية على تورط للسلطات أو لمواطنين روس في هذه العملية. وفيما يتعلق بالملفات الدولية، وإن أكد الرئيس الفرنسي أن “أي استخدام للأسلحة الكيميائية” في سوريا “سيستدعي ردا فوريا” من باريس، إلا أنه قدم المقابل عندما أشار إلى إمكانية الحديث مع أطراف تنتمي إلى نظام الرئيس الأسد، ولا يبدو أن فلاديمير بوتين كان مهتما بالرد بصورة قوية على هذا الملف مما يشير إلى أن موسكو لا تعتزم، في الوقت الراهن، تقديم تنازلات كبيرة حول هذا الملف. في الملف الأوكراني، أكد الرئيس الفرنسي على ضرورة التهدئة في هذا الملف متمسكا باتفاقية مينسك، وأعلن عن جولة جديدة من المحادثات على شاكلة محادثات النورماندي، أي محادثات رباعية تضم فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، خلال الأسابيع المقبلة. بينما أكد الرئيس الروسي على ضرورة إلغاء نظام العقوبات الذي لن يؤدي إلى تطور هذه الأزمة نحو الحل. أكد الطرفان على اتفاقهما الكامل فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب سواء في المنطقة العربية أو على المستوى العالمي.يبدو واضحا أن المحادثات كانت صريحة إلى أبعد الحدود، وأنها تعرضت لكافة نقاط الخلاف الكبيرة، ولكنها كانت إيجابية، في الوقت ذاته، لأنها أدت إلى طرح الأزمات بين باريس وموسكو على الطاولة بشكل مباشر، والذي يبدو من حديث الرئيسين أن لقاء فرساي كان خطوة أولى نحو تطور، قد يكون إيجابيا، في المستقبل المنظور

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *