mar. Sep 29th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

تنسيق ايراني -تركي لمنع تشكيل كيان كردي موحد

 

في مرحلة ما بعد تنظيم “الدولة الإسلامية” من الموصل وتلعفر إلى الرقة ودير الزُّور والتي لم ترتسم حتى اللحظة كل معالمها، تبرز المسألة الكردية بكل تعقيداتها ويدفع ذلك بإيران وتركيا للتموضع إزاءها والذهاب بعيداً في التنسيق إلى ما يشبه الحلف الحديدي المقدس ضد الحلم الكردي. ويزداد التوجس لأن واشنطن باتت تعول على الكرد كحلفاء موثوقين في الحرب ضد الإرهاب، وربما في رسم مناطق النفوذ والخرائط المستقبلية. لذا تتحسب أنقرة وطهران من رهانات أمريكية وروسية وغربية وإسرائيلية على الورقة الكردية كعائق أو كحاجز أمام مصالح ومشاريع تركيا وإيران في الإقليم. تشكل الجغرافيا السياسية المتبلورة للوجود الكردي في الشرق الأوسط حافزاً لإعادة تجميع أنظمة سوريا والعراق وإيران ضد أي تحقق كردي. ومنذ زيارة رئيس الأركان الإيراني إلى أنقرة وتسريع وتيرة التعاون بين البلدين يتم التركيز على آفاق التحالف التركي – الإيراني المزمع ضد الأكراد بيد أن هذا الحلف دونه عقبات جمة أبرزها رفض الولايات المتحدة الأمريكية له مما سينعكس على صلة أنقرة بحلف الناتو وما أبعد من ذلك، وثانيها قلق موسكو من انعكاساته على الترتيبات الروسية في سوريا والتنافس في موضوع أنابيب الغاز. بعيداً عن سيناريوهات العمل العسكري المشترك لخنق الحلم الكردي، يمكننا القول أن هناك تصميم مشترك على منع قيام كيان أو دولة كردية في شمال سوريا ومنع تطبيق نتائج الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في العراق، حتى لو أدى الأمر إلى اللجوء للخيار العسكري الذي لا تعترض عليه حكومة بغداد. حسب أوساط مطلعة في اسطنبول سيكون هدف أي عملية عسكرية مشتركة منع ربط التجمعات الكردية من الحدود التركية – الإيرانية إلى سوريا لمنع تشكيل كيان كردي موحد. لكن مستقبل الوضع الكردي لا يرتبط فقط بالتنسيق الإقليمي مهما كان حجمه، بل له صلة بالسياسات الدولية وأبرزها السياسة الأمريكية وبمصالح إقليمية أخرى. مما لا شك فيه أن الأكراد يشكلون اليوم رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية سيكون من الصعب حذفه أو تطويعه

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *