mer. Sep 23rd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

خيارات الأحزاب الكردية بعد الاستفتاء

إن الأحزاب السياسية الكردية في العراق وسوريا مختلفة. وفي بعض الأحيان تنتقد بعضها بعضا، وليس بينها قضايا مشتركة كثيرة. ومع ذلك، فإذا نشبت الحرب في كردستان العراق فليس مستبعدا أن يهرع كرد سوريا لمساعدتها. والصورة هي على الشكل التالي – كردستان العراق هي منطقة حكم ذاتي داخل العراق حتى في عهد صدام. ولكنها بعد عام 2003 أصبحت عمليا دولة مستقلة. علما ان 60 في المئة من احتياطي النفط العراقي يقع في كردستان، حيث تعمل شركات روسية عديدة بما فيها “روس نفط”، التي تستثمر هناك أربعة مليارات دولار. لذلك فالروس يؤكدون دائما على احترام الكرد وكذلك الحفاظ على وحدة أراضي العراق. اما في سوريا، فتنشط “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)المدعومة من واشنطن ، التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عمودها الفقري، الذي أنشأه حزب العمال الكردستاني ذو الأفكار اليسارية.  وهؤلاء حلفاء للروس، الذين لا يستطيعون دعمهم، بسبب دمشق التي تقف موقفا سلبيا من الكرد. وإضافة إلى هذا، اصبح الروس أصدقاء لأنقرة، والأتراك ضد الكرد، وفي هذا الوضع السياسي يحاولون المراوغة. وعمليا لا توجد حاليا دولة سورية موحدة. لأن 18-20 بالمئة من أراضيها تحت سيطرة الكرد الذين أعلنوها منطقة فيدرالية ذات حكم ذاتي، وتوجد فيها قواعد عسكرية أمريكية. كما أن نحو 15 في المئة من أراضي سوريا يطلق عليها مناطق وقف التصعيد. فكيف يمكن الحديث عن وحدة الأراضي السورية. إن كردستان العراق أمر واقع وكذلك فيدرالية شمال سوريا. كما أن مساحات واسعة من تركيا وبالذات المناطق الزراعية يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني، والشيء نفسه يجري في إيران. لذلك، إذا نشبت الحرب في هذه المنطقة فإن قوات الحزب الديمقراطي لن تقف مكتوفة الأيدي. فقد أعلن زعيم الحزب صالح مسلم أنهم سيهبون “لمساعدة إخوانهم العراقيين” رغم وجود خلافات بين حزبه والحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق. إلى ذلك، تطالب الحكومة العراقية بإلغاء نتائج الاستفتاء وفرضت عليهم شروطا لا يمكنهم قبولها. لذلك لم يبق سوى مراقبة تطور الأوضاع والانتظار.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *