dim. Sep 27th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

اليمين المتطرف القوة الثالثة في البرلمان الالماني

شارك نحو مئة نائب من اليمين المتطرف للمرة الأولى في مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) المنتخب حديثا في استعراض غير مسبوق للقوة من قبل القوميين منذ الحرب العالمية الثانية. فاز الحزب المحافظ الذين تقوده المستشارة انغلا ميركل في الاقتراع، لكنه سجل أسوأ نتيجة منذ العام 1949 ما يضع المستشارة في موقع ضعيف في مستهل ولايتها الرابعة. وتواجه ميركل دخول حزب “البديل من أجل ألمانيا” (المعادي للهجرة) إلى البرلمان بعد حصوله على 12,6% من الأصوات في أواخر ايلول/سبتمبر 2017، فيما شكل سابقة لحزب من هذا النوع في تاريخ البلاد وما بعد الحرب العالمية الثانية، مستغلا استياء الناخبين من وصول أكثر من مليون طالبي لجوء إلى البلاد. بات نواب اليمين المتطرف (92 نائبا) القوة السياسية الثالثة في مجلس النواب الجديد وستكون أصواتهم محط أنظار الرأي العام. تهدف الجلسة الافتتاحية خصوصا إلى انتخاب الرئيس الجديد للمجلس، المحافظ فولفغانغ شويبله الذي يحظى بتأييد كبير من مختلف الاحزاب وكانت ميركل أقنعت شويبله بالتخلي عن منصبه على رأس وزارة المالية مبررة ذلك بحاجتها إلى رجل بمكانته لإدارة النقاشات في المجلس والتي من المتوقع أن تكون عاصفة مع قدوم اليمين المتطرف كما تم بذل كل الجهود لتفادي أن يلقي نائب من اليمين المتطرف كلمة الافتتاح. فهذه المهمة منوطة بالعضو الأكبر سنا وكان من المفترض أن تعود هذه المرة إلى النائب من حزب “البديل من أجل المانيا” فولفغانغ فون غوتفريد (77 عاما). إلا أن النائب من المشككين في محرقة اليهود. ولقطع الطريق عليه غير البرلمان الألماني قواعده. وبالتالي لم يعد أكبر النواب سنا بل النائب الذي يشغل المقعد لأطول فترة هو الذي يلقي الكلمة. لذلك سيلقي نائب ليبرالي في ال 76 الكلمة الافتتاحية. من المتوقع أن تشهد الجلسة الأولى نقاشا حول انتخاب نواب الرؤساء ويحق لحزب “البديل من أجل ألمانيا” شغل مثل هذا المنصب بما أنه كتلة نيابية. لكن الأحزاب الأخرى تعارض مرشحه البريشت غلاسر بسبب مواقفه إزاء الاسلام الذي يشار إليه بأنه “عقيدة” لا تشملها حرية الديانة التي يضمنها الدستور. يشكل وصول اليمين المتطرف إلى البرلمان صدمة لقسم كبير من الرأي العام الألماني مازال يعيش تحت وطأة هواجس النازية كما لا يريد أي حزب الجلوس بشكل دائم إلى جانب نواب اليمين المتطرف في يمين القاعة وخلال الجلسة الافتتاحية سيخصص هذا المكان للحزب الليبرالي سبق لليمين المتطرف أن خرق العديد من المحرمات الوطنية خلال حملته خصوصا تنديده بالتعويضات عن جرائم النازية كما تعهد أحد أبرز مسؤوليه في البرلمان الكسندر غولاند “شن الحرب على ميركل”.أما زميلته اليس فيدل فتريد تشكيل لجنة تحقيق نيابية في استقبال اللاجئين إلا أن هذا الحزب يشهد انقسامات حتى في صفوفه. فإحدى المسؤولات فيه فراوكه بيتري استقالت مؤخرا منددة بالتطرف “القومي” للحزب وعبر يوزف شوستر رئيس الجالية اليهودية عن قلقه. وقال “لا أستبشر خيرا، أقولها بصراحة”. وأضاف في مقال في صحيفة “يوديشه الغيماينه” أنه «من المقلق معرفة أن البرلمان بات فيه أشخاص يريدون إخفاء الماضي النازي ويؤلبون الرأي العام ضد المسلمين وطالبي اللجوء”. وقد تظاهر آلاف الأشخاص في برلين ضد دخول اليمين المتطرف إلى البرلمان في الوقت الحالي لن يكون أمام البرلمان مهام كبيرة لأن الحكومة الحالية برئاسة ميركل ستتولى الثلاثاء رسميا “تسيير الأعمال” إلى حين تشكيل حكومة جديدة وبدأت محادثات صعبة في هذا الصدد بين ثلاثة تشكيلات لكل منها برنامج يختلف كثيرا عن الآخرين وهم المحافظون بزعامة ميركل والليبراليون وحزب الخضر ومن المقرر أن تستمر المحادثات حتى نهاية العام الحالي وربما تتواصل في 2018

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *