mer. Sep 30th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

داعش وذئابها المنفردة تتحول للعمل السري

 

 

أن إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة دير الزور التي تعتبر آخر مدينة كان يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا والعراق، ستدفع التنظيم الارهابي  إلى التحول إلى حركة  سرية، بعد أن فشل في الاحتفاظ بأراض واسعة في كل من سوريا والعراق كانت مساحتها توازي مساحة إيطاليا، ويعيش فيها نحو سبعة ملايين شخص. ومن المرجح أن ينتقل التنظيم إلى حرب العصابات في المناطق السنية في كل من العراق وسوريا، والتي لن تتمكن سلطات هذين البلدين من السيطرة عليها بشكل كامل، كما ستكون له بؤر ناشطة في دول أخرى، من دون أن ننسى عمله الجهادي عبر الأنترنت لدفع ذئاب منفردة إلى الضرب في دول غربية عدة.  ان داعش يتعرض للضغط الشديد وفقد عاصمتيه (الموصل والرقة)، والعمل جار للقضاء على ما يسمى الخلافة التي أنشأها وعلى جنود هذه الخلافة   إلا أن هذا لا يعني القضاء على  الإرهاب (…) فان هزيمة داعش على الأرض ستترافق مع سعيه لتوجيه ضربات إرهابية مروعة، كما أن قدراته الافتراضية عبر الإنترنت تبقى بكامل قوتها اضافة الى  نشاط التنظيم الجهادي في دول الساحل في إفريقيا ونيجيريا واليمن وحتى الفيليبين. ان الانتصار العسكري على داعش لا يترافق مع رؤية سياسية لما بعد داعش، بمعنى إعادة استيعاب السكان السنة في اللعبة السياسية  لذلك فان الاحتمالات أسوأ في سوريا، لان غياب الاستراتيجية البعيدة المدى، يعطي داعش مجالا كبيرا لإعادة تكوين نفسه خلال وقت قصير، مع المضي في الوقت نفسه في تحريك شبكات المناصرين والناشطين  في العالم. وقد ولد تنظيم داعش من رحم تنظيم القاعدة في العراق، الذي كان تأسس عام 2004  قبل أن يهزم بعد ثلاث سنوات، ثم ليعود إلى الظهور بشكل جديد واسم جديدين، لينتهي به المطاف حاملا اسم تنظيم داعش. وما يخشاه عدد كبير من الخبراء أن يتكرر هذا الأمر مع التنظيم الارهابي ، وهم يحذرون من ظهور “داعش رقم 2” خلال أشهر أو بضع سنوات، قد يكون أخطر وأعنف . قلة هي الأمور التي يمكن توقعها في مجال الإرهاب في عالم يتحرك بشكل دائم، باستثناء أن الأمر سيشكل بالتأكيد تحديا للأمن العالمي لفترة طويلة فعلى سبيل المثال أحد المخاطر المتمثل بالناجين من نحو 40 ألف مقاتل أجنبي قدموا من 110 بلدا  للانضمام إلى صفوف التنظيم الجهادي، وهم حاليا إما سجناء في سوريا والعراق، أو في طريق عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، أو يبحثون عن  أرض جهاد  أخرى. ان الهزائم العسكرية تجبر التنظيم  على تغيير استراتيجياته وتكتيكاته، إلا انه اعتاد على هذه الأمور. وبالمختصر المفيد فانه سيتحول من منظمة متمردة إلى مجموعة إرهابية  فالعالم يشهد اليوم تحول داعش من منظمة لها مراكز قيادية على الأرض، إلى شبكة إرهابية سرية متوزعة في المنطقة والعالم

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *