sam. Déc 5th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

الانتخابات في لبنان يمر الزمن ولكن لا شيء يتبدل

 

 

محمد عاصي — من الان سيرتفع منسوب التحشيد الحزبي والمذهبي والطائفي حتى الانتخابات المقبلة. سنرى حروبا ضروس فوق المنابر بين المرشحين . لن تكون الا حول غنائم مجلس النواب الجديد . سنسمع خطابات كثيرة حول المياه والكهرباء والمواصلات ومحاربة الفساد والمفسدين وغلاء الاسعار . وسنسمع عن رفض لزيادة اقساط المدارس – لكننا سندفع في النهاية فمن يبالي! – وسنسمع عن اهتراء الادارة وتأمين الوظائف وايجاد فرص عمل للشباب . سنسمع وعودا كثيرة وسيتسلى الناس بالخطابات وسيتجادلون ويتناقشون فالمعركة ستبدو معركة كل مواطن منهم على مقعد نيابي . لكن ليس لهم ولن يكون ولن يعرفوا اصلا لون الكرسي ولا موقعه او رقمه.  وسينقشع غبار المعركة لاحقا بتجديد الثقة بالطبقة السياسية الموجودة وببعض التعديلات لمن يورث ابنه او ببعض التلميعات لهذه الشخصية او تلك . سيتجمعون تحت قبة البرلمان وسيأخذون الصور التذكارية وسنراهم في بدلاتهم الجديدة والمزركشة يضحكون ويبتسمون ويتسامرون ويتعازمون ويفتشون في كيفية توسيع مشاريعهم وتحصيل امتيازاتهم ومكتسباتهم وتحسين رواتبهم وتجديد الثقة بأنفسهم عند اول منعطف .  لكن لا جديد سيطرأ على حياة الناس . لا احد يبالي حقيقة بهم . فالناس في دولتنا ارقام انتخابية وقطعان طائفية . الناس ستبقى تدفع فاتورتين للكهرباء وسنبقى نشتري المياه صيفا واحيانا شتاء ونشاهد الانهار تصب مياهها في البحر. لن تكون هناك مواصلات حديثة ولا اصلاح اداري ولا شفافية في التعاطي مع الناس . وستبقى شوارعنا مترهلة تستقبلنا نفاياتها عند كل زاوية او مفرق وملونة بالفانات التي تستبيح امامها كل اخلاق القيادة ومطعمة بالموتيسكلات الذين يطيحون بكل قوانين السير . سنبقى رهن شريعة الغابة واسياد الشوارع …  وسيبقى النواب على عادتهم يتذكرون القرى التي انتخبهم فيها الطيبون في الاحزان فقط . ونحن سنكرر الكلام الذي كتب اعلاه كما في كل موسم انتخابي.ففي لبنان يمر الزمن ولكن لا شيء يتبدل.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *