ven. Sep 25th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

العلاقة بين الشعب والحكام في لبنان

بقلم حسن محفوظ  —  إن العلاقة بين السلطة والشعب في لبنان  ليست مبنية على أن الحاكم موظف عام لدى الشعب، كلفه بمهمة معينة في مدة محددة، على أن يخضع الحاكم بعد ذلك للحساب والعقاب، في حال ارتكابه أي خطأ. لكنها علاقة  يكون فيها الحاكم رباً لطائفته، وولي أمرها والقائم على شؤونها، الذي لا يخطئ ولا يقبل الانتقاد  اضف الى ذلك  ضعف الرأى العام اللبناني الموحد والمقسم طائفيا ومذهبيا.  فالمعروف ان  الرأي العام يحرك الحاكم وصناع القرار، ويوجه الحكومة، ويدفعها لفتح ملفات جديدة، وقد يجبر الحاكم على الاستقالة. لكن الرأي العام اللبناني ليس بهذه القوة، التي يستطيع فيها أن يفعل ذلك، وهذا راجع في جزء من أسبابه إلى سيطرة الحكام على الإعلام وتوجيهه بما يخدم مصالحهم وايضا العمل على تعميق المخاوف بين الطوائف  اللبنانية ثم استغلال ذلك والظهور بانهم المدافعين عن حقوق ابناء الطائفة في الوظائف وادارات الدولة علما ان الشباب اللبناني الى اي طائفة انتمى مضطر الى الانتماء الى حزب  او مسايرة  زعيم طائفته للحصول على وظيفة خاصة مع تردي الوضع الاقتصادي وغياب الطبقة الوسطى فالمواطن يمشي وراء هؤلاء الحكام من اجل تامين لقمة العيش وكلفة الطبابة ودفع اقساط المدارس وطبعا لا ننسى تسهيل معاملاته في ادارات الدولة التي ينخرها الفساد ويسيطر عليها افراد مقربين من الحكام فقط وايضا لا ننسى مرض المدح والتأليه للزعيم من اجل الوصول الى منصب مهم في الدولة او الاعلام  لذلك نرى الكثير من الشخصيات لا علاقة لها بالاعلام تقدم برامج تليفزيونية وكم مرة سمعنا عن مسؤول فاشل احتفظ بمنصبه سنوات طويلة أو وزير تم تعيينه وتجاهل العشرات ممن هم أكفأ في لبنان لأن الميزان لا يتوقف على الكفاءة وانما على مديحك للرئيس اذا أردت أن تصل إلى الثروة والنفوذ امدح الرئيس في كل مكان، بدءا من صفحتك على فيسبوك وحتى مكان عملك بين زملائك وفي كل الندوات واللقاءات وربما يكون لك شرف الوصول الى الندوة النيابية ممثلا للشعب العنيد في الانتخابات المقبلة

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *