lun. Nov 30th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

اسرائيل تعترف بقصف مفاعل نووي مفترض في سوريا في2007

ا- ف – ب  – اعترف الجيش الاسرائيلي بمسؤوليته عن غارة جوية استهدفت في 2007 منشأة في شرق سوريا يشتبه بأنها تؤوي مفاعلا نوويا تطوره دمشق سرا، في إعلان وصفه وزير المخابرات الاسرائيلي بأنه بمثابة تحذير لإيران. وتأكدت الشكوك التي لطالما حامت حول مسؤولية الدولة العبرية عن ذاك الهجوم الخاطف. وليل الخامس الى السادس من أيلول/سبتمبر 2007، اسفرت غارة جوية في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور السورية عن تدمير منشأة صحراوية قالت الولايات المتحدة لاحقا انها كانت تضم مفاعلا نوويا يبنيه النظام السوري سرا بمساعدة من كوريا الشمالية، في اتهام نفته دمشق مؤكدة ان المنشأة المستهدفة ليست سوى قاعدة عسكرية مهجورة. ومع ان كل اصابع الاتهام أشارت الى وقوف سلاح الجو الاسرائيلي خلف تلك الغارة، الا انها المرة الاولى التي تعلن فيها الدولة العبرية صراحة مسؤوليتها عن تدمير المنشأة السورية. وأتى هذا الاعتراف بعد رفع السلطات الاسرائيلية السرية عن مواد متعلقة بالغارة وفي وقت تكثف الدولة العبرية تحذيراتها من الأخطار المتأتية من تعزيز طهران وجودها العسكري في سوريا ودعواتها الى تعديل او إلغاء الاتفاق المبرم بين الدول العظمى وايران حول برنامجها النووي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل الاوروبيين حتى 12 أيار/مايو لتعديل الاتفاق النووي المبرم مع ايران في 2015 تحت طائلة انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق الدولي. وأثار اعلان الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن الغارة على موقع الكبر علامات استفهام حول ما اذا كانت اسرائيل تريد من وراء هذه الخطوة توجيه تحذير الى ايران ومنشآتها النووية. وبالفعل، قال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في بيان ان الغارة بمثابة رسالة الى “أعداء” اسرائيل. وأضاف “ان دوافع اعدائنا ازدادت في السنوات الاخيرة، لكن قوة جيشنا وسلاحنا الجوي وقدراتنا الاستخباراتية ازدادت بالمقارنة مع قدراتنا في 2007″، مضيفا “على الجميع في الشرق الاوسط أخذ هذه المعادلة في الاعتبار”. وكان وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس أكثر وضوحا، فأشار الى ايران بالاسم قائلا في تغريدة، “القرار الشجاع للحكومة الاسرائيلية قبل 11 عاما تقريبا بتدمير المفاعل النووي في سوريا والعملية الناجحة التي تلته توجهان رسالة واضحة: اسرائيل لن تسمح ابدا بحيازة دول تهدد وجودها مثل ايران، السلاح النووي”. وفي 1981، دمر سلاح الجو الاسرائيلي مفاعل تموز النووي في العراق على الرغم من معارضة واشنطن لتلك الخطوة في حينه.

وتشمل المواد التي رفعت اسرائيل السرية عنها ووزعتها على وسائل الاعلام لقطات لصور من القصف وشريط فيديو لقائد العملية في حينه الجنرال غادي ايزنكوت يكشف فيه تفاصيل حول الهجوم وصورا لبيانات سرية عن الموقع جمعتها استخبارات الجيش. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان الاربعاء “ليل الخامس الى السادس من أيلول/سبتمبر 2007، بدأت العملية في الساعة 22,30 حين أغارت أربع طائرات أف-16 و4 طائرات اف-15 على الموقع قبل ان تعود بعد أربع ساعات في تمام الساعة 02,30 من فجر اليوم التالي” واضاف “نجحت مقاتلاتنا في تدمير مفاعل نووي سوري في مراحل التطوير وعادت الى قواعدها سالمة”. وقالت الوثائق “إن الطائرات انطلقت من قاعدتي حاتسريم ورامون في النقب في جنوب البلاد وحلقت في بداية الامر على ارتفاع منخفض غربا ثم شمالا قرب قبرص ومن ثم اتجهت الى المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا حيث حلقت على ارتفاع عال ولدى اقترابها من المفاعل أسقطت عليه قنابل بوزن سبعة عشر طنا”. وأضاف الجيش ان “المفاعل كان قريبا من الاكتمال. ونجحت العملية في إزالة تهديد وجودي ناشئ لإسرائيل والمنطقة بأكملها من القدرات النووية السورية”. وقالت الاذاعة الاسرائيلية “إن القرار اتخذ في بيت رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت بمشاركة مسؤولين اثنين”. ومع أن اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن الضربة الجوية ليس مفاجئا، إلا أن المادة التي رفعت عنها السرية الاربعاء توفر تفاصيل جديدة عن الغارة التي اطلقت عليها اسم “عملية البستان” ونفذت بفائق السرية. وفي شريط الفيديو الذي نشره الجيش الاسرائيلي واطلعت عليه وكالة فرانس برس تظهر لقطات مشوشة للضربة الجوية مبنى يتم تحديده هدفا للغارة قبل ان يتم قصفه وتدميره. وأوضح بيان الجيش ان الاستخبارات العسكرية والموساد كانت حصلت على معلومات حساسة عام 2004 بان هناك خبراء أجانب يساعدون سوريا في نشاطات نووية. ومع انها المرة الاولى التي تعترف اسرائيل بأن طائراتها الحربية نفذت الهجوم، إلا ان الولايات المتحدة اكدت منذ 2008 بأن الغارة شنتها اسرائيل وان الموقع المستهدف كان مفاعلا نوويا سريا قيد البناء. ومع ان دمشق نفت هذه الاتهامات، الا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في 2011 أنه “من المحتمل جدا” ان يكون موقع الكبر قد أخفى خلف جدرانه مفاعلا نوويا يجري بناؤه بمساعدة من كوريا الشمالية. وبحسب بيان الجيش الاسرائيلي، فإن “مفاعلا نوويا تحت سيطرة الاسد ستكون له انعكاسات استراتيجية حادة على الشرق الاوسط كما سينعكس على اسرائيل وسوريا”. وفي شريط فيديو آخر، يستذكر قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت الذي كان في ذلك الوقت قائدا لمنطقة الشمال العسكرية، الاجتماع الذي عقد مع ضباطه لاطلاعهم على العملية قبل تنفيذها بقليل. ويقول ايزنكوت في الفيديو “لم أعطهم التفاصيل الدقيقة للهدف او طبيعته، لكني قلت إنه سيكون هناك هجوم كبير خلال الساعات الـ24 او 48 المقبلة، وهناك احتمال ضئيل بأن يؤدي الى حرب”. ويضيف “بالنسبة إلي، الاحتمال الضئيل يعني 15 أو 20 في المئة، وهذه نسبة مرتفعة”. وخاضت سوريا وإسرائيل حروباً متكررة منذ تأسيس الدولة العبرية عام 1948. ولا يزال البلدان رسميا في حالة حرب. وعبرت إسرائيل مرارا عن قلقها المتزايد من محاولات إيران ترسيخ نفوذها العسكري في سوريا. وأشار رئيس الاركان في حديثه في شريط الفيديو الى ان الرسالة من الضربة التي نفذت عام 2007، ومن الغارة الاسرائيلية عام 1981 ضد مفاعل نووي في العراق، هي “ان اسرائيل لن تقبل بناء قدرات يمكن أن تشكل تهديدا لوجودها”. واختتم “هذه هي الرسالة من عام 81، هذه هي الرسالة من عام 2007، وهذه هي رسالة المستقبل لأعدائنا

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *