mer. Sep 23rd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

هكذا تسعى فرنسا لحماية مواطنيها من الإرهابيين

 

 تملك وزارة الداخلية الفرنسية  ملفا يعرف باسم “الملف أس” (والحرف أس يرمز الى كلمة أمن بالفرنسية) تجمع فيه معلومات عن كل شخص يشتبه بأنه متطرف، ومن ضمنهم من يمكن ان يشكل خطرا من اليساريين واليمينيين المتطرفين.   وهناك ايضا قائمة منفصلة او ملف يسمى “الوقاية من التطرف الارهابي” ويختص بالأشخاص الذين يتم تقييمهم على انهم يشكلون تهديدا ارهابيا.رضوان لقديم المسلح المتورط بهجوم الجمعة الماضي في بلدتي كركاسون وتريب في جنوب فرنسا أدرج في “الملف أس” في أيار/مايو عام 2014 وايضا في ملف “المتطرفين الارهابيين” في ايلول/سبتمبر عام 2015. حتى 20 شباط/فبراير بلغ عدد الذين أدرجوا في ملف “الوقاية من التطرف الارهابي” 19,745 مشتبها به بالاجمال. ويتضمن الملف اشخاصا يمثلون تهديدات بدرجات متفاوتة، ويتدرجون من شخص أبلغ عنه رئيسه في العمل لأنه رفض مصافحة امرأة الى قاصر تحول مؤخرا الى الاسلام. لكن هناك قضايا أكثر خطورة لأشخاص على اتصال بتنظيم الدولة الاسلامية، او آخرين سافروا او عزموا على السفر الى مناطق يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا. وبعد ادراج اسم المشتبه به يبقى الاسم على القائمة مدة خمس سنوات، لكن قد لا تتم مراقبته بشكل نشط خلال كل تلك الفترة. ويتضمن الملف ايضا سجلات للروابط المحتملة بين المشتبه بهم بعضهم ببعض. ويتم تحديث القوائم باستمرار من خلال ما تبلغ عنه الأجهزة الأمنية او عبر الخط المجاني الساخن الذي وضع في الخدمة في نيسان/ابريل 2014. معظم المشتبه بهم من أربع مناطق في فرنسا، هي المنطقة حول باريس المعروفة باسم ايل-دو-فرانس والمنطقة حول ليون المعروفة باسم اوفرن-رون-ألب في الشرق، ومنطقة لونغدوك-روسيون-ميدي-بيرينيه في الجنوب، ومنطقة بروفانس-ألب-كوت دازور في جنوب شرق فرنسا. ويظهر في الملفات اشخاص من فئات مختلفة، لكن الغالبية هم من شبان ضواحي المدن حيث تتواجد أحياء المهاجرين من ذوي الدخل المنخفض وخاصة ممن أصولهم من دول اسلامية. لكن المشكلة بالنسبة الى الأجهزة الأمنية الفرنسية ان معظم المهاجمين في فرنسا في السنوات الاربع الماضية لم يتم الابلاغ عنهم مسبقا. وقال جان-شارل بريسارد رئيس مركز تحليل الارهاب “عليك ان تتذكر ان هذا ليس سوى قمة رأس الجليد”. واضاف “منذ عام 2014 فان 60% من الهجمات في فرنسا نفذها أشخاص غير مدرجين في الملف. الملفات جيدة لكن رغم ذلك لا تظهر النطاق الكامل للتهديدات الداخلية”. تدير أجهزة الأمن الفرنسية قائمة المتطرفين المشتبه بهم. المدرجون عليها يصنفون بحسب مؤشر تتنازلي لمستوى التهديد. الأسماء في أعلى القائمة يوضعون تحت مراقبة مشددة ويتم استجوابهم لدى بروز اي مؤشر انهم يعدون لشيء ما. لكن خبراء الأمن حذروا لسنوات ان فرنسا لا تملك الموارد المطلوبة لمراقبة جميع الجهاديين المحتملين على مدار الساعة. فمراقبة مشتبه به واحد تتطلب 20 شرطيا وفق احد الخبراء. لذا يعتمد المحققون على اعتراض الهاتف او شبكة الانترنت لاقتفاء المخاطر الكبيرة. وقال ضابط من مكافحة الارهاب لفرانس برس “ان لا يكون الاشخاص المقصودين على رأس القائمة وأن يفاجئنا فتى أسأنا تقديره (…) هذا يمنعني من النوم”.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *