ven. Oct 2nd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

تحليلات اعلامية متنوعة عن انتخابات بعلبك الهرمل

خطفت دائرة بعلبك-الهرمل الأضواء الإنتخابية وأصبحت الشغل الشاغل لأهل الإعلام والسياسة بعدما كانت لسنوات وسنوات دائرة محسومة سلفاً قبل فتح صناديق الإقتراع لصالح اللائحة التي يشكلها حزب الله ويعطي فيها مقعداً لحركة أمل. دخلت الدائرة التي عانى أهلها على مرّ السنين من إهمال الدولة وحرمانها، حلبة المنافسة على لقب أم المعارك الإنتخابية في لبنان، كل ذلك بفعل تحويل المنافسة الإنتخابية في بعلبك-الهرمل الى منازلة سياسية من العيار الثقيل مع حزب الله، تارةً من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وتارةً أخرى من قبل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ونوابه. وفيما يدرك حزب الله أن المعركة هذه الدورة ليست ككل الدورات ولن يكون من السهل عليه الإحتفاظ بمقاعد الدائرة العشرة بسبب القانون النسبي، وبسبب تركيبة المنطقة الطائفية، وان الخرق قد يحدث على المقعد الماروني ومقعد سني من إثنين، يبدو أنه لن يستلسم لهذا الواقع بسهولة، وقد وضع خطة ترفع نسبة الإقتراع الى عتبة الـ٧٥ ٪ الأمر الذي يمنع لائحة تحالف القوات-المستقبل مع النائب السابق يحيى شمص من الحصول على الحاصل الإنتخابي، ويبقي على المقاعد العشرة لصالح لائحة حزب الله. وفي هذا السياق، تلفت المصادر المتابعة الى أن اللقاءات الأسبوعية التي يجريها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع وجهاء العشائر تصب في خانة رفع نسبة التصويت، وقد بدأت تتردد في بعلبك-الهرمل الأسئلة التالية: هل يطل السيد نصرالله شخصياً من مدينة بعلبك في الخامس من أيار المقبل أي قبل ساعات قليلة من فتح صناديق الإقتراع؟ هل يترك إطلالاته هذه الى يوم السادس من أيار تزامناً مع إجراء العملية الإنتخابية؟ لقد وعد السيد بنزوله الى شوارع بعلبك إذا كانت الحاجة تفرض هذا النزول والمخاطرة، وذلك بهدف تأمين الحشد اللازم في صناديق الإقتراع لمنع حصول الخرق فهل يفي السيد بوعده؟ وإذا لم تحصل زيارته الى مدينة الشمس فما الذي يخفي من مفاجآت لخصومه؟ وعن مراهنة الحزب على رفع نسبة التصويت، يقول خبير إنتخابي إن “الرهان ينطلق من أن حوالى ٧٤ ٪ من ناخبي الدائرة هم من أبناء الطائفة الشيعية، إقترع منهم في العام ٢٠٠٩ نسبة ٥٧ ٪ فقط، ووصلت نسبة الاقتراع العام الى ٥٠ ٪ فقط، يومها كانت المعركة محسومة سلفاً، أما اليوم فالوضع مختلف، وإذا نجح الحزب برفع نسبة الإقتراع الشيعي الى أكثر من ٧٠٪ سترتفع كثيراً نسبة الإقتراع العام نظراً الى أن الكتلة الشيعية الناخبة المسجلة على لوائح الشطب كبيرة جداً وهي تفوق ثلثي عدد الناخبين المسجلين، عندها سيقترع حوالى ٢٣٢٠٠٠ وسيرتفع الحاصل الإنتخابي في الدائرة الى ما يزيد عن ٢٣٠٠٠ صوت الأمر الذي لن يكون من السهل على لائحة القوات والمستقبل وشمص تحصيله.وكما يراهن الحزب على رفع نسبة الإقتراع، تراهن القوات اللبنانية للحصول على الحاصل الإنتخابي، على رفعها مسيحياً خصوصاً أن مسيحيي الدائرة ونسبتهم حوالى ١٣٪ لم يقترع منهم في العام ٢٠٠٩ إلا نسبة ١٦٪.إذاً، الجميع يعمل في بعلبك-الهرمل على رفع نسبة الاقتراع فهل ستصيب هذه الخطة أهدافها؟ في الرمزية السياسية، ما يجري في دوائر بعلبك – الهرمل والبقاع الغربي هو في كفّة، وسائر الدوائر الانتخابية في كفّة أخرى. وإلّا، فلماذا يصرّ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد ​حسن نصرالله​ على منع أي خرق في لائحة بعلبك – الهرمل، ولماذا يعتبرالأمين العام لـ»المستقبل» أحمد الحريري أنّ خرق أي مقعد شيعي في اللائحة سيكون بوزْنِ المقاعد الـ127؟! بالنسبة إلى دمشق و«حزب الله»، هذه ​الانتخابات​ يجب أن تكرِّس انتهاء مفاعيل «الخطأ» الذي وقع في آذار 2005، وأدّى إلى انقلاب المعادلات الداخلية وخروج ​سوريا​. لذلك، سيكون أساسياً أن يدخل رموز «الحقبة السورية» إلى المجلس، لأنهم سيكونون بمثابة شهود على استعادة المرحلة بما فيها… إلّا عودة ​الجيش السوري​ طبعاً. ولا يريد السوريون تصحيح الوضع في مؤسسات السلطة، من خلال موقع حليفهم الرئيس ميشال عون في رئاسة الجمهورية، وغالبية مريحة في مجلس نيابي يترأسه الرئيس نبيه بري، وحكومة مطواعة لنَهجهم، بل أيضاً يعمل السوريون لإنهاء الحالة الجماهيرية المسمّاة «سيادية»، من خلال تحطيم حالة 14 آذار السياسية. ولذلك، هناك ضغط معنوي تتعرض له جماهير القوى التي كانت محسوبة ضمن 14 آذار، ولا سيما في بعلبك – الهرمل والبقاع الغربي – راشيا. وستثبت الانتخابات إذا كان استحقاق 6 أيار سيوصِل إلى المجلس النيابي رموز دمشق أم لا؟ والمقصود هنا خصوصاً: اللواء الركن جميل السيّد في بعلبك ـ الهرمل، وعبد الرحيم مراد وإيلي الفرزلي في البقاع الغربي – راشيا. واللعبة تبدو مرهونة بحسابات دقيقة تجريها القوى المتنازعة، ولا سيما منها محور دمشق – «حزب الله» ومحور «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والكتائب وحلفائهم. ففي الدائرتين، يبدو أنّ الثنائية القديمة، 14 و8 آذار، ما زالت على قيد الحياة. في بعلبك – الهرمل، هناك 5 لوائح تتنافس على 10 مقاعد (6 شيعة، سنيّان، ماروني وكاثوليكي). وفي العام 2009 كان عدد الناخبين المسجلين 256 ألفاً، واليوم بلغ 309 آلاف، أي بزيادة 20,5%. في 2009، كانت نسبة الاقتراع 49,7%. وإذا لم يتغيَّر في 6 أيار، فسيكون الحاصل الانتخابي نحو 15 ألفاً. ويمكن أن يتغيَّر بعد حذف لوائح لم تحقّق هذا الحاصل. المعركة تدور خصوصاً بين لائحة «حزب الله» و«أمل» والحزب القومي السوري الاجتماعي، ولائحة تحالف «المستقبل» و«القوات اللبنانية». الأولى تضم اللواء جميل السيّد، ​حسين الحاج حسن​، ايهاب حمادة، ​علي المقداد​، إبراهيم الموسوي، و​غازي زعيتر​ (شيعة) يونس الرفاعي والوليد سكرية (سنيّان)، ​إميل رحمة​ (ماروني) و​ألبير منصور​ (كاثوليكي). الثانية تضم ​يحيى شمص​، رفعت المصري، ​محمد سليمان​، غالب ياغي، خضر طليس ومحمد حمية (شيعة)، بكر الحجيري وحسين الصلح (سنّيان)، ​أنطوان حبشي​ (ماروني) وروبير الخوري (كاثوليكي). واللافت أنّ «التيار الوطني الحر» بقي خارج اللائحتين المتواجهتين. في البداية حاول التعاون مع الرئيس ​حسين الحسيني​. لكنّ انسحاب الحسيني سيدفع «التيار» إلى خيارات عدة بين اللوائح. في الموازاة، هناك 3 لوائح أخرى: إحداها ضمّت ميشال ضاهر عن الكاثوليك، وغادة عساف عن الشيعة، والمرشح البعثي ​فايز شكر​. والأخريان تضمّان مرشحين يمكن اعتبارهم إجمالاً قريبين من «المجتمع المدني». الناخبون الشيعة نحو 226 ألفاً، السنّة نحو 41 ألفاً، ​الموارنة​ نحو 22,7 ألفاً والكاثوليك نحو 16 ألفاً. في ظل لائحة الحسيني، كانت مخاوف «الثنائي الشيعي» من خرق مقعد شيعي، يمكن أن يكون مقعد اللواء السيّد، أكثر رَجحاناً. ولكن، بانفراط اللائحة، وتشتت الأصوات «الاعتراضية» على اللوائح الأخرى، بات الثنائي أكثر اطمئناناً. ويعتقد متابعون أنّ لائحة «المستقبل»- «القوات» يمكن أن توفّر حاصلين انتخابيين وأصواتاً تفضيلية لسنّي ولمرشح «القوات» الماروني. ويبقى تحصيل المقعد الشيعي المستهدف، أي إسقاط السيّد، أمراً مشكوكاً فيه في ظل تشتّت الأصوات وخوض التجربة للمرة الأولى بقانون الانتخاب النسبي – التفضيلي. ويرجّح كثيرون أن يتم تجاوز الأزمة التي اعترضت السيّد، والمتعلقة بدعوته كشاهد إلى ​المحكمة الدولية​ في لاهاي، بتأجيل الموعد إلى الصيف، إذا لم يكن وارداً الإدلاء بها من بيروت عبر وسائل اتصال مشروعة وأكد المرشح للانتخابات النيابية في دائرة ​بعلبك​ – الهرمل ​يحيى شمص​ انه “مرشح مستقل ولا أنتمي لأي حزب سياسيٍ، والتحالف القائم بيني وبين بعض الأحزاب والشخصيات المستقلة هو تحالف انتخابي إنمائي، ولو أنني كنت أتمنى أن يضم مرشحين من جميع الأحزاب في ​بعلبك الهرمل​ لكي تكون لائحتي صورة عن وحدة أهل هذه المنطقة الشريفة، التي يجمعنا فيها الكرامة والعزة والحرمان والتهميش والاهمال من دون تمييز بين مسلم ومسيحي او بين سني وشيعي فهذه لائحة أهل بعلبك الهرمل”، مضيفا:”نحن جميعا مقاومون منذ الأزل، وقد قاومنا كل محتل وطأ أرض وطننا، لذلك أشدد على أننا، وكما كنا دائما، مع المقاومة ضد العدو الاسرائيلي وضد العدو التكفيري ولسنا ضد أحد، بل نحن مع أنفسنا ومع منطقة بعلبك الهرمل”. ولفت شمص إلى انه “قررت الترشح للانتخابات النيابية، حاملا راية الإنماء الذي يصبو إليه كافة الأهالي والذي يعتبر القضية الأولى بالنسبة لنا. وتحالفت لهذه الغاية مع أبناء المنطقة من ديانات ومذاهب ومن انتماءات سياسية متعددة، وهي الهوية المتنوعة الحقيقية للمنطقة، مع التشديد على أن التحالف انتخابي إنمائي وليس سياسي، وأننا لسنا على خصومة مع أحد، بل على العكس. فوجود معركة انتخابية في منطقة مثل بعلبك الهرمل، كانت نتائجها محسومة لسنوات طويلة، يعزز اللعبة الديمقراطية ويحفز المسؤولين والمعنيين لخدمة المنطقة وتمثيلها بشكل أفضل وأشارت اوساط شعبية في منطقة ​بعلبك​ – ​الهرمل​ الى أن نتائج الانتخابات النيابية لن تكون هذه المرة معروفة سلفاً كما جرت العادة، لان القانون النسبي خلط الاوراق النيابية، وبالتالي سيسجّل خرقاً او اثنين، ناقلين بأن لائحتي ​حزب الله​ و​يحيى شمص​ سيخوضان المعركة بشراسة، اما اللوائح الاخرى فلن تحظى بأي خرق لان اعضاءها مغمورون ولا يعرفهم احد، معتبرين بأن المعركة باتت محسومة خصوصاً بعد تنحيّ الرئيس حسن الحسيني عن الترشح اذ اعلن انسحابه من المعركة في الامس قائلاً: “بأن الانتخابات ليست نيابية بل استنيابية، وهدفها التصديق على تمثيل حكام الأمر الواقع وعلى اقتناصهم الصفة الشرعية”. ولفتت الاوساط الشعبية الى ان “لائحة حزب الله – امل تأتي في المرتبة الاولى وتليها لائحة الكرامة والإنماء برئاسة النائب السابق يحيى شمص، الذي خرق مستقلاً المحادل الانتخابية في انتخابات 1992”. وتوقعت هذه الاوساط عدم خرق أي مقعد شيعي للائحة حزب الله بل خرق مقعدين الماروني والسنيّ، ولفتت الى ان “شدّ العصب الطائفي يلعب الدور الاكبر من قبل سياسييّ المنطقة ومن ضمنها شعار “صوّت لأرضك”، الذي إتخذه الدكتور انطوان حبشي مرشح ​القوات​ على لائحة شمص والهدف اللعب على الوتر الحساس لمسيحييّ الأطراف وحثهم على عدم النزوح وتمسكّهم بأرضهم، واصفة ذلك بالامر الجيد لإبقاء المسيحيين في الدائرة المذكورة، فضلاً عن اهتمام حزب الله بدرجة كبيرة بلائحته في المنطقة، وحث مؤيديه على التصويت بكثافة

.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *