lun. Nov 30th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

القطاع الصحي في لبنان… والاقطاع اللاصحي…

 سعدالله فواز حمادة – خاص الفجر – بداية ترددت كثيرا في كتابة هذا المقال كونه يمس شريحة كبيرة من اللبنانيين والحالة التي وصل اليها القطاع الصحي به، وسبب ترددي ان المعالجة اصبحت مستعصية بشكل انه وخلال عقدين لم تنفع معها اي اصلاحات ورغم انفاق الكثير من الاموال وصرف ميزانية تضاهي اضعاف ما تنفق على القطاعات الاخرى.. يعتبر لبنان الوجهة الاكثر ترجيحا للعلاج، وخصوصا في محيطه العربي كونه يمتاز بخدمات صحية تضاهي الكثير من الدول المتقدمة ويشهد لأطبائه الجدارة والمهنية العالية، ناهيك عن مجاراته لكل جديد في مجال الابحاث والعلاجات المتطورة.. لكن هل هذه الخدمة في متناول الجميع!؟ هنا المضحك المبكي. رغم كل هذا فإن اكثرية اللبنانيين لا تشملهم هذه الخدمة، بل هي تقتصر على الميسورين وأصحاب الوسائط، الذين يتنعمون بتغطية وزارة الصحة وخيراتها!! فإن كنت تابع لأحد المسؤولين او في جهة حزبية محسوب عليها، فانك حتما ستحظى بهذه الرعاية وتكون من الناجين، من مستشفيات الموت العامة التي تتربع فيها كل أصناف الجراثيم وعدم الاهتمام في النظافة العامة! ناهيك عن عدم المبالاة والاهتمام! في الدول المتقدمة فإن الرعاية الصحية هي حق مكتسب لكل مواطن، فلا فرق بين غني او فقير فالكل سواسية كأسنان المشط، ولا فرق بين ابيض واسود. فاين تلك الملايين التي تتحفونا بها والتي تصرف من جيوب الناس وتمنونهم بها عند انتظارهم على ابواب المستشفيات وفي اروقتها!؟  بالفعل ان القطاع الصحي في لبنان لهو إقطاع صحي! فأنت مشروع شهيد ان اصابك مرض حتى لو كان بسيطا في هذا البلد، الذي اصبح الكل في عداد الاموات عندما لا ينفع حتى من هم في عداد الضمان الاجتماعي والصحي، إن لم يكن لهم سند ومعين في مغارة الإقطاع الصحي…ودمتم بصحة وعافية

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *