mar. Sep 22nd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

اهالي دمشق يسخرون من العدوان الثلاثي وينتظرون ردة الفعل

ماهر المونس – خاص الفجر – غاز.. غاز… يصيحُ بائع الغاز المتسمّر في دوار الخضرة بشارع الامين وسط دمشق القديمة  ليطغى صوته على صوت شجار جارتنا مع بائع الخضار في المنطقة التي استيقظت اليوم السبت، بعد ساعات من هجوم صاروخي، أميركي بريطاني فرنسي مشترك، على مواقع سوريّة، انفجر معظمها في دمشق ومحيطها، وفجّرت الدفاعات الجوية السورية عدداً منها في السماء قبل وصولها على الأرض. بتصدّق إذا بقلك؟ والله ما حسيت على شي” تقول صديقتي رؤى (30 عاماً)، والتي تقطنُ في حي القصاع شرق دمشق، بعد استفساري عن حالها، وتضيف “قالوا كانت الدنيا قايمة قاعدة، والسما حمرا بكل الشام”. أتفقّد عشرات الرسائل التي وصلتني على وتس اب، قرأت للتو عدة رسائل وصلتني من صديقة أخرى تقطنُ في منطقة المزة، لم يتسنّ لي قراءتها فجراً، لكنّي أقرؤها الآن بشكل متتالي
4:44: ماهر.. شو هاد؟
4:50: فقت على صوت الطيران؟
4:58: خايفة
5:40: خلصت الأصوات.. صار فيه الواحد يرجع ينام

يبدو أن أصوات الانفجارات في منطقة المزة وغرب دمشق كانت أكثر وضوحاً، فقد اهتزّت النوافذ في منزل أختي بمنطقة الشيخ سعد، وهلع ابنها الصغير خوفاً، سُرعان ما انتهت الحالة مع نهاية أصوات الانفجارات. سمع معظم سكان دمشق تلك الأصوات، التي ربّما لم تختلف كثيراً عن انفجارات سابقة سمعوها وألفوها، لكن هذه المرة كان “الاستعداد النفسي أكبر” بحسب والدتي، و”متوقّعة” كما يقول والدي، إلا أنّ أثرها يبقى مختلفاً كونها “صواريخ أجنبية”. أحد أصدقائي اختصر الحالة وكتب على صفحته الشخصية على فيسبوك “طيب طز” وعلّق أحد أصدقائه مستغرباً ” اين الحلفاء واين كل صاروخ يصيب دمشق يقابله اخر على تل ابيب؟؟”. على الصعيد الرسمي، أصدرت القيادة العامة للجيش السوري بياناً قالت فيه “تصدت منظومات دفاعنا الجوي بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت .معظمها، في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزا تعليميا ومخابر علمية، واقتصرت الأضرار على الماديات، بينما تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعا عسكريا بالقرب من حمص، وقد أدى انفجار أحدها إلى جرح ثلاثة مدنيين” بينما قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، “إن الهجمات الجوية على أهداف في سوريا تمثل “ضربة واحدة فقط”، هدفها إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشارالأسد.” معلناً انتهاء العملية يعلّق أحد المغردّين على تويتر “انتظروا الرد الروسي داخل سوريا وخارجها، الحرب بين قطبي العالم لم تعد باردة أبداً”، يردّ آخر باللغة العاميّة “كلشي منسّق ومتفق عليه، مسرحية بتمثيل محترف”. لا يبدو أن نهار دمشق اليوم سيكون مختلفاً، الأناشيد الوطنية على الإذاعات المحليّة، وخرج البعض يحمل العلم السوري في ساحة الأمويين، ووالدتي تعدّ فطوراً لوالدي قبيل انطلاقه إلى عمله، وتصرخ على بائع الغاز بأحد يحضر لنا “انينية مليانة، وياخد بدالها أنينة فاضية

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *