ven. Oct 2nd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

بوتين وترامب يؤكدان على نجاح قمة هلسنكي

ا-ف-ب- رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ختام هلسنكي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الإثنين إدانة موسكو في قضية التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية. يأتي ذلك في وقت أشاد الزعيمان بالمحادثات بينهما باعتبارها بداية جديدة في العلاقات بين الطرفين، وقال بوتين إنها كانت “ناجحة ومفيدة للغاية”. وشدد الرئيس الأميركي على أنه “لا يرى أي سبب” يدفع إلى الاعتقاد بأن الروس تدخّلوا في الانتخابات الرئاسية عام 2016، في إشارة إلى أنه مقتنع بنفي رجل الكرملين القوي، أكثر من اقتناعه باستنتاجات أجهزة الاستخبارات الأميركية. غير أنّ ترامب عاد لاحقا وأكد “ثقته الكبيرة” بأجهزة استخباراته، وكتب في تغريدة “كما قلت اليوم ومرارا قبل ذلك، لدي ثقة كبيرة بعناصري في أجهزة الاستخبارات. إلا أنني، ومع ذلك، عليّ أيضا أن أدرك أنه من أجل بناء مستقبل أفضل لا يمكننا على الدوام الاكتفاء بالتطلع الى الماضي، وعلينا أن نتفق (مع روسيا) باعتبارنا الدولتين النوويتين الأكبر عالميا”. وفي ختام قمتهما الأولى، شدّد ترامب وبوتين على رغبتهما في الحوار، والتزما تكتما شديدا بالنسبة إلى القضايا المثيرة للجدل، خصوصا أوكرانيا وشبه جزيرة القرم. وقال بوتين “آمل أن نكون قد بدأنا نفهم بعضنا بشكل افضل”، مؤكدا أنّ “المحادثات كانت ناجحة ومفيدة للغاية”، في حين قال ترامب إن المحادثات كانت “مباشرة وصريحة ومثمرة للغاية”. واللافت جدا أنّ الرئيس الـ45 للولايات المتحدة حرص على تسليط الضوء على نفي محاوره التدخّل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بدلا من التركيز على استنتاجات الاستخبارات في بلاده. وقال ترامب إنّ “الرئيس (بوتين) ينفي بشدة” تدخّلا مماثلا، قبل أن يُندّد بالتحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر. وأضاف في هذا السياق ان “هذا التحقيق كارثة (…) كان له تأثير سلبي على العلاقات بين القوتين النوويتين الابرز في العالم”. وتابع “لم يكن هناك تواطؤ. الجميع يعرف ذلك (…) لقد قمنا بحملة رائعة وهذا هو السبب في وصولي الى الرئاسة”. من جهته، اجاب بوتين ردا على سؤال عما اذا كان يريد فوز ترامب بمواجهة الديموقراطية هيلاري كلينتون، بنعم على الفور. والسبب أنّ ترامب “تحدث عن تطبيع العلاقات الروسية الأميركية” على حد تعبير بوتين. وفي موقف أطلقه في وقت لاحق شدد الرئيس الروسي على أن العلاقات الأميركية الروسية يجب أن لا تكون “رهينة” للتحقيق الذي يُجريه مولر. وتعليقا على هذا التحقيق، قال بوتين لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية “من الواضح جدا بالنسبة إليّ أن الأمر يتعلق فقط بصراع سياسي داخلي في الولايات المتحدة”. ووجه التحقيق حول التدخّل الروسي لصالح ترامب في الحملة الرئاسية لعام 2016، قبل قمة هلسنكي بثلاثة أيام الاتهام إلى 12 من عناصر الاستخبارات الروسية باختراق أجهزة كمبيوتر الحزب الديموقراطي. ويُبدي ترامب الذي يتولى السلطة منذ 18 شهرا، الأمل في إقامة علاقات شخصية مع بوتين الذي أمسك زمام السلطة في روسيا بدءا من العام 2000. وقبيل المصافحة الأولى، كتب ترامب تغريدة تُثير الدهشة كونها صادرة عن رئيس أميركي. وعزا سوء العلاقات بين واشنطن وموسكو الى “اعوام من الغباء من جانب الولايات المتحدة” والى “هجمات مستمرة” ضده من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي الذي يحقّق في تدخل روسي محتمل. وكان مدير الاستخبارات الأميركية دان كوتس دافع في وقت سابق الإثنين عن الاستنتاجات “الواضحة” لأجهزته حول حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية، وحول “المساعي المتواصلة” التي تقوم بها روسيا لـ”ضرب” الديموقراطية الاميركية. وقال في بيان “كنّا واضحين في تقييمنا للتدخل الروسي في انتخابات 2016 وجهود (روسيا) لتقويض ديموقراطيتنا، وسنواصل تقديم معلومات استخبارية دقيقة وموضوعية لدعم أمننا القومي”. كما اتهم زعيم المعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الإثنين، ترامب بأنه تصرف بشكل “غير مسؤول، وخطير، وضعيف” أمام بوتين. ورأت توري توسيغ من معهد بروكينغز في تغريدة ترامب حول “غباء الولايات المتحدة”، إشارةً “مقلقة”. وقالت “ان سبب كون العلاقات مع موسكو سيئة جدا هو موقف بوتين في اوكرانيا وسوريا والتدخل في الانتخابات الديموقراطية، واللائحة طويلة”. من سوريا إلى شبه جزيرة القرم، يخشى العديد من الدبلوماسيين والمحللين سلسلة من التنازلات من جانب ترامب لرجل الكرملين القوي. لكنّ الرئيسين لم يكشفا أيّ تفاصيل. فالرئيس الأميركي حريص على النأي ببلاده عن النزاع السوري، وكان تعهّد بسحب القوات الأميركية المنتشرة هناك حاليًا. أما روسيا، فهي على النقيض من ذلك، ووجودها العسكري هناك يعود الى العام 2015، لدعم نظام بشار الأسد، وتنوي أكثر من أي وقت مضى لعب أدوار قيادية في هذا البلد. بالنسبة إلى شبه جزيرة القرم، يتبنّى ترامب موقفا غامضا منذ اسابيع، رافضًا بشكل واضح استبعاد الاعتراف بضم روسيا هذه المنطقة. وصل بوتين إلى هلسنكي ظهر الإثنين بعد أن حضر في موسكو فوز فرنسا في نهائيات كأس العالم، وقدّم كرة قدم إلى ترامب الذي كان في غاية السرور. واللقاء بين ترامب وزعيم الكرملين ليس الأوّل من نوعه، فقد عقد أسلاف الرئيس الأميركي، الديموقراطيون منهم والجمهوريون لقاءات مماثلة. لكنّ شكل الاجتماع وتوقيته، أضافا طابعا مميزا على قمة هلسنكي. والقمة هي المحطة الأخيرة في جولة استغرقت أسبوعا في أوروبا، حيث وجّه ترامب انتقادات حادة إلى حلفائه، خصوصا ألمانيا، مع امتناعه الشديد عن توجيه انتقادات إلى الرئيس الروسي. ولدى سؤاله عن شائعات تتعلق باحتفاظ موسكو بملفات حساسة تتعلق بترامب، قلّل بوتين من شأن ذلك قائلا “سيكون صعبًا تخيّل أمور غير منطقية. يجب التغاضي عن هذه التفاهات

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *