mer. Sep 23rd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

يوم وطني في فرنسا لاحياء ذكرى الابادة الارمنية

أعلنت فرنسا التي تعيش فيها جالية أرمنية كبيرة عن “يوم وطني لإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية” في قرار سارعت تركيا الى التنديد به. والموعد الذي اختير لإحياء ذكرى ابادة 1915 هو 24 نيسان/ابريل، وهو نفس اليوم الذي تحييه ارمينيا حين أعدمت فيه السلطنة العثمانية مجموعة من المفكرين الأرمن في القسطنطينية. وترفض تركيا وصف “ابادة” وتعتبر أن نحو نصف مليون أرمني الى جانب عدد مماثل من الاتراك قتلوا خلال حرب ومجاعة ابان حقبة السلطنة العثمانية. وفي كلمته التي ألقاها مساء الثلاثاء في العشاء السنوي للمجلس التنسيقي للمنظمات الأرمنية في فرنسا، أوفى ماكرون بوعد كان أطلقه خلال حملته الانتخابية بإدراج الإبادة الأرمنية ضمن الجدول الرسمي الفرنسي. وكان أرمن فرنسا ينتظرون هذه الخطوة بفارغ الصبر. وقال ماكرون إن “فرنسا، هي أولا دولة تعرف كيف تواجه التاريخ وكانت من أوائل المنددين بالمطاردة القاتلة للشعب الأرمني الذي بات يطلق اعتبارا من العام 1915 على ما حصل معه تسمية إبادة، جريمة ضد الانسانية تم الاعتراف بها عام 2001 في القانون بعد معركة طويلة، والتي ستكون كما تعهدت، في الاسابيع المقبلة من 24 نيسان/ابريل يوما وطنيا لذكرى الإبادة الأرمنية”. وطالب بأن “يكون مواطنو المستقبل على إدراك تام لحقائق الماضي” رافضا كل أشكال الإنكار. وأوضح الرئيس الفرنسي انه ابلغ مسبقا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بقراره. وقال إن فرنسا تجري “حوارا متطلبا مع الرئيس التركي” مضيفا “لدينا خلافات حول التصدي لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، والحريات الأساسية في تركيا، والإبادة والماضي، وحقوق الإنسان في تركيا. لدينا نقاط تقارب تبرر الحوار، مثل ضرورة حصول انتقال سياسي في سوريا. في هذا الصدد، لا غنى عن الحوار مع تركيا. أرفض قطع الحوار”. من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في بيان “ندين ونرفض محاولات ماكرون الذي يواجه مشاكل سياسية في بلاده، تحويل وقائع تاريخية الى قضية سياسية لانقاذ الوضع”. وأضاف كالين أن “المزاعم حول ما يسمى +إبادة أرمنية+ هي كذبة سياسية تخالف الوقائع التاريخية ولا أساس قانونيا لها” قائلا “لا يمكن لأحد أن يلطخ تاريخنا”. ويؤكد الأرمن أن 1,5 مليون أرمني قتلوا بشكل منظم قبيل انهيار السلطنة العثمانية فيما أقر عدد من المؤرخين في أكثر من عشرين دولة بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا بوقوع ابادة. كانت فرنسا في كانون الثاني/يناير 2001 أول بلد اوروبي كبير يعترف بالابادة الأرمنية، التي اعترفت بها ايضا حوالى عشرون دولة أخرى. وترفض تركيا وصف “إبادة” مشيرة الى أن هؤلاء القتلى سقطوا خلال حرب أهلية تزامنت مع مجاعة وأدت إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني فضلا عن عدد مماثل من الأتراك حين كانت القوات العثمانية وروسيا تتنازعان السيطرة على الأناضول. من جانب آخر، اشاد الرئيس ماكرون ايضا بعملاق الاغنية الفرنسية شارل ازنافور المتحدر من أصل أرمني والذي توفي في الاول من تشرين الأول/اكتوبر. وقدم له ابنه، نيكولا ازنافور، دودوك وهو مزمار أرمني تقليدي مصنوع من خشب المشمش. واشاد الرئيس الفرنسي ايضا بذكرى الملحن ميشال لوغران الذي توفي في 26 كانون الثاني/يناير، وكانت والدته أرمنية الأصل. وبين المدعوين ال350 الذين التقوا في فندق باريسي، شخصيات سياسية ومشاهير مثل عمدة باريس آن هيدالغو، وبطل العالم في كرة القدم في 1998 يوري دجوركاييف. وطرحت على ماكرون اسئلة حول مسألة مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى أذربيجان والتي يمكن استخدامها في النزاع بمنطقة ناغورني قره باخ الانفصالية التي تسكنها أغلبية أرمنية. وأجاب أن “فرنسا تحترم بدقة التزاماتها المتعلقة بالحظر”. واضاف “اننا لا نزود ولن نزود أسلحة يمكن استخدامها في عمليات مسلحة في قره باخ العليا”. ورحبت الجالية الأرمنية بإعلان اليوم الوطني للذكرى. وقال الرئيس المشارك للمجلس التنسيقي للمنظمات الأرمنية في فرنسا مراد بابازيان “نثمن إيفاء الرئيس بالتزامه، وهذه خطوة إضافية نحو اعتراف اضافي بواقع لا خلاف عليه”. واضاف أن “فرنسا مثال في العالم بخصوص الإبادة الأرمنية”. وقال الموسيقي أندريه مانوكيان إنه يشعر ب”فرح كبير”. وأضاف “هذه لحظة بالغة الأهمية للفرنسيين من أصل أرمني، لرؤية مشاكلهم مطروحة في الجمهورية”. وقد زار إيمانويل ماكرون أرمينيا في تشرين الاول/أكتوبر للمشاركة في قمة الفرنكوفونية في يريفان. وينوي العودة اليها قريبا في زيارة دولة

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *