mer. Sep 30th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

المتظاهرون السودانيون يطالبون بحكومة مدنية فورا

طالب المتظاهرون السودانيون الأحد الجيش بتسليم السلطة الى حكومة مدنية “فورا” وتقديم الرئيس المخلوع عمر البشير للعدالة، في حين دعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم الاحزاب السياسية إلى التوافق على “حكومة مدنية” ترأسها شخصية “مستقلة”، معلناً سلسلة إجراءات في محاولة لطمأنتهم. وبعد ثلاثة أيام من إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما، لا يزال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة لحكومة مدنية. والأحد دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات ضد البشير المجلس العسكري الى “الشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلّحة السودانية”. وطالب التجمّع أيضاً “الحكومة الانتقالية المدنية المرتقبة مسبوقة بقوات شعبنا المسلحة” إلى القبض على “البشير وقادة جهاز الأمن والاستخبارات وحزب المؤتمر الوطني والوزراء في الحكومات المركزية والولائية ومدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989”. وحضّ التجمّع المتظاهرين على مواصلة الاعتصام حتى “تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير”. من جهته أعلن المجلس العسكري مساء الأحد تعيين الفريق أبو بكر مصطفى رئيساً لجهاز المخابرات والأمن الوطني بعد استقالة رئيسه السابق، وإعفاء رئيس بعثة السودان في واشنطن، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات والأمن. وقال المتحدّث باسم المجلس الفريق شمس الدين الكباشي للصحافيين إنّ “رئيس المجلس العسكري عيّن الفريق أبو بكر مصطفى رئيساً لجهاز المخابرات والأمن الوطني”. وأضاف الفريق الكباشي أنّ “المجلس العسكري قرّر إعفاء محمد عطا المولى “من منصبه قائماً بأعمال السفارة السودانية في واشنطن”. كما أعلن المتحدث العسكري أنّ المجلس أمر بتشكيل لجنة لمصادرة أموال حزب البشير وأصوله. وقال إن المجلس “أمر بتشكيل لجنة معنية باستلام دور وأصول حزب المؤتمر الوطني”، مؤكّداً “مباشرة اللجنة لأعمالها على الفور في المركز والولايات”. كما أمر المجلس بتشكيل “لجنة لإعادة هيكلة مفوضية مكافحة الفساد على أن تباشر مهامها فوراً وفقاً لأسس ومعايير جديدة والاستمرار في إلقاء القبض على رموز النظام السابق المشتبه بهم في قضايا فساد وكل من تدور حوله شبهات فساد”، بحسب المتحدث. وأتى المؤتمر الصحافي للمتحدث العسكري بعيد ساعات من دعوة المجلس العسكري الأحزاب السياسية إلى التوافق على “حكومة مدنية” برئاسة شخصية “مستقلة”. وفي ما بدا أنّه خطوة في اتّجاه تحقيق مطالب المتظاهرين، دعا المجلس الأحزاب السياسية لأن “يتّفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية”. وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالاحزاب السياسية في الخرطوم “نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية”. وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق ارادة الشعب السوداني في انجاز انتقال ديمقراطي. وأكدت الوزارة ان رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان “تعهد اقامة حكومة مدنية بالكامل”، لكن دون تحديد موعد لذلك. وأضافت أنّ “دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد”. ويضم المجلس الانتقالي الجديد المكون من عشرة أعضاء، العديد من الوجوه من نظام البشير. ومساء السبت عين رئيس المجلس العسكري الجديد نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني جلال الدين شيخ في المجلس الانتقالي. وعين أيضا محمد حمدان دقلو — المعروف باسم حميدتي — نائبا لرئيس المجلس الانتقالي. ويتولى حميدتي قيادة وحدة قوات الدعم السريع لمكافحة التمرد، التي تتهمها منظمات حقوقية بانتهاكات في دارفور. والأحد استقبل “حميدتي” القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ستيفن كوتسيس وأطلعه على الوضع الأمني، وفق وكالة الأنباء الرسمية “سونا”. وذكرت الوكالة أن دقلو أبلغ المندوب الأميركي بالإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي للحفاظ على الأمن والاستقرار. وعبرت القوتان الإقليميتان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات عن دعمهما للمجلس الانتقالي. وقالت وكالة أنباء الإمارات إن تعيين البرهان “يعكس طموحات شعب السودان الشقيق من أجل الأمن والاستقرار والتنمية”. من جهتها وعدت السعودية بتقديم حزمة مساعدات، وفق وكالة الأنباء السعودية. والسودان شريك في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض ضدّ المتمرّدين الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/مارس 2015. وعكس ذلك الاصطفاف تحولا كبيرا في موقف السودان الذي تخلى عن علاقاته القوية مع إيران. دولياً، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج في بيان مشترك الأحد إلى “حوار شامل” في السودان لضمان “انتقال منظّم” للسلطة من المجلس العسكري الانتقالي إلى حكومة مدنية. وقالت الدول الثلاث (الترويكا) في بيانها إنّ “السودان يحتاج إلى انتقال منظّم إلى حكم مدني يقود إلى انتخابات في إطار زمني معقول”. وأضافت أنّ “الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث هذا الانتقال والذي يجب أن يتمّ بمصداقية وسرعة مع قادة المظاهرات والمعارضة السياسية ومنظّمات المجتمع المدني وجميع عناصر المجتمع ذات الصلة بمن فيهم النساء اللواتي يرغبن في المشاركة

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *