sam. Déc 5th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

مجلس الأمن يفشل في التوصل إلى التفاهم حول الازمة الليبية

أخفق مجلس الأمن الدولي في اجتماع لبحث الوضع في ليبيا، في التوصل إلى استراتيجية واضحة لمطالبة المتحاربين بوقف سريع لإطلاق النار بينما تعارض الولايات المتحدة وروسيا مشروع قرار بريطاني، كما قال دبلوماسيون. وقد عارض هذان البلدان نشر بيان لمجلس الأمن في هذا الخصوص، بحسب المصادر عينها. وذكر مصدر دبلوماسي أن إعلانا صدر في بداية النزاع وليس هناك شيء مهم يمكن إضافته، بينما تقترح لندن منذ الإثنين من دون جدوى، تبني قرار. وقال السفير الألماني كريستوف هويسغين إن الهدف من الاجتماع المغلق الذي طلبت الرئاسة الألمانية للمجلس عقده، كان “عرض مبعوث الامم المتحدة لليبيا غسان سلامة الوضع على الأرض”. وفي اتصال عبر الفيديو، قال سلامة للبلدان الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن إنه “قلق جدا” من خطر احتدام المعارك في الأيام القليلة المقبلة، بحسب مصدر دبلوماسي. وصرح دبلوماسي آخر أن المعارك “تقترب من المناطق الآهلة بالسكان” و”ثمة شهادات تفيد بوصول تعزيزات لدى الجانبين”. وطالب غسان سلامة المجلس بأن يتخذ موقفا قويا حيال الانتهاكات على حظر الأسلحة في الميدان الليبي، وفق مصادر عدة. ويأمل بعض أعضاء مجلس الأمن في أن يتبنى المجلس القرار البريطاني الأسبوع المقبل، بينما يرفض آخرون هذه الفكرة. وقال سفير الكويت في الأمم المتحدة منصور العتيبي إن “القرار تجري مناقشته”، بينما أكد سفير جنوب إفريقيا جيري ماتيوز ماتجيلا “نريد وقفا لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن”. وصرح دبلوماسي أن الواقع هو “المنطق عسكري” حاليا. وأضاف أن “المشير خليفة حفتر في منطق الذهاب إلى الآخر”. وتابع أن “حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج (متمركزة في طرابلس والكيان الوحيد الذي تعترف به الأمم المتحدة) ترى أنها تعرضت للخيانة، ولا تريد شيئا آخر سوى عودة قوات حفتر إلى خط البداية وهذا أمر غير واقعي حاليا”. وقال إن “الجانبين يسعيان إلى التسلح مجددا بما في ذلك الحصول على أسلحة ثقيلة”. ومنذ 15 يوما، يقود الرجل القوي في الشرق الليبي عملية عسكرية باتجاه العاصمة. وتقول مصادر دبلوماسية إن حفتر يحظى بدعم مصر والسعودية والإمارات وروسيا، فيما السراج مدعوم من قطر وتركيا. وذكر دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وروسيا أكدتا مجددا وعلى الرغم من خطر تصاعد العنف، أنهما تعارضان تبني القرار البريطاني حاليا، بدون أن تعطيا أي تفسيرات لموقفيهما. وقال ممثل روسيا “لسنا مستعدين لذلك”، بينما أكد ممثل الولايات المتحدة “لا نريد السير قدما حاليا”. ومعارضة روسيا متوقعة لكن الموقف الأميركي يثير تساؤلات. وتساءل دبلوماسي “هل يتعرضون لضغوط مصر والسعودية والإمارات؟ أم يجرون مفاوضات مع المعسكرين؟”. وأضاف “لم نبلغ بعد مرحلة التصعيد بل نحن في ما يشبه ’الحرب الزائفة’ مع جبهات مستقرة”، معبرا عن مخاوفه من أن يسود “منطق اشتعال المنطقة مع تدويل النزاع وحذر مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة الخميس من “اشتعال” الوضع في ليبيا بعد شن المشير خليفة حفتر حملة للسيطرة على طرابلس، “شجعته” عليها الانقسامات الدولية. واعتبر سلامة في مقابلة مع فرانس برس بطرابلس ان الحملة التي شنها “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر في الرابع من نيسان/ابريل على العاصمة حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، أوصلت الوضع إلى “جمود عسكري” على الأرض. وفي تطور لافت، اتهمت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني للمرة الاولى فرنسا مباشرة بدعم المشير حفتر . وأمر وزير الداخلية فتحي باشاغا ب”وقف التعامل بين الوزارة والجانب الفرنسي في إطار الاتفاقيات الأمنية الثنائية (…) بسبب موقف الحكومة الفرنسية الداعم لحفتر المتمرد على الشرعية”. وسرعان ما ردت باريس رافضة الاتهامات. وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية “إنّ تصريحات طرابلس بدعم حفتر وتغطيته دبلوماسياً لا أساس لها على الإطلاق”. وكدليل على المأزق الحالي، أصدر المدعي العام العسكري في حكومة الوفاق مذكرة توقيف الخميس ضد المشير خليفة حفتر، ردا على مذكرة توقيف أصدرها “الجيش الوطني الليبي” في 11 نيسان/ابريل ضد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ومسؤولين آخرين في حكومته. وقال المتحدث باسم حكومة الوفاق مهند يونس إنّ حكومته “تعمل على استصدار مذكرة توقيف دولية من محكمة الجنايات الدولية” ضد حفتر لاتهامه ب”جرائم حرب”. ميدانيا، قتل أربعة من عناصر “الجيش الوطني الليبي” التابع للمشير حفتر وأصيب ستة آخرون في اشتباكات اندلعت في قاعدة عسكرية وسط ليبيا، وفق متحدث باسم هذه القوات. واتهم اللواء أحمد المسماري “جماعة إرهابية” بقيادة الهجوم على قاعدة تمنهنت الجوية الواقعة على بعد 30 كلم شمال مدينة سبها.وأكد أنّ الهجوم تم “صدّه”. ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن بدعوة من رئاسته الالمانية، اجتماعا جديدا مغلقا عند الساعة 19,00 ت غ، وذلك بعد فشل مشروع قرار عرضته لندن لوقف اطلاق النار في الحصول على التوافق اللازم، بحسب دبلوماسيين. ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 بعد ثورة شعبية، تغرق ليبيا في الفوضى وسط انتشار العديد من المليشيات التي تفرض سطوتها ووسط صراع على السلطة منذ 2016 بين القوات التابعة لحفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، وحكومة الوفاق. ويُنذر استئناف المعارك بين الجانبين باغراق ليبيا في حرب أهلية. وتواصلت الخميس الاشتباكات في جنوب طرابلس التي تبعد عنها خطوط جبهات القتال مسافات تتراوح بين 12 و50 كلم بحسب صحافيي فرانس برس ومصادر أمنية. ويتحدث كل طرف يومياً عن “تقدّم” ولكن من دون حصول خروقات كبيرة. وقال سلامة إنه سيذكر مجلس الامن الخميس بأن “الاحتمال قائم باشتعال الوضع”، واعتبر أنه على الدول الاعضاء في المجلس “ان تتحرك أكثر وتتوحد أكثر لمنع مثل هذا الاشتعال الشامل”. ورأى مبعوث الامم المتحدة إلى ليبيا أنّ “انقسامات دولية شجعت” المشير حفتر على إطلاق العملية باتجاه طرابلس. وقال إنّ “هذه الانقسامات تمثّل مصدر قلق بالنسبة لي بقدر المعارك”. وأضاف أنّ “وحدة الاسرة الدولية حول ليبيا كانت سطحية وظرفية”. وتابع “ثمة مصالح في ليبيا. إنّه بلد غني بالنفط ويُسيل لعاب العديد من الشركات النفطية، وشركات الإعمار، الخ…”. غير أنّه استدرك قائلا “لكن لا يوجد هذا فقط (…) ثمة دول استثمرت سابقاً بشخص السيّد حفتر على اعتبار أنّه بطل مكافحة الإرهاب، وصحيح أنّه كان نشطاً بالنسبة إليهم ونجح في بنغازي، ودرنة، أو مؤخراً في الجنوب حيث نجح في القضاء على خلايا إرهابية. هؤلاء لن يتركونه الآن حتى لو لم يكونوا موافقين مع هجومه على طرابلس”، دون ان يذكر أي دولة. وقتل 205 أشخاص على الاقل وأصيب 913 آخرون منذ بداية الهجوم في الرابع من نيسان/ابريل، بينهم مدنيون، بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية. وتحدثت منظمة الهجرة الدولية من جانبها عن نزوح 25 ألفا في أسبوعين. حتى الآن لا يريد المشير حفتر الخوض في وقف لاطلاق النار. كما يرفض السراج أي عملية سياسية في غياب وقف لاطلاق النار والعودة إلى الخطوط التي كانت قائمة. وأسف سلامة “لأننا عملنا طيلة عام تحضيراً لشيء لم يسبق له مثيل في ليبيا، أي مؤتمر وطني يجمع كل الأطراف (…) وها هي تلك الجهود تتبخر”. وبعد هجوم حفتر، تمّ إلغاء مؤتمر وطني بين الليبيين كان يفترض أن تصدر عنه خريطة طريق تنهي الفوضى. وكان آخر لقاء بين السراج وحفتر في أبو ظبي نهاية شباط/فبراير خلُص إلى الاتفاق على انتخابات قبل نهاية العام. وقال سلامة “هذا يعني إذا أراد حفتر الدخول إلى طرابلس فسيكون ذلك عبر صناديق الاقتراع وليس من خلال السلاح… للأسف اتخذ هذا المسار  وقد اتهمت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، الخميس للمرة الاولى فرنسا مباشرة بدعم المشير خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابلس. ونقل بيان صادر عن مكتبه الصحافي أن وزير الداخلية فتحي باشاغا أمر ب”وقف التعامل بين الوزارة والجانب الفرنسي في إطار الاتفاقيات الأمنية الثنائية (…) بسبب موقف الحكومة الفرنسية الداعم للمجرم حفتر المتمرد على الشرعية”. وتنفي فرنسا دعمها هجوم حفتر على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق، فيما ينظر إليها دبلوماسيون ومحللون على أنّها إحدى جهاته الداعمة على غرار مصر ودولة الإمارات. وفي الثامن من نيسان/ابريل، أشار مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أنّه ليس لدى باريس أي “خطة خفيّة” في ليبيا لإيصال المشير حفتر إلى الحكم، وأكد أن فرنسا “لن تعترف بأي شرعية” له في حال تمكن من بسط سيطرته على طرابلس بالسلاح. ويتهم محللون ومقربون من حكومة الوفاق باريس بعرقلة إصدار قرارات تدين الهجوم في مجلس الأمن الدولي أو ضمن الاتحاد الأوروبي. وقال مصدر حكومي في العاصمة الليبية مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، إنّ فرنسا ترسخ خطاب الجيش الوطني التابع لحفتر الذي يبرر هجومه بأنّه يسعى لمحكافحة “الإرهابيين” في طرابلس. وقد تظاهر عشرات الليبيين في طرابلس الثلاثاء، تنديداً بما اعتبروه “دعم” فرنسا للمشير حفتر. وارتدى المتظاهرون السترات الصفراء الشهيرة في إشارة إلى الحراك الفرنسي المستمر منذ نهاية 2018 ضد السياسة المالية والاجتماعية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالفرنسية “على فرنسا وقف دعم المتمرد حفتر في ليبيا”، أو فرنسا توفّر السلاح للمتمردين من أجل النفط”. وشهد الجمعة الماضي أيضاً إطلاق شعارات ضد الحكومة الفرنسية خلال تظاهرة منددة بهجوم حفتر

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *