dim. Sep 20th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

هل تجرؤ اسرائيل على شن حرب جديدة؟

حسن محفوظرأي اليوم – نريد ان نقطع رأس الافعى هذا ما صرح به بنيامين نتنياهو بعد عملية الطائرات المسيرة في الضاحية الجنوبية ولكن ماذا قصد رئيس وزراء العدو بهذه العبارة ؟ولماذا اختار مركز حزب الله الاعلامي لضربه ؟ للاجابة عن هذه الاسئلة لا بد من العودة قليلا الى مجرى الاحداث التي جرت في فلسطين المحتلة من اطلاق الصواريخ من غزة او عملية طعن المستوطنة الاسرائيلية في الضفة الغربية  . ففي ظل التخاذل العربي والخليجي  خاصة تجاه القضية الفلسطينية والضغوط االاقتصادية والسياسية الكبيرة التي تمارس على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية للقبول بالشروط الاميركية بما يسمى بصفقة القرن لانهاء القضية الفلسطينية, وبعد محاولة تحييد سوريا والهائها بحربها الاهلية عبر دعم الجماعات التكفيرية , تبقى ايران وحزب الله وحلفاؤها في العراق واليمن في المواجهة ويجب التخلص من هذه العقبة الاخيرة امام صفقة القرن فكانت الخطوة الاولى الغاء الاتفاق النووي مع ايران ومحاربتها اقتصاديا حتى تتخلى عن معارضة هذه الصفقة وتتوقف عن دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين ولكن  هذه الضغوطات جاءت بنتائج عكسية وزادت عمليات المقاومة في فلسطين وادخلت الكيان الصهيوني في حالة اشبه بحرب استنزاف تهدد وجوده وترهق حياة الاسرائيليين الطبيعية علما ان نسبة الهجرة المعاكسة من الكيان الصهيوني الى الخارج قد زادت كثيرا في السنوات الاخيرة حسب تقارير متخصصة في قضايا الشرق الاوسط, وهنا لا بد من الحديث عن الدور الكبير الذي يلعبه الاعلام وخطابات السيد حسن نصرالله في التأثير على الرأي العام الاسرائيلي وخاصة جيل الشباب الذي يعيش حالة من الخوف والشك الكبير حول امكانية الكيان الصهيوني في البقاء والاستمرار في محيط معاد بات يملك الاسلحة الفتاكة والتكنولوجيا اضافة الى الفرق الكبير في مستوى التكاثر السكاني . اما الاعلام و الكلمة فهما أخطر من السلاح وخاصة خلال هذه المرحلة الراهنة مع التطور الكبير في شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت وهي التي سحبت من اللوبي الصهيوني في العالم الداعم الاساسي للفكر الصهيوني اهم سلاح دعائي من يد اسرائيل وهو الاعلام  ووجدت حركات المقاومة في وسائل التواصل الاجتماعي مساحة واسعة للوصول الى عقول وضمائر المجتمعات على مستوى العالم اجمع وفضح كذب الدعاية الصهيونية حول حقيقة الصراع مع الشعب الفلسطيني وكشفت جرائمه, وهنا لاننسى الحملة الكبيرة التي قامت بها اسرائيل لمنع بث محطة المنار في فرنسا واوروبا و ندرك لماذا استهدف المركز الاعلامي في الضاحية مع ما يشكله هذا الخرق الفاضح لقواعد الاشتباك التي أرسيت بين «إسرائيل» وحزب الله في لبنان مند العام 2006  من مخاطر اندلاع حرب اقليمية  على مستوى المنطقة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل اسرائيل وجبهتها الداخلية جاهزة لخوض حربا قد تشعل الشرق الاوسط باكمله؟وهل صفقة القرن او منع التقارب الايراني الاميركي او نجاح بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة يستدعي اشعال حرب جديدة ؟ واذا اسرائيل ارادت فعلا هذه الحرب هل هي بالتنسيق مع الاميركيين وبعض دول الخليج ؟ المنطقة على فوهة بركان ولكن تجارب الشرق الاوسط اظهرت ان الصغار يقومون ببعض المناوشات اما القرار النهائي فهو للقوى العظمى التي همها الاساسي ايجاد اسواق لبيع السلاح والسيطرة على مصادر الطاقة والجميع يحاول ان يستعمل اوراقه الاخيرة في عملية شد الحبال اوالوصول الى  الانفجار الكبير الذي سيحدد مصير الكيان الصهيوني ووجوده في المنطقة فهل يستمر نتنياهو في مغامراته المجنونة وعدوانه على لبنان القوي بوحدته التي كرسها بالدم والمقاومة فخامة الرئيس وسماحة السيد؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *