lun. Sep 21st, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

الهجرة الى اوروبا : مشاكل وحلول

يهاجر سنويا عشرات الآلاف بطريقة غير قانونية إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا ما يتعارض مع مشروع الهجرة القانونية. ومن لا يملك فرصة اللجوء، فإن من حقة الحصول على عمل. غير أن دراسة تفيد بأن هذا لا يحصل إلا تحت شروط معينة. هناك حاجة إلى ممرضين داخل المستشفيات وعمال نظافة في المكاتب أو عمال بناء. المهاجرون الشرعيون بدون مؤهلات عليا بإمكانهم العمل في مختلف المجالات. لكن قلما يحصل هذا في ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى، كما تفيد الدراسة بعنوان “طرق شرعية نحو أوروبا” الصادرة عن مجلس خبراء “الجمعيات الألمانية للاندماج والهجرة”. وفي الدراسة تم التحقق من  طرق الهجرة الشرعية نحو ألمانيا واسبانيا وايطاليا وفرنسا والسويد. وفي صلب الدراسة يتم تسليط الضوء على فرص الذين يملكون مؤهلات قليلة أو متوسطة من بلدان افريقية ليس فيها حروب، أي ليس فيها سبب لتقديم طلب لجوء. “سؤالنا كان يدور حول ما إذا توجد بدائل شرعية لهؤلاء الناس للعمل والتعليم والتدريب في أوروبا عوضا عن الهجرة بطريقة غير قانونية؟”، تقول كارولين بوب، المشاركة في إصدار الدراسة. والجواب الوجيز هو أن ذلك متاح فقط في حالات استثنائية. إحدى هذه الحالات الاستثنائية هي العمل الموسمي. وفي الوقت الذي تشغل فيه ألمانيا مثلا عمال حصاد لاسيما من بلدان الاتحاد الأوروبي، فإن فرنسا واسبانيا وايطاليا تعول بقوة على عمال من بلدان أخرى. ففي السنة الماضية وصل عدد رخص الإقامة الأولى للعمال الموسميين في اسبانيا إلى نحو 14.000 رخصة. وفي ايطاليا يتجاوز العدد رسميا 5500. لكن العدد الحقيقي للعمال الموسميين قد يكون مرتفعا أكثر، لأن ايطاليا تشغل العمال في شكل حصص. وعوض الاستفادة من هذا النظام المعقد، فإن أرباب العمل يوظفون في الغالب مهاجرين غير شرعيين موجودين في البلاد حتى ولو كانوا لا يتوفرون على رخص إقامة. وبهذا تضيع إحدى الخيارات القليلة للهجرة القانونية. ويصعب حسب الدراسة المعتمدة معرفة ما إذا كانت الهجرة القانونية تساعد فعلا في مكافحة الهجرة غير القانونية. لكن هناك على كل حال ارتباط بين الحالتين. وهذا ما يكشفه أيضا مثال التدبير الخاص بغرب البلقان في ألمانيا. وبعدما قدم في 2014 و 2015 في خضم موجة اللجوء الكثير من الناس من دول البلقان الستة بدون فرصة للحصول على اللجوء إلى ألمانيا، اتخذت الحكومة الألمانية سلسلة من الإجراءات. ومن بين تلك الإجراءات إلى جانب تصنيف تلك الدول كبلدان آمنة وجود الأفق في الهجرة القانونية بموطن عمل. وتفيد تحليلات أولية بأن الإجراءات جاءت بمفعولها وأن التحول بالفعل من الهجرة غير القانونية إلى هجرة قانونية قد يكون تحقق. وفيما يخص التدبير الخاص بغرب البلقان تهتدي ألمانيا بتجربة السويد. وبخلاف البلدان التي تم فيها التحقيق، تتبع السويد على صعيد الهجرة القانونية أسلوبا يرتبط بحاجات سوق العمل. وكل شخص يحق له الهجرة إلى السويد ما دامت الحاجة موجودة إلى ذلك. والشرط هو التوفر على عقد عمل. ومن تكون هناك حاجة إليه يحدده أرباب العمل. أما ألمانيا واسبانيا وفرنسا وايطاليا فتستخدم أسلوبا توجيهيا. الحصص والتحقق من قوة سوق العمل والاتفاقيات الثنائية تحسم الحاجة إلى الهجرة القانونية. وفي جميع الحالات تتوصل الدراسة إلى نفس النتيجة:” في غالبية البلدان يتم تفضيل قوى العمل المؤهلة على تلك الضعيفة أو المتوسطة”. والأشخاص ذوي التكوين الضعيف بالتحديد هم من يبحثون عن خلاصهم في الهجرة غير القانونية

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *