ven. Sep 25th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

كلمة المطران عبد الساتر صرخة تعبر عن اوجاع اللبنانيين

ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر القداس الالهي لمناسبة عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون في الجميزة بحضور الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب. وقال عبد الساتر: ” في عظةِ قداسي الأولِ في كاتدرائيةِ مار جرجس وَسْطَ العاصمةِ، كمطرانٍ على ابرشيةِ بيروتَ المارونيةِ، توجهت بكلامٍ الى السياسيّين والمسؤولين في وطني بما معناه، أيها المسؤولونُ السياسيون والمدنيون في بلادي، إنَّنا ائتمناكم على ارواحِنا واحلامِنا ومستقبلِنا. تذكَّروا ان السلطةَ خدمةٌ. لكم اقول إننا نريدُ ان نحيا حياة إنسانية كريمة وإننا تعِبنا من المماحكاتِ العقيمةِ ومن الاتهاماتِ المبتَذَلَةِ. مللنا القلقَ على مستقبل اولادِنا، والكذبَ والرياءَ. نريد منكم مبادراتٍ تَبُثُّ الأمل، وخطاباتٍ تجمع، وأفعالاً تبني. نريدكم قادةً مسؤولين.” وتابع: “اليوم أودّ ان أُكملَ كلامي فأقول: الا يحرِّكُ ضمائرَكم نحيبُ الأمّ على ولدها الذي انتحر أمام ناظرَيها، لعجزه عن تأمينِ الأساسي لعائلته؟ اوليست هذه الميتةُ القاسيةُ كافيةً حتى تُخرِجوا الفاسدَ من بينكم وتحاسبوه وتستردوا منه ما نهبَه لأنه ملكٌ للشعبِ؟” وسأل عبد الساتر “الا يستحق عشراتُ الألوف من اللبنانيين الذين وثِقوا بكم وانتخبوكم في ايار 2018 ان تُصلحوا الخلل في الأداء السياسي والاقتصادي والمالي والاجتماعي، وان تعملوا ليل نهار، مع الثوار الحقيقيين اصحابِ الإرادة الطيِّبة، على إيجاد ما يؤمِّن لكلِّ مواطنٍ عيشةً كريمةً؟ وإلا فالاستقالةُ أشرَفُ.”
واضاف: “أوليس وقوفُ الآلاف من شبابنا امامَ ابوابِ السفاراتِ في مَسعًى منهم الى مغادرة البلاد في أسرع وقت، حافزًا كافيًا لتتوقفوا يا رؤساء الأحزاب والنوابَ والوزراءَ، عن تقاذف التهم والمسؤوليات، وعن محاولاتِ تحقيقِ مكاسبَ هشةٍ، سياسيَّةٍ وغيرها، والشروعِ في التعاون معًا بجِديَّةٍ وبنظافةِ كف، من أجل إنقاذ وطنِنا من الانهيار الاقتصادي والخراب الاجتماعي؟ فماذا تنتظرون؟”. واعتبر ان ” ليس زعيمًا وطنيًّا ولا مسؤولاً صالحًا من يشجِّع في خطابه على التعصّب والتَفرِقَةِ. وليس زعيمًا من يحسُبُ الوطنَ مُلكيّةً له ولأولاده من بعده، ويحتكر السلطة ويستبدّ ويظلِم من وثِقوا به.” واضاف: “ا لزعيم الأصيل هو الذي يختارُ أن يثبتَ في أرضِهِ في زمن الضيق مع أهله حتى الاستشهاد، ويعملُ لأجل شعبِه حتى نِسيان الذات، ويتنكّرُ لمشاريعه ولمصالحه السياسيَّة والشخصيَّة حتى نُكران الذات. الزعيم الحقيقي يقول الحق دومًا من دون مواربة وبلا خوف، ولا يساوم عليه. إنَّه يعمل لخير المواطن، كل مواطن، ومن دون تردّد. الزعيم الوطني هو الذي يقاوم التوطين والتجنيس من أجل الحفاظ على وجه لبنان الرسالة وعلى حق كل لاجىء ونازح بالعودة إلى أهله وبلده. الزعيم الصالح هو الذي يختار الرحيل أو التخلي عن الزعامة كلّ يوم مرات ومرات على أن يخذل شعبه أو أن يُسيء إليه ولو مرة واحدة.” كما توجّه المطران عبد الساتر للرئيس عون قائلاً: “لا زلنا نرجو أن يقوم القضاء بدوره في المحاسبة بحرية وشفافية.” وتابع: “نحن اللبنانيين لا نزال نصدق يا فخامة الرئيس ويا رئيس مجلس النواب ويا رئيس مجلس الوزراء أنكم، مع من انتخبناهم مسؤولين علينا،لن تخذلونا والا الويل لنا جميعا

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *