dim. Sep 20th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

خطة فرنسية لتحرير المساجد من التأثيرات الخارجية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطة رباعية ضد التشدد و”الانفصال الإسلامي” في الأحياء الفرنسية، تتمثل أبرز نقاطها في تحرير المساجد والمدارس من التأثيرات الأجنبية. فما هي ملامح خطته؟ وكيف قوبلت هذه الخطة في فرنسا؟ في زيارة له لمدينة مولوز شرقي فرنسا  قام  إيمانويل ماكرون بزيارة حي بورتزفيلر، الذي يشهد مشاكل بسبب تواجد عدد كبير من المهاجرين وأنصار اليمين المتطرف، كما زار أيضاً نقطة للشرطة وأندية ثقافية. وخلال زيارته هذه أعلن ماكرون اعتزامه تشديد الحرب على التشدد و”الانفصال الإسلامي” في الأحياء الفرنسية. وقال إن الانفصال هي “العدو”، ولا تتوافق مع الحرية والمساواة ووحدة الأمة، وأضاف أنه لا يمكن باسم دين ما القبول بمخالفة القوانين، وأنه لا ينبغي أبداً القبول في فرنسا بتغليب قوانين الدين على قوانين الجمهورية الفرنسية. وأعلن ماكرون عن خطته ضد الانفصال الإسلامي في الأحياء الفرنسية مؤكداً أنه ليس المقصود من الأمر وصم دين ما، كما أن الأمر لا يتعلق بـ “خطة ضد الإسلام”. خطة ماكرون مكونة من أربع نقاط أساسية، أولها تحرير المساجد والمدارس من التأثيرات الأجنبية. وفي هذا الصدد أعلن ماكرون أن فرنسا تسعى إلى التخلص تدريجياً من الأئمة المبعوثين من دول أخرى، وطالب في الوقت نفسه برفع عدد الأئمة المدربين في فرنسا. ويتواجد في فرنسا كثير من أئمة المساجد، الذين تم استقدامهم من دول مثل تركيا أو الجزائر، ويتلقون رواتبهم أيضاً من هذه الدول. وفي خطوة منه للتحكم في تمويل المساجد والأئمة بشكل أكثر صرامة في المستقبل، أطلق  ماكرون في يناير/ كانون الثاني 2019، “الجمعية الإسلامية للإسلام في فرنسا”،  والتي تعد منذ ذلك الحين مسؤولة عن مراقبة جمع التبرعات وجمع مداخيل ضريبة المنتجات الحلال، بالإضافة إلى تدريب واستقدام الأئمة. وفي النقطة الثانية من خطته دعا ماكرون ممثلي مسلمي فرنساإلى التنسيق بشكل أفضل فيما بينهم. فيما خصص الرئيس الفرنسي النقطة الثالثة، لمكافحة المحاولات الانفصالية في المجتمع الفرنسي والتي تأخذ أشكالاً مختلفة مثل أوقات الاستحمام المنفصلة في حمامات السباحة العامة وساعات الصلاة في النوادي الرياضية وانتهاكات قانون المساواة بين الفتيات والفتيان. أما النقطة الرابعة والأخيرة، فتهدف إلى معالجة إشكالية افتقار الكثير من الأحياء في فرنسا إلى عروض اجتماعية ورياضية وثقافية وعروض من خارج المدارس. وفي هذا السياق دعا الرئيس الفرنسي إلى “عودة” العروض العامة في مجالات الثقافة والرعاية الصحية والتعليم والتدريب في المناطق السكنية المهملة في السابق. التدابير التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون من أجل محاربة “الانفصال الإسلامي”، تعرضت بدورها لانتقادات مختلفة. وفي هذا الصدد حذرت زينب الغزوي، وهي صحفية وناشطة في مجال حقوق الانسان، من ممارسة جماعة الإخوان المسلمين لتأثير كبير على مجلس إدارة الجمعية، كما نقلت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية. وتعرضت الجمعية الإسلامية للإسلام في فرنسا بعد عام على تأسيسها، للانتقادات. وقالت الغزوي، وهي مغربية الأصل، “يمكن لأعضاء الجمعية الدفاع عن إسلام معاصر للغاية في الظاهر وفي الوقت نفسه عن الأفكار السلفية في الباطن”. من جهة أخرى تعرضت الخطوة المعلن عنها من قبل ماكرون والتي تقضي إلى إنهاء برنامج “الأئمة المبتعثين” في فرنسا في 2024 للانتقادات من قبل شخصيات مختلفة. ومن جهته أعلن المسؤول عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن على فرنسا “إيجاد حل” إذا قررت اتخاذ هذه الخطوة “تفاديا لأن تكون مساجدها هدفا للأصوليين”. وذكر عبدالله زكري رئيس المرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا ومندوب المجلس الفرنسي الأعلى للديانة الإسلامية لفرانس برس “لا أعلم ما إذا كان هذا الأمر قابل للتطبيق أم لا”. وتابع “إنه أمر جائز لكن يجب تدريب أئمة آخرين”. لكن زكري اعتبر أن برنامج “الأئمة المبتعثين” له منافع لأن الأئمة الذين يظلون في البلاد لسنوات يأتون عبر معاهدات ثنائية وهم معروفون والسلطات الفرنسية تتابع خطابهم. وتابع زكري أن “الأئمة الذين ترسلهم بلادهم لم يطرحوا يوما مشكلة. ولا واحد منهم لديه ملف تطرف أو ارتكب عملا إرهابيا أو ألقى خطبة متطرفة أو مناهضة للجمهورية الفرنسية”. وفي تعليقه على خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد التطرف الإسلامي في الأحياء الفرنسية، انتقد المتحدث من “التجمع الوطني” اليميني المتطرف في فرنسا، سيباستيان تشينو، نقلاً عن صحيفة قيام ماكرون بهذه الخطوات الكبيرة والتي جاءت قبل الانتخابات لإشعال الموضوعات المزعجة في البلا

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *