ven. Sep 25th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

هل يطور فايروس كورونا نفسه؟

كشف باحثون في كلية علوم الحياة بجامعة بكين ومعهد باستور في شنغهاي أن فيروس كورونا (كوفيد- 19)، قد تطور إلى نوعين رئيسيين، يعرفان بـ  ل   و-  س وقال العلماء إن السلالة الأحدث والأكثر عدوانية من النوع- ل- تمثل حوالي 70 في المائة من الحالات التي تم تحليلها، في حين أن الإصابات الباقية من نوع – س وكانت السلالة “س” من النوع السائد الأكثر انتشاراً في المراحل المبكرة من تفشي المرض في مدينة ووهان، المدينة الصينية التي تم ظهر المرض للمرة الأولى. غير أنها قد تراجعت منذ شهر “كانون الثاني/ يناير” الماضي، التراجع الذي نسبه الباحثون إلى التدخل البشري. بحسب ما نشره موقع “ساينس فوكس” الأميركي. فيما تستمر سلالة المرض من نوع “س” في إصابة مرضى جدد، ويعتقد الخبراء أن السبب يرجع لكونه أقل حدة، مما يعني أن الناس يحملون الفيروس لفترة أطول قبل وكتب الباحثون في مجلة “ناشونال ساينس ريفيو” الأميركية: “هذه النتائج تدعم بشدة الحاجة الملحة لمزيد من الدراسات الفورية الشاملة التي تجمع بين البيانات الجينية  والبيانات الوبائية وسجلات الرسم البياني للأعراض السريرية للمرضى ظهور الأعراض والحاجة للذهاب إلى المستشفى، الأمر الذي يزيد من خطر انتقاله من شخص لآخر  الذين يعانون من مرض فيروس كورونا كوفيد19 وحذر الخبراء من أن الدراسة التي اكتشفت الطفرة تستخدم فقط كمية ضئيلة من البيانات – 103 عينات – لذلك هناك حاجة إلى المزيد من البحث، في حين أضاف باحث آخر أنه من الطبيعي أن تتغير الفيروسات عندما تنتقل من الحيوانات إلى البشر. بحسب ما نشره موقع “ديلي ميل” البريطاني. وتعليقاً على البحث، قال مايكل سكينر، المحاضر في علم الفيروسات بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، إنه من السابق لأوانه التكهن بأية نتائج عملية تستند إلى ما أسماه “ملاحظة مهمة”. وأضاف أنه في الوقت الحالي، لا توجد علامة على أنه سيؤثر على استراتيجيات التطعيم ضد المرض”. تكشف النظرة الأولى لأي مصاب بفيروس كورونا الجديد  وجود علائم فيروس الإنفلونزا المألوف، لكن ما هي علامات كورونا تحديدا؟

في العادة تنحصر هذه الأعراض في التالي

حمى

سعال جاف

ضيق التنفس

آلام في العضلات

إرهاق وإعياء ظاهر

كما أن هناك أعراضاً نادرة قد تظهر لدى بعض المصابين ومنها: بلغم في الصدر، صداع، سعال دموي، واسهال. ولكن تشخيص الفرق بسهولة بين المرضين عسير جدا حتى على الأطباء لشدة التشابه بين الأعراض. ولدى أغلب المصابين بفيروس كورونا، تظهر أعراض خفيفة أخرى، وأحيانا لا تظهر أي أعراض في البداية، لاسيما وأن الفيروس بنسخته الجديدة يمر بمرحلة كمون (سبات) قد تصل إلى اسبوعين طبقا لتقرير صدر عن معهد روبرت كوخ الطبي الألماني. وحسب بعض الأطباء ومنهم طبيب ألماني تحدث إلى معد هذا التقرير، فإنّ الفرق الجوهري بين الأنفلونزا وبين فيروس كورونا الجديد، يكمن في أن الكادر الطبي والتمريضي يملك كل عام نسخاً من اللقاحات الواقية من إصابات الانفلونزا، تمكنه من علاج المصابين بهذا الفيروس دون أن ينتقل إليهم من المصابين، أما في حال فيروس كورونا، فلا تملك الكوادر الطبية أي لقاح  وقاية، واذا أصاب الفيروس مؤسسة طبية بمستوى مشفى على سبيل المثال فسوف يستوجب ذلك إغلاق المشفى وإيداع كل كادره في الحجر الصحي ما سيؤدي إلى حرمان ’لاف الناس من خدماته. ويشيع بين الناس وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي استعمال الكمامات للوقاية من المرض، وقد شاع مؤخرا أن استخدام هذه الكمامات ملزم للمصاب بالفيروس كي يحد من انتقاله إلى الآخرين، ومع ذلك هناك ظلال حول هذا الاستخدام، لاسيما أن الخبراء يؤكدون أن الفيروس لا يطير عبر الهواء، ولكنه ينتقل عن طريق الرذاذ، أو لمس السطوح الملوثة كمقابض الأبواب والشبابيك وأبواب السيارات. ويؤكد الأطباء والمختصين على ضرورة عدم استخدام المضادات الحيوية عند الإصابة بأي أعراض يشتبه في أنها أعراض كورونا لأن “الأنتي بيوتيك” لا يؤثر في الفيروسات، بل يقتل الجراثيم فحسب، وله تأثيرات جانبية ضارة كثيرة على نظام المناعة في الجسم وعلى البكتريا المفيدة في بدن الإنسان.

الناس يفضلون عدم السفر

قبل عدة أسابيع كان قطاع النقل الجوي في الصين فقط مهددا بسبب فيروس كورونا، لكن خلال أيام قليلة ومع الانتشار الواسع للفيروس، بات كل هذا القطاع حول العالم مهددا بمواجهة أزمة تعد الأكبر على الأقل منذ عقد من الزمن. وفي هذا السياق أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” مثلا خفض عدد رحلاتها إلى إيطاليا بنسبة 40 بالمائة. وبما أنّ كل الأمور متربطة ببعضها وتأثيرها متبادل في قطاع النقل الجوي، فإنه يمكن أن يتراجع عدد الرحلات القصيرة والمتوسطة بنسبة 25 بالمائة تقريبا فإن عدد طائراتها التي توقفت عن الخدمة بسبب كورونا قد وصل إلى 23 طائرة من أصل 760 طائرة تسيرها الشركة عادة. خلال الأسابيع القادمة. وفي ألمانيا فإن الرحلات الداخلية قد تم تقليصها، وهو ما لم يكن متوقعا حتى قبل أيام قليلة. وبالنسبة لشركة لوفتهانوا وبسبب الإجراءات الأخيرة، توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (لاتا) في العشرين من شهر شباط/ فبراير الفائت، أن يكون التأثير الأكبر لفيروس كورونا على الخطوط الجوية التي تسير رحلات من وإلى الصين وداخل الصين. في حين كان الاتحاد قد توقع في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي أن يشهد قطاع النقل الجوي خلال عام 2020 نموا بنسبة 4,1 بالمائة،

وعلق اتحاد النقل الجوي الدولي على ذلك بأن “هذا العام (2020) سيكون أكبر عام يشهد فيه قطاع النقل الجوي تراجعا منذ الأزمة المالية العالمي9 2008/200 وسيكبد ذلك شركات الطيران خسارة حوالي 29,3 مليار دولار”.  . غالبا ما يتم مقارنة تأثير فيروس كورونا مع عواقب وباء سارس عام 2003 والذي بقي مقتصرا على منطقة المحيط الهادي في آسيا. ففي ذلك العام سجلت شركات النقل الجوي تراجعا بمقدار 5,3 بالمائة في وارداتها، لكنها بعد ذلك شهدت نموا سريعا خلال الأشهر الستة التي تلت الأزمة. “هذه أسوأ أزمة منذ أزمة سارس أو حتى منذ هجمات 11 سبتمبر 2001. فالناس لا يرغبون في السفر ويفصلون البقاء في بلدهم مراقبين التطورات. فقد أصبح هناك شيء اسمه ثقافة الخوف” يقول براين سامرز، الخبير في شؤون النقل الجوي. لكنه يضيف بأن “الخبر السعيد هو أن شركات الطيران الآن في وضع أفضل مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة وستتجاوز أزمة كورونا بدون اضرار”. فبعد هجمات 11 سبتمبر أعلنت الكثير من شركات الطيران الأمريكية إفلاسها أو اندماجها مع بعضها البعض. كما تأثرت شركات أوروبية كبيرة وقوية كالخطوط الجوية السويسرية كثيرا بتلك الهجمات. بيد أن ذلك لا يعني أن شركات طيران كبيرة ومعروفة لم تتأثر كثيرا بالأزمة الحالية، مثل شركة “كاثي باسيفيك” في هونغ كونغ التي كانت قد عانت وتضررت كثيرا بسبب الاحتجاجات والاضطرابات التي شهدتها البلاد لأشهر عديدة، والآن 120 طائرة من مجموع أسطولها الذي يبلغ 200 طائرة جاثمة على الأرض، أي أن أكثر من نصف طائراتها متوقفة كما أنها ألغت 75 بالمائة من رحلاتها، وطلبت الشركة من موظفيها البالغ عددهم 27 ألف موظف أخذ إجازة غير مدفوعة لمدة ثلاثة أسابيع. إلى تراجع بنسبة 4,8 بالمائة في مجال نقل المسافرين حول العالم. وهذه التوقعات مبنية على اساس بقاء الصين بؤرة للوباء

هل يستفيد قطاع الشحن الجوي من أزمة كورونا؟

أزمة وباء سارس عام 2003 أثرت على شركة الطيران “كاثي باسيفيك” بشكل كبير وأضعفتها كثيرا، رغم أنها الغت آنذاك فقط 45 بالمائة من رحلاتها وثلث طائراتها فقط توقفت، والآن أزمة كورونا التي يمكن أن تصيب الشركة في مقتل. بروفسور آرنو شنالكه، أستاذ النقل في المعهد الدولي بمدينة بادهونيف في ألمانيا، يقارن أزمة كورونا مع أزمة سارس قبل 17 عاما ويقول “إن حجم التأثير الكبير لفيروس كورونا على قطاع النقل الجوي يذكرنا بأزمة وباء سارس، حيث تراجع عدد المسافرين جوا حول العالم آنذاك بنسبة 35 بالمائة. وحسب تطور الأزمة يمكن أن يكون عام 2020 أسوا عام لقطاع النقل الجوي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009”. ولكن قطاع الشحن الجوي، قد يستفيد بعض الشيء من أزمة كورونا، مع تراجع حركة النقل البحري بسبب الأزمة. فشركة لوفتهانزا التي تعتبر الأكبر في أوروبا، قد عززت قطاع الشحن لديها وزادت عدد رحلاتها للشحن إلى الصين من 5 إلى 8 أسبوعيا، وهذا ضروي من أجل “المرونة في الاستجابة للطلبات الإضافية” تقول لوفتهانزا. وهذا ضروري جدا، لأن “نصف عمليات الشحن الجوي تتم على متن طائرات الركاب، وبالتالي فإن تراجع عدد رحلات الركاب ينعكس على الشحن” يقول فروفسور آرنو شنالكه. والمشكلة الرئيسية هي أن شركات الطيران، وبسبب عدم معرفة كيفية تطور أزمة فيروس كورونا، لا تستطيع  التخطيط لرحلاتها وأعمالها بشكل مسبق. وليس هناك أمام المسافرين الآن سوى الانتظار والأمل وغسل اليدين جيدا، فالأقنعة لا تفيد المسافرين الأصحاء، حيث يتم تنقية الهواء باستمرار على متن الطائرات، يقول اتحاد النقل الجوي الدولي

 

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *