mar. Sep 29th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

هل تراجع فايسبوك عن مشروع عملته الرقمية ؟

كان من المفترض أن تُطلق خدمات عملة ليبرا المشفرة في هذه الفترة من العام2020، والتي تقترح أسلوب دفع جديد خارج القنوات المصرفية التقليدية، مما يتيح للمستخدم شراء السلع أو إرسال الأموال بسهولة وكأنها رسالة فورية.  غير أن ضغوط الدول، والمصارف المركزية دفعا بشركة فيسبوك وبمارك زوكيربرغ إلى خفض طموحاتهم لمشروع العملة المشفرة، مؤقتًا على الأقل. فمنذ مدة تنتشر الشائعات حول التراجع عن مشروع إطلاق عملة ليبرا المشفرة.  فحسب الصحف المتخصصة هنالك ضعضعة وانقسام في فريق عمل مؤسسة كاليبرا التابعة لشركة فيسبوك التي تشرف على مشروع عملة ليبرا المشفرة. هناك الذين يرغبون في الحفاظ على المشروع بأي ثمن ، والآخرون، الذين همّ على استعداد لتبسيط وتغيير مبدأ عملة ليبرا المشفرة لتجنب غضب الدول التي تعتبر أن هذه العملة تشكل خطرا على سيادتها النقدية ، و ذلك دون إعطاء الانطباع بالهزيمة والتراجع عن مشروع ليبرا؟ يقول هيغ موريل ، المدير الإداري لـ ادفيسوري   ورئيس شركة فيننجان الاستشارية المتخصصة في الخدمات المالية :” إن عملة “ ليبرا”  لا تشكل في الواقع تهديدا للنظام المالي الأوروبي، بل يجب تنظيمها ومراقبتها من أجل استغلالها بشكل صحيح”. ويضيف الحل في إطلاق “نظام بسيط وواضح يقبل جميع العملات بحيث أن الدول تبقى مسيطرة على العملات ولا تشعر بأن عليها مواجهة منافس جديد” في العودة لمصاعب مشروع ليبرا،  ما إن تم الإعلان عن مشروع ليبرا في 18 يونيو 2019. وعن إطلاق رابطة ليبرا في جنيف، حتى جاء طلب واشنطن صارما بــ “تعليق” المشروع في انتظار المزيد من المعلومات. وأوروبا بدورها، من خلال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، أعلنت بشكل صارم ” بأنه لا يمكن السماح بتطوير عملة ليبرا على الأراضي الأوروبية”، وشدد الوزير الفرنسي على “ان هذا النوع من العملات مسألة “سيادة نقدية”، وسرعان ما انضمت إلى رفض مشروع عملة ليبرا المشفرة كل من ألمانيا وإيطاليا.  كما تقوم مجموعة السبع G7بالتعبئة والدعوة إلى وقف إصدار العملات الرقمية للشركات العملاقة. تدرك مجموعة السبع تماما  أنه في حال عدم الرد على هذا النوع من المبادرات أو أي بطء  في تحرك الدول والمصارف المركزية لمواجهة مشاريع العملات المشفرة من نسق ليبرا سيدفع  بشركات التكنولوجيا العملاقة  كـ امازون  أو غوغل و ابل  للمبادرة  لدخول ميدان العملات المشفرة . وقامت مجموعة ج 7 بإنشاء عدة مراكز دراسات دولية، لا سيما داخل البنك المركزي الأوروبي، لدراسة تأثير هذا النوع من المشاريع على السيادة النقدية للدول و على المصارف المركزية. كذلك أثار مشروع العملة الرقمية المشفرة ليبرا اهتمام  بنك التسويات الدولية  بنك انتنرناسيونال المملوك من المصارف المركزية التي ترعى التعاون النقدي والمالي الدولي.

 مستقبل عملة ليبرا ؟ 

 توالى نهاية عام 2019 انسحاب الشركاء عن مشروع ليبرا كمجموعتي البطاقات المصرفية “فيزا” و”ماستركارد” ومنصة التجارة الإلكترونية “اي-باي” وخدمة الدفع “سترايب”. و كان قد سبقهم في الانسحاب من مشروع فيسبوك موقع الدفع “باي-بال”.  وبالرغم من انضمام منصة شوبيفي الكندية في فبراير الماضي 2020 يبقى السؤال ما هو مستقبل عملة ليبرا الرقمية؟  هل ستكون العملة الرقمية الدولية التي تتجاوز الحدود الوطنية، يُتداول بها دوليًا دون حدود؟. عملة كما أرادها مارك زوكيربرغ مربوطة بسلة من العملات بما في ذلك الدولار واليورو والين. أم أن واقع المشروع اليوم أصبح مختلفا بعد انسحاب شركاء من الوزن الثقيل. وبعد المعارضة الشرسة للدول التي تعتبر أن عملة ليبرا هي هجومًا مباشرًا على سيادتها النقدية. يبدو أن فيسبوك وشركاؤه 20، من بينهم ايبر  وسبوتيفي  في رابطة ليبرا يفكرون حسب ، ما ذكر موقع  بلومبرج، بتحويل مشروع  ليبرا  إلى شبكة مدفوعات التي يمكن أن تعمل مع عملات متعددة، وذلك من خلال عملة رقمية “وطنية” حسب المنطقة الجغرافية أي تطوير العديد من العملات المشفرة بالشراكة مع البنوك المركزية: مثال ليبرا مرتبطة بالدولار، وليبرا مرتبطة  باليورو  وما إلى ذلك .وأيضا دعم  من خلال محفظتها كاليبرا العملات المشفرة الأخرى التي تقتقترحها البنوك المركزية

 

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *