mer. Sep 23rd, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

مفهوم الحياد الدولي و تاريخه


من الصعب وضع تعريف معين للحياد , فهو نظرية لا تحدها قيود معينة , فالحياد يتغير و يتلون بتغير الأفكار و الزمان و تراه مرة يهتم بالناحية العسكرية و أخرى بالناحية الاقتصادية و عليه فإن الحياد كنظام قانوني هو مجموعة القواعد القانونية الدولية التي تنظم العلاقات الدولية بين الدول المتحاربة و الدولة غير المشتركة في الحرب و يخول للدول ذات السيادة الحق في البقاء بعيداً عن معترك الحروب و هذا ما يطلق عليه حق الحياد و قد عرفه البعض بأنه يعني الإحجام عن أي اشتراك في الحرب و من تحمل و تنظيم بعض الأعمال من جانبها و من قبل رعاياها و من قبل الدول المتحاربة , و من واجب كل الدول المتحاربة احترام سلامة أراضي الدول المحايدة و حقوقها , و قد قال عنه البعض أنه
تصرفاً حراً تتخذه الدولة بإرادتها في نطاق اختصاصاتها المفردة
نظاماً قانونياً يرتب مجموعة من الحقوق و الالتزامات
و قال البعض أيضاً إن الحياد نوعين , لكل نوع تعريف ؛ الحياد المؤقت وهو موقف الدولة التي تشترك في حرب قائمة و تحتفظ بعلاقاته السلمية مع كل من الفريقين المتحاربين , و الحياد الدائم فهو حالة قانونية توضع فيها الدولة نفسها بصفة دائمة بالاتفاق مع غيرها من الدول و يحرم عليها الاشتراك في أي حرب حالية أو مستقبلية إلا لدفع اعتداء على هذا الحياد , و عليه نقر الحقيقتين الآتيتين
الحياد فكرة دائمة :فقد وجت دائماً و على مر الدهور
الحياد فكرة متغيرة يتغير محتواها طبقاً لرغبات و أطماع الأفراد الذين يقولون تطبيقاً سواء كانوا حكاماً أو مفسرين أو مؤتمرين في مؤتمر يهدف لتحديد قواعد معينة

:تاريخ ونشأة الحياد الدولي

إن فكرة الحياد في وضعها القانوني الحالي لم تتبلور و تستقر إلا منذ زمن يسير, و في القرن الماضي نصت عليها بعض المعاهدات و الاتفاقات الدولية كمؤتمر باريس لعام 1956 , و لكن قواعد الحياد لم تدون إلا في مؤتمر لاهاي الثاني , حيث تمكن هذا المؤتمر من تحديد حقوق المحايدين و واجباتهم في الحرب البرية و البحرية, و في عام 1914 اندلعت الحرب العالمي الأولى و دخلتها معظم دول أوروبا الوسطى و بقيت دول في أوربا فضلت أن تلتزم الحياد و خيل إليها أن حيادها سوف يحميها من ويلات الحرب و اعتداءات المتحاربين و لكن الأحداث برهنت أن الدول المتحاربة لا تقيم وزناً لحياد الدول
إلا أن الحياد كمصطلح ظهر لأول مرة في القرن الرابع عشر و كان الفقيه غروشيوس في القرن السادس عشر قد أشار إلا إمكان دولة التزام الحياد في حال نزاع مسلح قائم و ذلك عند تعرضه لمفهوم و قواعد الحرب العادلة و إن الحياد المؤقت كان د ظهر تاريخياً قيل الحياد الدائم وكان اتفاق اوترخت 1713 الموقع بين فرنسا و بريطانيا أول اتفاق يتناول شأن الحياد زمن المنازعات المسلحة البحرية بينما بعد تصريح فيينا 1915 و المتعلق بحياد سويسرا الدائم و الذي أكدت عليه فيما بعد اتفاقية فرنسا لعام 1919 أول حالات الحياد الدائم , و بعد إعلان باريس حول الحرب البحرية لعام 1856 نقطة انطلاق تقنين الحياد , و كان تدعيم التجارة الدولية و حماية تطورها قد جدد باتفاقية فاتيل لعام 1758 إلى التأكيد على الالتزام القانوني الذي يقع على عاتق الدول المتحاربة في احترام حياد الدول التي تعلن عن رغبتها في عدم دخول الحرب إلا أن الحياد وكما ذكرنا سابقاً لم يبرز بشكل قانوني إلا في القرن التاسع عشر مع اتفاقية لاهاي عام 1899 حول قانون الحرب و من ثم مع اتفاقية لاهاي لعام 1907 , و خاصة الاتفاقيات الثالثة و الثالثة عشر منها , و اللتان وضعتا قواعد و أسس محددة لمفهوم الحياد , و كان ميثاق بريان كيلوغ لعام 1918 حول مشروعية الحرب قد أكد مبدأ الحياد كمركز قانوني لابد من المحتفظة عليه . و لم يغب عن اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 و المتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة من أشخاص و أعيان و التي تشكل ركيزة القانون الدولي الإنساني أن تشير إلى مبدأ الحياد سواء في الاتفاقية الثالثة و المتعلقة بحماية أسرى الحرب أو الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين إذ أفردت للدول المحايدة قوة حيادية غير محاربة , و لرعاياها معاملة خاصة .

: أنواع الحياد و واجبات و حقوق الدول المحايدة

كان الحياد الفعلي أول ما عرف من أنواع الحياد , فقبل نهاية القرن الثامن عشر كان هو الصورة الوحيدة تقريباً للحياد ثم ظهر في القرن التاسع عشر الحياد الاتفاقي , و الحياد المعلن , و ذلك عقب مؤتمر فيينا و في عهد التوازن الأوروبي بعد عام 1815 , و يمكننا تقسيم الحياد إلى نوعين

نظام الحياد العرضي أو العادي أو الحياد بالإرادة المنفردة
و يتخذ الأشكال التالية عدم الانحياز أو الحياد الفعلي
الحياد المعلن
الحياد التقليدي

عدم الانحياز أو الحياد الفعلي 
هو إحدى الصور الجديدة للحياد ترتبت على ظهور الحرب الباردة في العلاقات الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية و تأخذ الدولة فيه بسياسة الحياد تبعد بها الحرب الباردة و تكتلاتها مع القيام دور إيجابي في سبيل تخفيف حدة التوتر الدولي القائم و فض المنازعات الدولية و الحياد الإيجابي –عدم الإنحياز- هو إحدى صور الحياد الدائم و لكنه حياد إرادي موصوف فهو حياد إيجابي بمعنى أن الدول التي تأخذ به تبذل الجهد للتوفيق بين الدول المتنازعة و تنتصر للمظلوم و هو رجوع لنظرية غروشيوس الحرب العادلة و الحرب غير العادلة بتطور يلائم الأوضاع الجديدة .

الحياد المعلن
تعلن فيه الدولة التي لا ترغب بالزج بنفسها في العمليات الحربية , تعلن هذه الرغبة للدول الأخر بالطريق الدبلوماسي و قد أدى ظهور الدول الأوروبية الحديثة بعد صلح وستفاليا إلى ظهور هذا النوع من الحياد , و قد سار العرف في هذا النوع من الحياد على منع الأطراف المحاربة من اتخاذ أي عمليات عسكرية على إقليم الدول المحاربة و قد جرت الدول المحايدة , عقب إصدارها بياناً بعزمها على الأخذ بالحياد في النزاع الدائر على إصدار مجموعة من التشريعات الداخلية تحدد القواعد التي ستلزم بها بل و أخذ بعضها في إصدار هذه التشريعات في وقت السلم حتى لا تهتم الدولة وقت الحرب بالتحيز لأحد المتحاربين .

الحياد التقليدي

هو مركز سياسي أكثر منه قانوني فالدولة المحايدة تتبع بإرادتها في المنازعات الدولية سياسة محايدة تنص عليها دساتيرها الداخلية , و لهذه الدولة مطلق الحرية في ترك سياسة الحياد التقليدي في أي وقت تشاء و ذلك بخلاف الدولة التي تأخذ بالحياد الاتفاقي , و في الحياد التقليدي تضمن الدولة هنا البعد عن المنازعات الدولية دائماً . و عدم اشتراكها في العمليات الحربية , كما أن الدول المحاربة تعتمد على حياد مثل هذه الدول و تخطط عملياتها الحربية على هذا الأساس , فإذا اشتركت الدول المحايدة في الحرب فقدت المزايا التي يقررها لها الحياد , و للحياد العرضي صور مختلفة فقد يكون:
أ-حياد عام أو جزئي ,قد يشمل كل إقليم الدول أو جزء معين منها
ب-حياد اتفاقي أو حياد إرادي , و الحياد الاتفاقي ينتج عن اتفاقية دولية , أما الإرادي فتقرره الدولة بإرادتها و اختيارها تبعاً لرغبتها و مصالحها الخاصة
ج-حياد مسلح أو سلمي فالحياد المسلح يفترض قيام الدولة المحايدة بالاحتفاظ بالقوة العسكرية اللازمة لرد الاعتداءات التي قد تتعرض لها أقاليمها , أما الحياد السلمي فهو حياد يفترض قلة إمكانيات الدولة المحايدة و وجودها في حالة من الضعف لا تسمح لها بالدفاع عن أراضيها , واحترام هذا الحياد يتوقف على مصالح و رغبات المتحاربين
د-الحياد المطلق أو الحياد الموصوف
فالحياد المطلق يفترض في مراعاة الدولة المحايدة لالتزامات الحياد القانونية في الامتناع و عدم الانحياز , أما الحياد الموصوف فهو الحياد الذي تخاف فيه الدولة هذه القواعد و تميل لترجيح كفة أحد المتحاربين

الحياد الدائم
هو الحالة القانونية التي تضع دولة ما نفسها فيها بالاتفاق مع غيرها من الدول , يمنع بموجبها على تلك الدولة الدخول في حالة حرب قائمة أو مستقبلية إلا للدفاع عن الحياة , و يهتم هذا النوع من الحياد على اتفاقية أو معاهدة دولية تفرض على دولة معينة الالتزام بعدم إعلان الحرب أو الاشتراك بها كما تلتزم الدول المتعاقدة الأخرى باحترام هذا الوضع القانوني و تلتزم الدولة بالحياد في السلم و الحرب , سويسرا أو النمسا مثال ذلك و يتميز الحياد الدائم بالخواص التالية
ا-التزام الدولة المحايدة بالامتناع عن الاشتراك بالحروب المستقبلية أو القائمة .
ب-وعد الدول الموقعة على المعاهدة باحترام هذا الحياد تضمن بعض الدول باحترام سائر أفراد الجماعة الدولية لحياد هذه الدولة , و يمكن التمييز هنا بين نوعين
الحياد الدائم البسيط الذي تقتصر أثاره على دولة معينة و لفترة معينة .

الحياد الدائم الكامل , الذي تمتد أثاره لمعظم إن لم يكن إلى كل الجماعة الدولية و لمدة طويلة بصورة مستمرة و يلاحظ أن الدولة التي تأخذ بنظام الحياد الدائم قد تقرر ذلك بإرادتها المنفردة بغض النظر عن الاعتراف الدولي الجماعي فهو نظام يفترض في البدء رغبة الدولة ذلتها و اختيارها الامتناع عن التدخل في منازعات الغير حفاظاً منها على مصالحها الخاصة , حيث يكون هذا الامتناع مبدأ من المبادئ العامة التي تسير عليها هذه الدول في علاقاتها , فإنها مع غيرها من الدول .
و الحياد الدائم يمنح الدولة المحايدة أمناً و سلاماً لم يكن باستطاعتها توفيرها بوسائله الخاصة , حيث يلزم المحاربون باحترام حقوقها في عد الاعتداء على إقليمها و احترام سيادتها الإقليمية و يقوم نظام الحياد الدائم على مبدأ الامتناع و عدم التحيز وقت السلم أو الحرب , فالحياد كفاح مستمر لجانب الدولة المحايدة حتى لا تتدخل في المنازعات و الاشتباكات الدولية و هو قيد على سيادة الدولة المحايدة فليس لها عقد الاتفاقات التي قد تجرها غلى الحرب سواء للدفاع عن حقوقها و حقوق الدول الأخرى و بالتالي فليس لها حق الاشتراك في الأحلاف العسكرية بكافة صورها و أشكالها المختلفة , وهذا المركز القانوني لا يرتب بالضرورة نزع سلاح الدولة المحايدة , إذاً لها أن تأخذ كافة الاحتياطات اللازمة للدفاع الشرعي عن نفسها , و صد العدوان الذي قد تتعرض له , فلها حق الدفاع الشرعي باستخدام القوة المسلحة طبقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لها الحق في الدفاع عن مصالحها بالطرق و الكيفية التي تراها رغم ما قد يثيره ذلك من منازعات مع الدول الأخرى و ذلك أن الحياد ليس معناه أن تتنازل الدولة عن حقوقها المشروعة بالسيادة , و إنما يقتصر على إلزام الدولة بالجهد للمحافظة على السلم حتى تبقى بمأمن من الحروب , و هذا الالتزام له حدود فمصالح الدولة فوق كل الاعتبارات الأخرىثانياً: واجبات و حقوق الدول المحايدة:
إن الحياد الدولي يفرض على الدول الملتزمة به كمبدأ مجموعة من الواجبات و يقر لها مجموعة من الحقوق أو ما يسمى واجبات الدول المحاربة واجبات الدول الحيادية
تؤول هذه الواجبات إلى مبدأين
أ-الامتناع
إن واجب الامتناع الذي توضح اعتباراً من نهاية القرن الثامن عشر يفرض عل الدولة الحيادية الامتناع عن تقديم أي مساعدة لأحد الطرفين المتحاربين , سواءً أكان ذلك مباشرة أم من قبل الأفراد المستفيدين من تغاضي الدولة .
ب-عد الانحياز
يفرض الحياد على الدول المحايد معاملة جميع الدول المتحاربة بالمساواة التامة و أن مفهوم الحياد المتعاطف غير مقبول , إذ أن الأعمال التي تحمل طابع التعاطف مع أحد الخصمين تعتبر أعمالاً عدوانية بحق الطرف الأخر .

حقوق الدول الحيادية
نوجزها في عبارتين

حصانة أراضي هذه الدول
ب-تمتع هذه الدول بحرية علاقاتها التجارية فيما بينها , و مع كل من الدول المتحاربة , و هو موضوع تعلق بنوع خاص بالحرب البحرية
*و بالتالي نقوم بتفصيل حقوق و واجبات الدول الحيادية في ثلاث أوضاع هي

الحرب البرية .
الحرب البحرية .
الحرب الجوية .
أما عن واجبات الدول الحيادية هي في قسم الواجبات و حقوق الدولة الحيادية فهي في قسم واجبات الدولة المتحاربة .

الحياد في الحرب البرية

واجبات الدول الحيادية
إن واجبات الدولة الحيادية تنشأ ع مبدأين هما الامتناع و عدم الانحياز المذكور بصراح في مقدمة اتفاقية لاهاي الثالثة عشر لسنة 1907
-الامتناع المباشر و غير المباشر عن الاشتراك في القتال
إن اتفاقية لاهاي الخامسة لسنة 1907 المتعلقة بحقوق و واجبات الدول الحيادية و الأشخاص الحياديين خلال فترة الحرب البرية , تؤيد الحظر على الدولة الحيادية لجهة تجنيد الجيوش لصالح المتحاربين , و على سبيل المثال تأليف كتائب المقاتلين , أو فتح مكاتب التطوع في إقليمها (المادة 4) , و لكن الدولة المحايدة غير ملزمة بمنع الأعمال الفردية التي يقوم بها رعاياها و لا تعتبر مسئولة عن الأشخاص الذين يتجاوزون حدودها بصورة فردية من أجل وضع أنفسهم في خدمة إحدى الدولتين المتحاربتين
-جواز تقديم التسليفات و القروض للمتحاربين
يسلم بالمقابل قانون الحياد الكلاسيكي(الاتفاقية الخامسة , المادة 7)بأن الدولة المحايدة ليست ملزمة قانوناً بحظر تصدير أو الترانزيت الأسلحة و العتاد و على وجه العموم كل ما يمكن أن يفيد منه جيش إحدى المتحاربين أو أسطولها , أوضحت المادة 18 صراحةً أن التوريدات و القروض الممنوحة لإحدى المتحاربين عبر الدولة المحايدة لا تعتبر بمقتضى المادة 17-ب بمثابة “أعمال تمت لصالح أحد المتحاربين وهكذا حصل الحلفاء على مشتريات كثيرة في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى 1914-1917 و قد بلغت قيمة هذه المشتريات 7 ملايين دولار و لكن يبقى أن تعتمد الدول الحيادية تنظيماً أكثر صراحة بحيث يحض بلا قيد و لا شرط منح القروض , و فتح الاعتمادات لصالح المتحاربين

واجبات الدول المحاربة
و يجب بالمقابل أن تصان حرمة أراضي الدول المحايدة , لذلك يتوجب على الدول المتحاربة عدم إدخال جيوشها إلى الدول المحايدة و إلا جردت من أسلحتها و احتجزت , و على سبيل المثال حجزت سويسرا بتاريخ 1/2/1871 90ألفاً من الجنود الفرنسيين العاملين في شرقي فرنس و 40 ألفاً من الجنود الفرنسيين التابعين للفرقة الخامسة , و من الجنود البولنديين, 20/7/1940 و عدداً من جنود الجيش الإيطالي في أيلول 1943.

الحياد الحرب البحرية

واجبات الدول الحيادية
يترتب على الدول الحيادية واجبان أساسيان هما الامتناع و عدم الانحياز , ولكنهما في الحرب البحرية يأخذان أهمية خاصة فالامتناع عن تزويد المتحاربين في السفن الحربية و حجب المساعدات عنهم يشكلان المظهران الأكثر شهرة لهذين الواجبين .
-حظر تزويد الدول المتحاربة بالسفن الحربية
لقد تقرر هذا الحظر في الأصل بموجب قواعد واشنطن المشهورة , و يترتب على الدولة الحيادية بمقتضى هذه القواعد
أن تلجأ إلى الاهتمام اللازم لمنع تسليح أو تجهيز سفينة عائدة لإحدى الدول المتحاربة و ذلك في المياه الإقليمية للدولة الحيادية .
*ألا تسمح باستعمال مرافئها كقاعدة بحرية لإحدى الدول المتحاربة .
*أن تقوم في مرافئها و مياهها الإقليمية بمنع أي شخص من خرق الالتزامات المذكورة أنفاً .
و اقر بيان لندن المؤرخ 26/2/1909 هذا المنع إذ حظرت المادة السادسة منه على الدول المحايدة تسليم الدولة المتحاربة , بأي صفة كانت , سفناً حربية و ذخائر و أعتدة حربية .
-حظر تقديم المساعدات
يفهم بالمساعدات الخدمات المنافية للحياد التي تزود بها أو تؤديها الدولة الحيادية لإحدى الدول المتحاربة و التي من الناحية القانونية لا تدخل في نطاق خرق الحصار أو تهريب الأعتدة الحربية و اعتبار التعامل الدولي منذ أمد بعيد أن هذه الأعمال تعرض السفينة الحيادية ,من باب أولى, السفينة التابعة للدولة العدو أو الحليفة التي تقوم بهذه الأعمال لعقوبة الحجز أو المصادرة .
أما النظرية التقليدية فهي تميز بين
المساعدات غير المباشرة كنقل الأشخاص و الرسائل بصورة عرضية ‘إلى مكان معين لحساب العدو
المساعدات المباشرة , أي تدخل السفينة في القتال و قبولها أوامر العدو و خضوعها لمراقبته و الخدمات الخاصة التي تقدمها لهذا العدو كالخدمات المتعلقة بالتموين و تقديم المعلومات .
-حظر نقل البضائع المهربة الحربية
إن هذه النقطة ظلت و لزمن طويل موضع خلاف بين الدول بسبب الوضع القانوني للسفينة و الوضع القانوني للبضائع المحمولة على متنها , فبعد حرب القرم , وضع بيان باريس ,16/4/1856 , قاعدتين
العلم الحيادي يحمي بضائع العدو
علم العدو لا يعرض البضائع المحايدة للمصادرة .
و قد يشمل الخلاف أيضاً (البضائع الحربية المهربة ) و التي لا يمكن من حيث طبيعتها أو مآلها , لدولة حيادية أن تنقلها أو رسله أي دولة محاربة دون خرق واجبات الحياد و تعريض هذه البضائع للحجز أو المصادرة , هذا و قد نظم بيان لندن لسن 1909 هذا الموضوع .
و يشمل التهريب الحربي تقليدياً:
التهريب المطلق : و تجوز مصادرته لمجرد شحنه إلى بلاد العدو
التهريب النسبي : و يجوز مصادرته فقط إذا كان مخصصاً لاستعمال مرافق الدولة العدو و قوتها المسلحة .
و للدولة المحاربة الحق في تحديد المواد التي تعتبر ذات صفة حربية ,إذ ليس لأحكام بيان لندت سوى صفة دلالية لتجرده من القوة الإلزامية .
وثمة بعض الضمانات لصالح السفن الحيادية
يحصر العرف الثابت (المادة40,بيان لندن) حق مصادرة السفينة الحيادية التي تنقل مهربات حربية في الحالة التي تزيد فيها هذه المهربات من حيث حجمها أو قيمتها أو وزنها عن نصف حمولة السفينة .
عدم جواز حجز السفينة التي تنقل مهربات حربية إلا في حالة الجرم المشهود , أي خلال شحنها هذه المهربات و لا يجوز أن يتم الحجز خلال عودة السفينة ما لم تكن ثمة عملية غش  المادة58,بيان لندن
أما الناحية الأكثر دقة تتعلق بتحديد المرافئ العدوة التي تقصدها السفينة , و تعرف المرافئ العدوة بالمادتين 30,33 في بيان لندن من اتجاه السفينة جغرافياً نحو إقليم العدو بالنسبة للتهريب المطلق .
أما بالنسبة للتهريب النسبي , فمن قيام الدليل على استعمال البضاعة المهربة من قبل مرافئ العدو و قواتها المسلحة .
و منذ زمن طويل أضيفت قرينتان أخريان إلى القرائن المشار إليها سابقاً .
نظرية السفر أو إستراتيجية السفر.
نظرية العدوة معاملة البضائع غير المهربة نفس المعاملة في حال ملكيتها لنفس الشخص

واجبات الدول المحاربة
-حظر القيام بأعمال عدوانية في المياه الحيادية
إن هذا المبدأ الذي نصت عليه المادتان 1و2 من اتفاقية لاهاي الثالثة عشر لسنة 1907 المتعلق بحقوق الدول الحيادية و واجباتها خلال الحرب البحرية , هو واسع للغاية و يرمي أساساً لحظر القيام بأعمال عدوانية في المياه الإقليمية للدول المحايدة , وهذا ينقسم إلى ثلاث نقاط
*حظر القيام بأعمال عدوانية في المياه و المرافئ المحايدة
*حظر ضبط الغنائم في المياه الإقليمية الحيادية .
حظر سوق الغنائم إلى الموانئ الحيادية .
تنظيم إقامة السفن الحربية في المياه الحيادية
لهذا الموضوع وجهان
الأول يتعلق بإقامة السفن المحاربة و الثاني بإقامة السفن التجارية .
*السفن الحربية المقاتلة
تطرح تساؤلات كثيرة في هذا الشأن
المبدأ الأساسي المتعلق بحرية الدولة الحيادية السماح أو عدمه للسفن المقاتلة بدخول مرافئها وفق رغبتها , و الحظر يكون عاماً , أو خاصاً , و يطبق في الحالة الأخيرة على الغواصات
موضوع الإقامة, فهو يخضع للكثير من التعقيدات
الأولى تحدد الإقامة للسفن المقاتلة في المرافئ الحيادية بمدة 24 ساعة , أما إذا مددت السفن المقاتلة هذه المدة فذلك يعرضها للعقوبة و يحق للدول بتجريدها من سلاحها .
الثانية :استعمال المرافئ بمثابة ملاجئ , فيحظر على السفن استعمال المرافئ الحيادية بمثابة قاعدة للعمليات (اتفاقية لاهاي الثالثة عشر,المادة 5
الثالثة , موضوع إصلاح السفن (المدة 17,اتفاقية لاهاي الثالثة عشر 1907) و يجب أن يتم في أسرع وقت تحت رقابة الدول المحايدة , و أن يؤمن لهذه السفن مكانية الإبحار لا زيادة إمكانياتها العسكرية .
الرابعة : و يتعلق بتزويد السفينة المقاتلة بالوقود و قد وضعت اتفاقية لاهاي الثالثة عشر قاعدتين في هذا الصدد
القاعدة الأولى (المادة 19) على الدولة المحايدة أن تزود السفينة الحربية بمقدار الوقود إلي يمكنها من بلوغ أحد مرافئ الدولة المقاتلة .
القاعدة الثانية (المادة20) ليس للدولة المحايدة تزويد السفينة ذاتها بالوقود مرة ثاني قبل انقضاء مدة 3 أشهر.
*السفن الحربية التجارية
وضع التعامل الدولي , و لاسيما عام 1914 نظاماً قانونياً , خصص للتوفيق بين اختصاصات الدول المحايدة و المحاربة
1-حرية الدخول و الإقامة , باستثناء السفن التجارية المسلحة
2-ممارسة الدول المحايدة حق مصادرة السفن التجارية العائدة للدول المتحاربة , بغية استخدامها في الشؤون الرسمية لقاء تعويض عادل , استعمال بواخر العدو للصالح العام .

الحياد في الحرب الجوية
بسبب انعدام النصوص التعاقدية , حظرت الدول الحيادية خلال الحربين العالميتين , على الطائرات المحاربة التحليق فوق الأقاليم الحيادية , سواء كانت مدنية أو عسكرية , وذلك تحت طائلة اعتقال المخالفين و ذلك دون إبداء الدول المحاربة أي معارضة إزاء ذلك بالإضافة لدفع الأضرار التي ألحقها دخول الطائرات المحاربة على الدول الحيادية .

الحياد الدولي و أمثلة عن الدول و المنظمات المحايدة

أولاً :  الحياد الدولي

الحياد فكرة و إن كانت دائمة و لكنها متغيرة على مر الدهور و كر العصور , قطعية الثبوت , متغيرة متطورة الدلالة , تختلف باختلاف النظرية السياسية للموقف الناتج عنه الحياد , ما هو الحياد ؟ هل هو موقف متغير تتخذه الدولة حيال نزاع أو حرب معينة ,وينتهي الأمر , أم أن الأمر خلاف لك , أم الحياد نظرية سياسية و مركز قانوني ؟ لهذا من الصعب وضع تعريف معين للحياد فهو نظرية لا تحددها قيود معينة , أي بلا شواطئ أو حدود , فالحياد يتغير و يتلون بتغير الأفكار و الأزمان , و قد تأثر الفقه في تعريفه للحياد بمجموعة من العوامل الخارجية , فتارة ما يحابي المحايدين و تارة أخرى يحابي المتحاربين , ومرة يهتم بالناحية الاقتصادية و أخرى بالناحية العسكرية , فالفقه يشكل نظريته في الحياد طبقاً لموقف و زمن معين و ظروف معينة يتواجد فيها , و يرجع ذلك إلى أم رأي الفقه لا يعالج فكرة تتمتع بخواص قانوني بحتة و إنما فكرة تتلاعب بها التيارات القانونية و السياسية المختلفة , خاصة مع عدم وجود القضاء الدولي الملزم , و بذل تكون فكرة الحياد تدوم بالقدر الذي تعبر به عن مجموعة من البواعث النفسية المسيطرة و الموجهة لتصرفات الجماعة البشرية في زمن معين , و تختلف في تصورها تبعاً لرغبة الأفراد الذي يسيطرون على مجريات الأمور و يقومون بتطبيق القاعدة , و بالتالي ي فإن الدولة المحايد ة هي الدولة التي تمتنع بإرادتها عن التدخل في نزاع قائم بين دولتين أو أكثر و عليه يكون الحياد مثله مثل باقي المفاهيم في العلاقات الدولية كالإرادة و السيادة و المصلحة و القوة , هذه المصطلحات الخلافية المعقدة تخضع لمتغيرات كثيرة من بينها الزمان و المكان و اختلاف توازنات القوى فيهما.

ثانياً : أمثلة عن الدول و المنظمات الحيادية

الدول الحيادية
تقسم الدول الحيادية إلى ثلاث أنواع

الدول المحايدة
ايرلندا : دولة محايدة منذ استقلالها 1922.
*تركمانستان:أعلنت الحياد الدائم , و اعترف به رسمياً من قبل الأمم المتحدة .
السويد: أقدم دولة محايدة في العالم 1814
سويسرا: من أشهر الدول الحيادية , و قد فرضت هذا الموقف على ذاتها فلا تستخدم قواتها المسلحة إلا للدفاع عن ذاتها ,1815
*فنلندا : تتضمن عقيدتها العسكرية دفاعها المستقل عن النفس وعدم الاعتماد على المساعدات العسكرية الخارجية و كن أول من دعا لحفاظ على الشمال كمنطقة خالية من الأسلحة النووية .
كوستاريكا: بلد محايد منذ عام 1949
النمسا: أقر البرلمان النمساوي قانون الحياد بتاريخ 26/2/1955.
-الدول المحايدة بدون اعتراف دولي
كمبوديا : ادعت الحياد 1955-1970 -1993 و حتى يومنا هذا .
مولدوفا : المادة 11 من الدستور عام 1994 تنص على الحياد الدائم .
دول محايدة سابقاً

بلجيكا: أعنت حيادها إثر معاهدة لندن 1839, و لكن ألغيت عنها هذه الصفة بموجب معاهدة فرساي بعد الحرب الأولى , ومرة أخرى بعد الحرب الثانية , و أكد هذا انضمامها لحلف الناتو 1949.
لاوس: وقع على القرار الدولي حول حياد لاوس في جنيف عام 1962.
اللوكسمبورغ: بلد محايد منذ عام 1839 , و تم إلغاء الحياد مع إقرار دستور 1948 و أكد على ذلك انضمامها لحلف الناتو 1949.
هولندا: فرضت الحياد على نفسها بين عامي 1939-1940 , و ذلك بما يختص بالنزاعات في القارة الأوروبية

 المنظمات المحايدة : حركة عدم الانحياز

أنشئت حركة عدم الانحياز وتأسست إبّان انهيار النظام الاستعماري، ونضال شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم من أجل الاستقلال، وفي ذروة الحرب الباردة. وكانت جهود الحركة، منذ الأيام الأولى لقيامها، عاملاً أساسيًا في عملية تصفية الاستعمار، والتي أدت لاحقًا إلى نجاح كثير من الدول والشعوب في الحصول على حريتها وتحقيق استقلالها، وتأسيس دول جديدة ذات سيادة. وعلى مدار تاريخها، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورًا أساسيًا في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وإذا كانت بعض الاجتماعات قد عُقدت، في إطار العالم الثالث، قبل عام 1955 فإن المؤرخين يعتبرون أن مؤتمر باندونغ الأفرو-آسيوي هو الحدث السابق مباشرة على قيام حركة عدم الانحياز، وكان هذا المؤتمر قد عقد في مدينة باندونغ ، وشهد تجمع 29 رئيس دولة ينتمون إلى الجيل الأول من قيادات ما بعد الحقبة الاستعمارية من قارتي إفريقيا وآسيا بغرض بحث القضايا العالمية في ذلك الوقت وتقييمها، وانتهاج سياسات مشتركة في العلاقات الدولية. وقد تم الإعلان في ذلك المؤتمر عن المبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول، كبيرها وصغيرها، وهي المبادئ التي عُرفت باسم “مبادئ باندونغ العشرة”، والتي جرى اتخاذها فيما بعد كأهداف ومقاصد رئيسية لسياسة عدم الانحياز. ولقد أصبح تحقيق تلك المبادئ هو المعيار الأساسي للعضوية في حركة عدم الانحياز؛ بل إنها أصبحت تعرف بما يسمى “جوهر الحركة” حتى بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي. وفي ضوء النتائج التي تحققت في باندونغ، حظي قيام حركة دول عدم الانحياز بدفعة حاسمة أثناء الدورة العادية الخامسة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة 1960،والتي شهدت انضمام 17 دولة إفريقية وآسيوية جديدة.
وبعد مؤتمر باندونغ بستة أعوام تم تأسيس حركة دول عدم الانحياز على أساس جغرافي أكثر اتساعًا، أثناء مؤتمر القمة الأولى الذي عُقد في بلغراد خلال الفترة من 1 -6 سبتمبر ، وقد حضر المؤتمر 25 دولة هي أفغانستان، والجزائر، واليمن، وميانمار، وكمبوديا، وسريلانكا، والكونغو، وكوبا، وقبرص، ومصر، وإثيوبيا، وغانا، وغينيا، والهند، واندونيسيا، والعراق، ولبنان، ومالي، والمغرب، ونيبال، والمملكة العربية السعودية، والصومال، والسودان، وسوريا، وتونس، ويوغوسلافيا.. وكان مؤسسو حركة عدم الانحياز قد فضلوا إعلانها كحركة وليس كمنظمة، تفاديًا لما تنطوي عليه الأخيرة من آثار بيروقراطية. وتوضح معايير العضوية التي جرت صياغتها أثناء المؤتمر التحضيري لقمة بلغراد، أن الفكرة من وراء الحركة ليس القيام بدور سلبي في السياسة الدولية، وإنما صياغة مواقفها بطريقة مستقلة بحيث تعكس مواقف الدول الأعضاء فيها. وعلى هذا، ركزت الأهداف الأساسية لدول حركة عدم الانحياز، على تأييد حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، والسيادة، والسلامة الإقليمية للدول؛ ومعارضة الفصل العنصري، وعدم الانتماء للأحلاف العسكرية المتعددة الأطراف، وابتعاد دول حركة عدم الانحياز عن التكتلات والصراعات بين الدول الكبرى، والكفاح ضد الاستعمار بكافة أشكاله وصوره، والكفاح ضد الاحتلال، والاستعمار الجديد، والعنصرية، والاحتلال والسيطرة الأجنبية، ونزع السلاح، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، والتعايش بين جميع الدول، ورفض استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، وتدعيم الأمم المتحدة، وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي، فضلا عن التعاون الدولي على قدم المساواة. ومنذ بداية قيام الحركة، بذلت دول عدم الانحياز جهودًا جبارة بلا هوادة لضمان حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والسيطرة الأجنبية، في ممارسة حقها الثابت في تقرير المصير والاستقلال. وإبّان عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورًا أساسيًا في الكفاح من أجل إنشاء نظام اقتصادي عالمي جديد، يسمح لجميع شعوب العالم بالاستفادة من ثرواتها ومواردها الطبيعية، ويقدم برنامجًا واسعًا من أجل إجراء تغيير أساسي في العلاقات الاقتصادية الدولية، والتحرر الاقتصادي لدول الجنوب. وأثناء السنوات التي تناهز الخمسين من عمر حركة دول عدم الانحياز، استطاعت الحركة أن تضم عددًا متزايدًا من الدول وحركات التحرير التي قبلت- على الرغم من تنوعها الأيديولوجي، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي- المبادئ التي قامت عليها الحركة وأهدافها الأساسية، وأبدْت استعدادها من أجل تحقيق تلك المبادئ والأهداف. ومن استقراء التاريخ، نجد أن دول حركة عدم الانحياز قد برهنت على قدرتها على التغلب على خلافاتها، وأوجدت أساسًا مشتركًا للعمل، يفضي بها إلى التعاون المتبادل وتعضيد قيمها المشتركة.
المبادئ العشرة لباندونغ
احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة..
احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.
إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها.
عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو التعرض لها.
احترام حق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بطريقة فردية أو جماعية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
أ- عدم استخدام أحلاف الدفاع الجماعية لتحقيق مصالح خاصة لأيّ من الدول الكبرى
ب- عدم قيام أي دولة بممارسة ضغوط على دول أخرى.
.الامتناع عن القيام، أو التهديد بالقيام، بأي عدوان، والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
الحل السلمي لجميع الصراعات الدولية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة..
تعزيز المصالح المشتركة والتعاون المتبادل..
. احترام العدالة والالتزامات الدولية.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *