dim. Sep 27th, 2020

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

رحل الديب وجاء الأديب والطباخ فرنسي

حسن محفوظ – رأي اليوم – خاص الفجر- عندما يتكلم الكبار يسكت الصغار… مثل بسيط يختصر كيفية الوصول الى تعيين الدكتور مصطفى اديب رئيسا لوزراء لبنان . طبخة فرنسية باشراف الرئيس ماكرون ومعاونة طهاة  لبنانيين على رأسهم السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان المقرب من الرئيس الفرنسي والذي يستشيره في كل خطواته على الساحة اللبنانية وهذا التعيين السريع لرئيس وزراء جديد يذكرنا بحقبة سابقة من تاريخ لبنان  عندما كانت التشكيلة الحكومية  تعرض على النواب اللبنانيين وما عليهم الا الموافقة واعطاء الثقة واليوم تحاول فرنسا ان تعود بقوة الى ادارة الملف اللبناني خاصة بعد الصدمة الكبيرة التي احدثها انفجار المرفأ وتردي الوضع الاقتصادي بشكل خطير جدا يهدد بقاء الدولة كما صرح وزير الخارجية الفرنسي طبعا مع مراعاة الاميركيين ومصالح ايران وبعض الدول الاقليمية في المنطقة . قام ماكرون باتصالاته الدولية وحصل على الضوء الأخضر من الدول التي طلبت من حلفائها اللبنانيين الفاقدين لثقة المواطنين وايضا الثقة الدولية تسهيل المهمة الفرنسية والسير بتعيين مصطفى اديب رئيسا جديدا للحكومة اللبنانية  وهو الحاصل على الجنسية الفرنسية وعلى درجة الدكتوراة في القانون والعلوم السياسية وله علاقات جيدة مع الاتحاد الاوروبي رسخها من خلال عمله سفيرا للبنان في المانيا وكان قريبا من جميع ابناء الجالية اللبنانية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية. والفرنسيون بغض النظر عن العلاقات التاريخية والمميزة بين لبنان وفرنسا مهتمون بتقوية نفوذهم في لبنان خاصة مع التوتر الكبير مع الاتراك الذين يريدون اعادة فرض نفوذهم على المنطقة وايضا الصراع الاقليمي على منابع النفط والغاز في حوض البحر الابيض المتوسط  علما ان ماكرون ايضا تربطه علاقة وثيقة بافراد الجالية اللبنانية في فرنسا وهي من انشط الجاليات وقد وصل افرادها الى اعلى المراتب في الكثير من المؤسسات والمراكز الفرنسية والجامعات …واصبحوا يشكلون مجموعة ضغط مهمة في المجتمع الفرنسي يحتاجها السياسيون في اي انتخابات …وهو من خلال مساعدته لبنان يعمل على تقوية نفوذ حزبه في الداخل الفرنسي..ولكن السؤال الذي يطرح اليوم ؟ هل تستطيع الحكومة المقبلة بالدعم الفرنسي الكبير ان تنجح حيث فشلت سابقاتها وتقوم بمكافحة الفساد وفرض دولة القانون على الجميع…. وهل ستحصل على المساعدات المادية التي اقرها مؤتمر سيدر ؟ ام ان الاميركي سيواصل ضغوطه حتى تمرير مشاريعه في المنطقة ؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *