3 août 2021

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

لماذا سُميت الدول العربية بهذه الأسماء؟

 

هناك نظرية تقول أن معظم دول العالم اشتُقت أسماؤها من 4 أمور أساسية: وهي إما مزايا الأرض التي قامت عليها الدولة، أو الشعب الذي استوطن تلك المنطقة، أو نسبة إلى شخصية مهمة في تاريخها، أو بناءً على الوصف الاتجاهي لتلك الدول (كاليمن مثلاً، سنأتي على هذا الأمر لاحقاً). لكن التسمية في منطقتنا العربية أكثر تعقيداً من تلك النظرية، خاصة مع شحّ المصادر التاريخية المكتوبة، فوصلتنا معظم هذه الأسماء بعدما امتزجت مع لغات أخرى مختلفة، وتطورت حتى في أماكن بعيدة عن مناطق تلك الدول، حتى أن هناك عدة نظريات وراء اسم دولة ما. سُميت بعض الدول بناء على المنطقة الجغرافية التي تقطن فيها أو سمات تلك المنطقة –سواء كانت تضاريس طبيعية أم من صنع الإنسان. سُمي بعضها الآخر بناءً على المجموعات السكانية الكبيرة أو الحكام الذين عاشوا فيها، بينما سمي بعضها الآخر نسبة إلى الآلهة التي عبدها السكان أو الشخصيات المهمة في تاريخ المنطقة. فلنتعرف إذاً على أصل أسماء دولنا العربية

 الكويت

إن كلمة كويت تصغير لكلمة «كوت»، حيث تعني هذه الكلمة بالعربية «حصن»، وتحديداً المنزل المبني على هيئة قلعة أو حصن مسوّر بالإمكان الدفاع عنه ويكون قريباً من مصادر المياه أو يحيط به بعض الآبار.

 

 تونس

أطلق الإغريق اسم تونس على العاصمة التونسية، وعلى الأرجح أن الاسم مشتق من لغة البربر، حيث تعني الكلمة «توقُف» أو «تخييم». على الرغم من أن تونس اليوم عاصمة البلاد، لكن البلد لم يكن معروفاً بهذا الاسم، بل أُطلق اسم إفريقية على المنطقة التي تشكل اليوم تونس. هناك مصادر أخرى تُشير إلى أن المدينة، كالعديد من المدن والدول التي سنتعرف عليها لاحقاً، سميت كذلك بناءً على أسماء الآلهة التي عبدها السكان المحليون. فيُقال أن تونس المدينة سُميت تيمناً بالإلهة (تانيت) التي عبدها القرطاجيون، ثم غيّر العرب اسمها إلى تؤنس، وتشير مصادر أخرى إلى أن الاسم تونس يدل على طيب سكانها المحليين وكرمهم، فيأنس الضيف أو الغريب في هذه البلاد

 

 الجزائر

سميت الجزائر كدولة على إسم عاصمتها والمدينة الأولى التي تحمل هذا الإسم، وقد تأسست مدينة الجزائر أول مرة سنة 960 على يد بولوغين إبن دزيري مؤسس السلالة الدزيرية على أنقاض مدينة  الرومانية القديمة، ويقال أنه منحها اسم ”الجزائر“ الذي يعني في اللغة العربية مجموعة جزر نسبة إلى الجزر الثلاثة التي كانت متاخمة لميناء المدينة القديم، والتي كانت تدعى باسم ”جزائر بني مزغنة“، نسبة إلى قبيلة ”بني مزغنة“ آنذاك. كما يقول بعض المؤرخون أن اسم ”الجزائر“ الذي منحه بولوغين لمدينته الجديدة كان مشتقًا من تسمية عربية للمنطقة كلها، حيث أسماها العرب باسم ”الجزائر“ لأنها بدت لهم كجزيرة تملؤها الحياة تتوسط مكانين قاحلين ألا وهما البحر في الشمال والصحراء الكبرى في الجنوب. تبقى هذه مجرد أبحاث مبنية على اجتهادات شخصية واقتباسات من أعمال مؤرخين وكتاب قدماء، وهي تحتمل الصدق والخطأ

 البحرين

تستمد بعض الدول أسماءها من السمات الفيزيائية للطبيعة، وفي تلك المنطقة الجافة، غالباً ما يركز السكان على الماء. البحرين تشير بصراحة إلى بحرين «أي مثنى بحر». في قديم الزمان، كان البابليون يُطلقون على المنطقة اسم «بلاد البحر»، وتختلف المصادر القديمة في تفسير الاسم، إذ تشير بعضها إلى أن البحرين لم يُطلق فقط على ما تشكله دولة البحرين اليوم، إنما الساحل المطل على الخليج العربي كله، من البصرة حتى الإحساء

 

العراق

سُميت منطقة العراق منذ القدم ببلاد الرافدين نسبة إلى نهري دجلة والفرات، وهذه التسمية جاءت من الكلمة الإغريقية ميسوبوتاميا، أما لاحقاً عندما استوطنها العرب، فأصبح العراق يُعرف باسم عراق العرب –باستثناء شمال العراق. أما كلمة العراق فعلى الأرجح أنها تعريب لاسم مدينية أوروك السومرية، أو اشتقاق من اللفظ الفارسي إراك والذي يعني «الأرض المنخفضة». بالمناسبة، في عصر العرب، كان العراق لا يمثل سوى جنوب العراق، وكلمة عراق كانت تعني «شاطئ البحر» أو «شاطئ الماء»

 

 الأردن

سُمي الأردن نسبة إلى نهر الأردن التاريخي، على الرغم من أن أصل اسم هذا النهر غير موثوق منه، لكنه على الأرجح مشتق من الكلمة السامية ياراد، والتي تعني «الهابط» في إشارة إلى انحدار نهر الأردن الشديد في مصبّه، حتى أن معظم المنطقة التي يشكلها الأردن اليوم كانت تسمى بـ شرق الأردن، أي الأرض التي تقع شرق نهر الأردن

 الإمارات العربية المتحدة

تحمل أسماء الإمارات العربية المتحدة دلالات مختلفة، فمنها ما سُمي تيمناً بمنطقة جغرافية، ومنها ما سُمي تيمناً بشعوب معينة أو وفقاً لأساطير ما. فمثلاً، سُميت أبو ظبي بهذا الاسم جراء أسطورة عن غزال كان يشرب الماء من نبع ما، ثم بُني في تلك المنطقة حصن. ويُقال أيضاً أن الاسم يعود لرجل اشتُهر بمطاردة الظباء في المنطقة، لدرجة أنه اصطاد ظبياً بعد عناء طويل فذهب يبحث عن بئر ماء ليروي عطشه، فعثر على البئر جافاً من الماء ما أدى إلى موت الصياد والظبي، وعندما اكتُشفت جثتهما قرب البئر، سُمي الأخير بئر أبو ظبي. أما إمارة أم القيوين فاسمها مشتق من كلمة «أم القوتين»، والقوتين يُقصد بها القوتان البحرية والبرية، لكن اسمها تغير بعد اتحاد الإمارات ليصبح أم القيوين. الفُجيرة أيضاً هي إحدى الإمارات التي تحمل دلالات وراء اسمها، فيُقال أنها سُميت كذلك لكثرة الينابيع والعيون المائية التي تتفجر داخلها، أو ربما بسبب الفقر والبؤس الذي عاشه سكان هذه المنطقة في الماضي، خصوصاً أن معظمهم ممن تركوا اليمن بعد انهيار سدّ مأرب، لكن الكلام الأخير غير دقيق. هناك تفسيرات لأسماء الإمارات الأخرى، لكننا لم نوردها لعدم وجود دلائل تاريخية تثبت صحتها، كالقول أن دبي سميت كذلك نسبة إلى الجراد، وهي مشتقة من كلمة دَبَىْ، أي الجراد الذي لم تنمو أجنحته بعد، حيث كان الجراد منتشراً في تلك المنطقة

 

جيبوتي

تقع جيبوتي على القرن الأفريقي، وعلى الأرجح أن اسمها مشتق من لغة شعب العَفَر، وتحديداً من كلمة «غابوي» التي تعني صفيحة أو لوحة، في إشارة إلى السمات الجغرافية والمناظر الطبيعية المسطحة. عُرفت هذه المنطقة لاحقاً بالصومال الفرنسية، تحديداً بين عامي 1883 و1967 ميلادي، ثم عرفت أيضاً بإقليم العفر والعيسى الفرنسي، نسبة إلى سكانها الأصليين. هناك أيضاً أسطورة تقول أن جيبوتي تعني «هزيمة بوتي»، والأخير هو حيوان على الأرجح أنه دب، قام بترويع سكان المنطقة حتى تمكنوا من قتله

 

 لبنان

اشتقت كلمة لبنان من جبالها الثلجية، فكانت تعرف باللغات السامية باسم «ليفان»، أي «أبيض»، نسبة إلى جبالها المغطاة بالثلوج، حتى أن اسمها ذكر في العديد من المصادر التاريخية، من ضمنها ملحمة جلجامش

موريتانيا

  سُميت موريتانيا بهذا الاسم نسبة لأكبر مجموعة إثنية تستوطن المنطقة، وهم شعب الموري –الذين أطلق الأوروبيون عليهم لاحقاً اسم المور– والاسم السابق هو اسم لاتيني أُطلق على سكان مملكة موريطنية التي عاصرها الإغريق والرومان. في المقابل، يقول البعض أن اسم موريطنية بحد ذاته مشتق من اللفظ الأمازيغي أمور، والذي يعني الأرض أو الوطن

 السودان

سُمي السودان بهذا الاسم للإشارة غلى أرض السود، وكان الأوربيون يطلقون هذا الاسم على اجزاء أكبر من أفريقيا، تحديداً جنوب الصحراء الكبرى. ومع أن معظم سكان أفريقيا يتسمون بسواد البشرة، لكن شعب السودان اشتُهر لدى العرب باختلاف سحنته عن باقي الشعوب، في إشارة إلى كلمة باللغة النوبية هي سَوْدان، وتعني المخلوط، أي بين الأبيض الشديد والأسود الشديد

 

المغرب

س

يُعتقد أن المغرب نال اسمه منذ عهد المسلمين الذين اعتبروه آخر مكانٍ تغرب فيه الشمس، أما الاسم الإنجليزي (موروكو فهو عبارة عن نقحرة (نقل حرفي) للإسبانية والبرتغالية من كلمة مراكش البربرية (أو أموراكش كما أطلقوا عليها)، والتي تعني «أرض الله»، وعلى الرغم من أن مراكش اليوم إحدى المدن الكبرى في المغرب، لكنها سابقاً كانت عاصمة البلاد في فترات زمنية مختلفة، لدرجة أن المغرب بأكمله عُرف باسم مملكة مراكش في العصور الوسطى

 

 اليمن

يُقال أن اسم اليمن مشتق من كلمة يمين للدلالة على أن البلاد واقعة على يمين الكعبة أو حتى يمين البحر الأحمر. وقد يكون الاسم مشتقاً من كلمة «يُمن» والتي تعني الازدهار والخير، وهنا نود الإشارة إلى مصطلح «العربية السعيدة أو أرابيا فيليكس» الذي أطلقه الرومان على القسم الجنوبي من شبه الجزيرة العربية –الذي يشكل اليوم دولة اليمن– بالمناسبة، قسم الرومان شبه الجزيرة العربية إلى 3 أقسام: العربية الصحراوية والعربية السعيدة والعربية البترائية. هناك أيضاً قصة أخرى تقول أن الاسم مشتق من يامن بن قحطان، أو يعرب حفيد هود، وهو جد ملوك مملكتي حمير وسبأ

 

عُمان

إن أصل اسم عمان يشوبه الغموض، وعلى الأرجح أن عُمان قادمة من الكلمة السومرية مَجان، والذي يشير إلى شعبها الذي امتاز بصناعة السفن وصهر النحاس، ويبدو أن للسومريين علاقات تجارية مع عمان في تلك الفترة. هناك أيضاً اسم مزون، وهو مشتق من كلمة «مُزن» العربية التي تعني السحاب، وربما كان هذا الاسم يدل على أرض عمان الزراعية. هناك أيضاً قول آخر ينسب اسم عمان إلى عُمان بن ابراهيم النبي، أو ربما إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن ابراهيم.

 

قطر

.

إن اسم قطر غامض أيضاً، وعلى الأرجح أن مشتق من كلمة «قَطَارة» وربما استُخدم هذا الاسم للدلال على بعض الآبار ومصادر المياه في المنطقة، حتى أن الجغرافي (بطليموس) ذكرها في خرائطه تحت اسم قَطارا

 ليبيا

هناك عدة نظريات حول اسم ليبيا، منها ما يتعلق بالأساطير الإغريقية.

إن أول ظهور لاسم ليبيا جاء في نقش للفرعون المصري (رمسيس الثاني)، وكُتبت حينها «ليبو» بالهيروغليفية. يُقال أن هذا الاسم كان يُطلق على مجموع السكان في شرق ليبيا، منهم البربر، والقبائل الأخرى التي عاشت في منطقتي برقة ومارماريكا. وبات الإغريق يطلقون اسم «ليبو» على شعوب منطقة شمال أفريقيا. أما عندما حكم العثمانيون المنطقة، فأصبحت تُعرف بإيالة طرابلس الغرب، ولم يعاد إحياء اسم ليبيا حتى جاء الإيطاليون. هناك قول آخر يدعي أن ليبيا كسبت اسمها تيمناً بالشخصية الأسطورية الإغريقية والرومانية (ليبيا)، وهي ابنة الإله (إبافوس)، ويُقال أن (ليبيا) وحدت أراضي ليبيا القديمة في أفريقيا الشمالية، ومنها جاء اسم البلاد

فلسطين


كان اسم فلسطين موجوداً منذ عهد الإغريق، وكان غالباً ما يشير إلى الزاوية الجنوبية الشرقية للبحر المتوسط –بالإضافة إلى سوريا التي سنأتي عليها لاحقاً. تحدث (هيرودوت) عن فلسطين بوصفها أحد أجزاء سوريا، وأورد أن الفينيقيين تواصلوا وتفاعلوا مع شعوب بحرية أخرى، منها الفلستيون الذين استقروا في مدن مثل غزة وعسقلان وأشدود، حتى أن ذكرهم جاء في الكتاب المقدس، وعندما جاء الرومان إلى المنطقة، أسسوا مقاطعة سوريا–فلسطين أو سوريا–بالاستينا في عهد الإمبراطور (هادريان) عام 135.

 

 مصر

في اللغة العربية، جاء اسم مصر على الأرجح من (مصرايم بن نوح)، حتى أن المصادر العبرية أسمت البلاد (متزرايم)، وفي الأكادية جاء الاسم (مِصرو)، والتي تعني الحدود. وجاء أيضاً أن الاسم مشتق من شخصية أسطورية أخرى هي مصر بن بنصر بن حام بن نوح. أما لدى المصريين القدامى، فكانوا يطلقون على بلدهم اسم «كِميت» –أو «كيمي» وفقاً لمصادر أخرى– والتي تعني الأرض السوداء، ربما في إشارة إلى أرض النيل السوداء. أما الاسم الإنجليزي فهو مشتق من الإغريقية «إيجيبتوس»، والذي اعتمد على اللفظ المصري «هيكوبتاح»، والأخير هو الاسم الذي كان يُطلق على مدينة ممفيس القديمة (أو »من نفر« بالمصرية القديمة)، ثم أصبح يُطلق على عموم أرض النيل، ثم اقتصر لاحقاً على مصر

 سوريا

تشير عدة مصادر إلى أن اللوفيين، وهم شعب من آسيا الصغرى وشمال سوريا حالياً استوطنوا خلال العصرين البرونزي والحديدي، أطلقوا على سوريا اسم «سورا» أو «سوراي»، كما أطلق الإغريق اسم «سيروي» على المنطقة، وعلى الأرجح أن الاسم مشتق من حضارة آشور باستبدال الشين بالسين، ويبدو أن الإغريق لم يفرقوا بين آشور بلاد الرافدين والآراميين في بلاد الشام. كما أن اسم سوريا استخدمه العرب بدلاً من سورية (بتشديد الياء)، حيث أخذوها عن الآراميين والإغريق والرومان.

سُميت المملكة تيمناً بسعود بن محمد آل مقرن، حاكم الدرعية التي كانت مهد آل سعود، حيث كانت شبه الجزيرة في عشرينيات القرن الماضي تُعرف بمملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، ثم تم تغييرها بعدما وحد عبد العزيز أجزاء المملكة بمساعدة البريطانيين.

 الصومال

قد يعود اسم الصومال إلى القبائل التي تعيش فيه، إذ من الممكن أن كلمة صومال مؤلفة من جزئين، صو بمعنى اذهب ومال بمعنى لبن أو حليب. بصرف النظر عن المعنى، يبدو واضحاً أن الاسم مستمد من الشعوب الرعاة في تلك المنطقة.

 جزر القمر

سُميت تلك الجزر بهذا الاسم لأنها تشكل هلالاً على المحيط الهادي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

francais - anglais ..