3 août 2021

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

السيد نصر الله : هدف اميركا في لبنان هو كيفية العمل لدعم الوجود الإسرائيلي


توقف السيد نصرالله في بداية كلمته عند ما يحصل في الولايات المتحدة، معتبرا أن أحداث  الكونغرس خطيرة،  وأن هذا هو مشهد اعتاد الأميركيون تطبيقه في دول أخرى لكن ترامب نفذه عندهم، مشيرا إلى انكشاف حقيقة الديمقراطية التي يزعمونها، وأن الأمريكيين لمسوا بأنفسهم خطورة سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يمثله من عينة فجّة عن الغطرسة السياسية والعسكرية الأمريكية. وقال سماحته إن “الله سبحانه حمى العالم على مدى 4 سنوات لأن الزر النووي في يد شخص متكبر ومتعجرف ومجنون مثل ترامب، سائلا الله سبحانه أن تمر الأيام القادمة من ولاية ترامب بخير على العالم. ورأى أن ما حصل أمر كبير جداً وتداعياته كبيرة ولا يمكن تسخيف هذا الحدث، وأن ما شهده الأميركيون في ليلة واحدة قليل مما فعله ترامب من جرائم على مدى 4سنوات في سوريا والعراق واليمن وجريمة اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس. كما استذكر سماحته الآية القرآنية “كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ”، عندما خرج ترامب شاجبا ما جرى من فوضى ومدعيا أنه ملتزم بالقانون. الأمين العام لحزب الله أشار إلى أنه لو كان لبنان يعني للأمريكيين والأوروبيين شيئا لما تعاطوا مع لبنان بفرض العقوبات ومنع المساعدات، والتهويل والحصار، معتبرا أن ما يعني الأمريكيين في لبنان هو كيفية العمل لدعم الوجود الإسرائيلي. ولفت إلى أن كل التحركات الأمريكية والأوروبية التي حصلت منذ العام 2005 مرورا بمختلف المؤامرات على لبنان محوره سلاح المقاومة.

 مسار التحقيق العدلي 

في قضية مرفأ بيروت، أشار سماحته إلى أنه لا يجوز تحويل قضية تفجير مرفأ بيروت إلى قضية مناطقية أو طائفية أو سياسية، مؤكدا أن حزب الله سيتابع قضية انفجار المرفأ تحقيقاً وقضاء ومحاسبة حتى النهاية، مضيفا “مصرّون على أن يصل ملف انفجار المرفأ إلى نهايته العادلة”. سماحته لفت إلى أن ملف المرفأ استخدم منذ اللحظة الأولى ضد حزب الله من خلال الحديث عن الصواريخ والذخائر، وقال إن “هذا يدفعنا لمتابعة هذا الملف أكثر وأن تُعرف الحقيقة ويُحاسب المسؤولون”. وأشار إلى أن التحقيق الرسمي في ملف تفجير المرفأ انتهى، مضيفا أن السؤال اليوم هو أنه “ألا يحق للشعب اللبناني أن يطلع على هذا التحقيق؟”، مؤكدا أن من حق الشعب اللبناني أن يطلع على التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وأنه يجب كشف نتيجة التحقيق ومعرفة إن كان عملا تخريبيا أو ناتجا عن إهمال. وطالب السيد نصرالله بضرورة أن تخرج السلطات القضائية لتصارح اللبنانيين بحقيقة سبب انفجار مرفأ بيروت، مطالبا قيادة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أن تقوم بمسؤوليتها وتصارح الشعب اللبناني بنتيجة هذا التحقيق، متسائلا “ألم تظهر الشخصية التي كانت شحنة النيترات التي انفجرت في المرفأ تعود لصالحها؟”. كما أكد على حق أهالي الشهداء والجرحى بمعرفة كيف استشهد وجرح أولادهم والحقيقة كاملة إن كانت بتدبير معين أو نتيجة اهمال، وأن الشعب اللبناني يجب أن يعرف كيف وصلت نترات الأمونيوم إلى لبنان بدون معرفة الأساطيل البحرية الاميركية واليونيفيل. السيد نصر الله لفت إلى أن المحقق العدلي يتجه في تحقيقه إلى تحميل المسؤوليات الإدارية من دون توضيح حقيقة موضوع انفجار المرفأ، مؤكدا على ضرورة أن يطلع المحقق العدلي اللبنانيين على ما جرى في قضية انفجار بيروت، مؤكدا أن المطلوب تصحيح مسار التحقيق العدلي في هذه القضية

 القرض الحسن

وتحدث عن مؤسسة القرض الحسن وما شهدته من هجمات في الآونة الأخيرة، لافتا إلى أنه منذ مدة سلطت الأضواء على مؤسسة القرض الحسن بشكل سلبي، وأن ما حصل من حملة ضد هذه الجمعية يعطي الفرصة للتعريف بها واستفادة اللبنانيين منها.  وعرض سماحته دليل المؤسسات الاقراضية في لبنان، متحدثاً عن وجود قائمة تضم اسماء بعض المؤسسات التي تتبع لكل الطوائف لبنان مستغرباً لماذا فقط الهجمة على القرض الحسن. وأشار سماحته إلى أن أموال القرض الحسن هي من مساهمات الناس، وأن المؤسسة حصلت في عام 1987 على رخصة قانونية، وقد تأسست بمبادرة من بعض الاخوة وعلماء الدين. وأكد أن عمل القرض الحسن هو اجتماعي وإنساني وأخلاقي وشريف ومأجور ومن أشرف العبادات، وأن هذه التجربة أثبتت الأمان في مؤسسة القرض الحسن حتى في حرب تموز لم يخسر أحد أمواله. وتابع سماحته أنه في السنوات الأخيرة بدأت أرقام المساهمات والقروض تكبر من قبل الأفراد والجهات وذلك بسبب الثقة المتزايدة، لافتا إلى أن العقوبات الأميركية على حزب الله ومؤسساته والمقربين منه وأداء المصارف اللبنانية، الذين كانوا ملكيين أكثر من الأميركيين، ساهم في التوجه نحو القرض الحسن. كما أشار إلى أن مؤسسة القرض الحسن لم تكن منذ البداية لخدمة حزب أو طائفة أو فئة معينة بل مفتوحة لكل الناس ولكل من يريد الاقتراض والمساهمة، منوها إلى أن من يريد أن يشارك بكفالات أو بأخذ قروض فهذه المؤسسة أبوابها مفتوحة ويمكن أن تفتح في أي منطقة يوجد فيها اقبال. وبالأرقام، لفت السيد نصر الله إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من القرض الحسن منذ التأسيس إلى اليوم بلغ حوالي مليون و800 ألف مستفيد، وأن مجموع المساهمات والقروض التي استفاد منها الناس بلغت أكثر من 3 مليار دولار، كما استعرض كتابا صادرا عن وزارة الشؤون الاجتماعية عام 2001 يوثق قانونية هذه المؤسسة ويفصّل كيفية عملها والنظام التي تعمل على أساسه، مستغربا الهجمة الأخيرة التي تعرضت لها المؤسسة

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

francais - anglais ..