10 mai 2021

elfajr.org

تبدأ الحرية عندما ينتهي الجهل – باريس – 2016

ولي العهد السعودي يرغب في إقامة علاقات “طيبة ومميزة” مع إيران

قال ولي العهد السعودي،  محمد بن سلمان، إن بلاده ترغب في إقامة علاقات “طيبة ومميزة” مع جارتها إيران. وقال بن سلمان، خلال مقابلة تلفزيونية، إنه يريد إيران مزدهرة، بيد أنه أثار ما وصفه بـ “تصرفات طهران السلبية” مع الدول الجارة.

تأتي هذه التصريحات بعد ست سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واتهامه طهران بزعزعة استقرار المنطقة.وأضاف ولي العهد السعودي: “لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بالعكس، نريد لإيران أن تنمو وأن يكون لدينا مصالح فيها ولديها مصالح في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار بدأ الرجُــل متوددا كثيرا لإيران وللحركة الحوثية، لأول مرة منذ اعتلائه منصب ولي العهد عوامل اضاغطة هي من حمل اليوم الأمير بن سلمان، وكبار المسئولين السعوديين، إلى تغيير مواقفهم المتصلبة وتعديل خطاباتهم ولغة الوعيد العنيفة حيال ايران والحوثيين، وجعَــلَهم (المسؤولين السعوديين) يستبدلونها بما هو أليَــنُ وأنعمُ من الخطابات الهادئة والحصيفة، ينشدون بها وقف الحرب بأي ثمن”.

الخوف من الهزيمة

و من بين هذه الأسباب ما تواجهه السعودية من “كابوسٍ وهزيمة عسكرية وشيكة تلوح بوجهها… وتغيّــر الموقف الأمريكي رأسا على عقب تجاه هذه الحرب… وشعور السُـلطة السعودية بأنها باتت في مربع شباك القناص الأمريكي من عدة زوايا، منها الزاوية الحقوقية”. وبشـأن الحوثيين كان الأمير السعودي أكثر مرونة… وظهَـــرَ بلهجةٍ تصالحية لخطب ودِّهم، للقبول بوقف الحرب وبمبادرة بلاده الرامية لوقف هذه الحرب… بعكس تصريحاته العدائية التي درجَ عليها خلال السنوات الماضية”. السعودية بالتالي تدركُ ألّا مناص لديها، من إحداث تغيير إيجابي في السياسة السعودية تجاه إيران، وتغيّــر من أسلوبها العدائية مع جارتها القوية، ليس فقط إنفاذا للحاجة والمصلحة السعودية العليا في إقامة علاقة طيبة مع طهران وتجنيب المنطقة ويلات الحرب، بل لحاجة المملكة لإيران في المساعدة للخروج من مأزق الحرب باليمن”. يكشف الخطاب السعودي الجديد استجابة أملتها ضرورات عسكرية وسياسية واقتصادية، بدءا من العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي باشرت ضغوطا سياسية وتسليحية على الرياض، وأعادت فتح المفاوضات مع إيران لإعادة الاتفاق النووي وتخفيف العقوبات عليها، ومرورا بالاستعصاء اليمني وتكثّف الهجمات الحوثية داخل السعودية، وفشل الحصار على قطر، وأخيرا، وليس آخرا، الصعوبات الاقتصادية المتعلقة بتراجع أسعار النفط وتداعيات وباء كورونا”. يبدو واضحاً من حديث ولي العهد السعودي أن السعودية بدأت تبحث عن مخارج لمآزقها، ومنها ضرورة ترطيب، وترتيب العلاقات مع إيران في ضوء الخطوات المتسارعة التي تتم في فيينا، لإنجاز عودة الولايات المتحدة الأمريكية للاتفاق النووي”.إن تصريحات بن سلمان عن تطلع بلاده لعلاقة طيبة ومميزة مع الجارة إيران يعد “فرصة جيدة جداً، لفتح صفحة إيجابية ومختلفة بين السعودية وإيران ليزداد معدل التفاؤل الحذر في المنطقة”.

اثار ايجابية

 الآثار الإيجابية الممكنة المتوقعة، في حالة نجاح إعادة العلاقات بين السعودية والدول العربية مع تركيا وإيران، على شريطة الاحترام التام لسيادة الدول وعدم التدخل  في شؤون الدول بأي شكل من الأشكال”.وهناك فرصة سانحة لإعادة قراءة الموقف العام في المنطقة، والتطلع إلى غد أفضل والبناء على المصالح المشتركة، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية التي من شأنها أن تكون أرضية تعود بالفائدة على الجميع”. ارتأت المملكة العربية السعودية أن تقترب من إيران، بدل أن تواصل التصادم الذي لا يخدمها بأي حال من الأحوال، فهي ترى نفسها مجبرة على هذا الخيار بعد أن أظهرت الدولة الكبرى في العالم إصرارا غير معهود، على الرجوع إلى الاتفاق مع ايران

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *