×

عجز الميزانية في فرنسا الأسوأ في منطقة اليورو

عجز الميزانية في فرنسا الأسوأ في منطقة اليورو

Spread the love

باريس ـ الفجر ـ  لا يزال وضع الموازنة الفرنسية تحت مراقبة دقيقة من الشركاء الأوروبيين ووكالات التصنيف الائتماني، كما لا يزال مستوى الدين العام وارتفاع أسعار العائد على السندات والتوترات الجيوسياسية، يشكلان ضغطاً على المالية العام

ديون فرنسا تزيد عن 113% من الناتج المحلي الإجمالي تجعلها في المرتبة الثالثة ضمن دول اليورو من حيث نسبة الديْن، خلف إيطاليا واليونان 

ارتفاع معدلات الفائدة يصعّب خدمة الديْن، مما يقلل من مرونة الحكومة في الضبط المالي والتوظيف التحفيزي 

مؤشر المخاطر (فرق العائد بين سندات فرنسا وألمانيا) ارتفع، مما يكشف تشكّك السوق بمستقبل المالية الفرنسية

ضغوط مالية عامة

 بلغ عجز الموازنة الفرنسية 142 مليار يورو (166.14 مليار دولار) بنهاية يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بـ 156.9 مليار يورو(183.5 مليار دولار) في الشهر نفسه من عام 2024. ووفقاً للبيانات الصادرة أول من أمس الثلاثاء عن وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية، فإن هذا التحسن لا يمثل اتجاهاً نحو الانتعاش المأمول، فعلى رغم أن الانخفاض ملاحظ على مدار عام لكنه يأتي في ظل ضغوط مالية عامة ويفسر هذا الانخفاض الطفيف في العجز جزئياً بزيادة الإيرادات الضريبية، خصوصاً ضريبة القيمة المضافة وضريبة دخل الشركات، ومع ذلك فلا يزال الإنفاق الحكومي مرتفعاً بسبب استمرار دعم الأسر الأكثر ضعفاً ودعم التحول في مجال الطاقة، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية العمومية. ولا يزال وضع الموازنة الفرنسية تحت مراقبة دقيقة من الشركاء الأوروبيين ووكالات التصنيف الائتماني، كما لا يزال مستوى الدين العام وارتفاع أسعار العائد على السندات والتوترات الجيوسياسية، يشكلان ضغطاً على المالية العامة، مما يعني أن نفقات الدولة والسلطات المحلية والضمان الاجتماعي ومختلف هيئات الحكومة أعلى من إيراداتها. ويعود آخر فائض في موازنة فرنسا لعام 1974، قبل أن تضرب صدمة النفط الأولى عام 1973 البلاد بالكامل، وفي العام الماضي وصل العجز العام إلى 5.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ومع مطلع العام الحالي قررت الحكومة منع العجز من تجاوز 5.4 في المئة، ليدعمها في هذا الاتجاه محكمة المحاسبات التي تدعو إلى تصحيح جذري وترغب في أن ينخفض ​​العجز إلى أقل من ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، لضمان استدامة الدين. وعن ذلك قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو إن « بلادنا في خطر لأننا على وشك الوقوع في فخ المديونية المفرطة »، ولإصدار هذا التحذير اعتمد رئيس الحكومة على بيانات المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، إذ بلغ الدين العام الفرنسي (إجمال قروض الإدارات العمومية) 3345 مليار يورو(3913.65) حتى الربع الأول من عام 2025، أي ما يعادل 114في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة طفيفة مقارنة بنهاية عام 2024 حين كان في مستوى 113.2 في المئة، وذكر رئيس الوزراء أن ارتفاع الدين يسير بالسرعة القصوى ويرتفع بأكثر من 5 آلاف يورو (5850 دولار) كل ثانية ».

عبء الفائدة 

وتحتل فرنسا المرتبة الثالثة من حيث أعلى مديونية في الاتحاد الأوروبي، ويقول المتخصص في الشأن الاقتصادي ومدير الدراسات الاقتصادية في كلية يسيغ للإدارة إريك دور، إن « الدولتين الأخريين اللتين تتصدران الترتيب هما إيطاليا بـ 135.3 في المئة واليونان بـ 153.6 في المئة، وهما تبذلان جهوداً لتسديد ديونهما لا تبذلها فرنسا ». من جهته يقول نائب مدير المرصد الاقتصادي الفرنسي ماثيو بلان إن « الوضع المالي لفرنسا يتدهور، وهذه ليست أزمة أوروبية بأي حال من الأحوال بل حال استثنائية فرنسية »، مضيفاً أن باريس تستيقظ من حال ركود بعد أزمة كوفيد-19″، في حين اتخذت كثيراً من التدابير المالية الدائمة خلال الأعوام القليلة الماضية من دون إثارة مسألة التمويل. ويثبت هذا الدين القياسي أنه يثقل كاهل البلاد بصورة متزايدة، وسيكلف سداد فوائده المعروفة باسم « عبء الفائدة على الدين » فرنسا 66 مليار يورو (77.22 مليار دولار) هذا العام، وفقاً لتقديرات فرانسوا بايرو.

Laisser un commentaire

francais - anglais ..