×

… من ذاكرة لبنان وإيران عشية انتصار الثورة

… من ذاكرة لبنان وإيران عشية انتصار الثورة

Spread the love

إعداد :  نسيب شمس  – خاص الموقع  ـ  بيروت ـ   تقترب ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران، هذه الثورة التي مفصلاً مهماً في منطقة الشرق الأوسط، كتب الكثيرعن التغييرات الاستراتيجية التي واكبت مسار الثورة، ولكن مع وقفة مع الذاكرة، ليس نبشاً للماضي، بل إضاءة على شيئاً من التاريخ المعاصر ولمعرفة بدايات العلاقات اللبنانية الإيرانية الإسلامية الوطنية. عاد الامام الخميني إلى طهران في 1 شباط من العام 1979، وفي صباح اليوم الثاني 2 شباط 1979 بدأ توافد مجمعات من الإيرانيين المنتمين الى أطلقوا على أنفسهم  الحركة الخمينية الإسلامية في العالم ومجموعات من الطلاب الإيرانيين في الجامعات اللبنانية وآخرين من الجالية الإيرانية وعناصر من حركة أمل إلى مبنى السفارة الإيرانية في بيروت، فوجدوا أن القائم بأعمال السفارة الإيرانية والموظفين قد أعلنوا الولاء للإمام الخميني وأنزلوا صور الشاه ووضعوها في باحة الطابق الأرضي، فقام المتظاهرون بإحراق صور الشاه وعائلته، وأنزلوا لافتة الإمبراطورية الشاهاهنية، كما شارك القائم بأعمال السفارة الإيرانية المتظاهرين بما يقومون به، كما قام بإلقاء كلمة في الحضور مُعلناً   إنني كرجل مُوحد جعفري، أعتقد بل أؤمن بمرجعية حضرة آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني، كزعامة دينية مذهبية وسياسية . ثم عقد المتظاهرون مؤتمراً صحافياً وطالبوا القائم بالأعمال عدم إنزال صورة الإمام الخميني طالبوا الحكومة اللبنانية إعلان الاعتراف بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، فأخبرهم القائم بالأعمال الإيراني أن الصورة ستبقى إلا أنه لا يمكنه تغيير الاسم وإنما ينتظر القرار من الإمام الخميني. وكان مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران قد تصدر طلاب الجامعة اللبنانية عبر الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية تنفيذ عدد كبير من مهرجانات الانتصار للثورة الإسلامية. وأعلن المكتب الوطني المركزي للحركة الوطنية اللبنانية واللجنة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية الإضراب العام في جميع المدارس والثانويات والكليات والمعاهد يومي 16 و17 شباط من العام 1979، دعماً لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، ووجهوا دعوة لتظاهرة يوم الأحد 17 شباط 1979. فيما اجتمع آلاف من اللبنانيين والفلسطينيين في الطريق الجديدة في بيروت في 18 شباط 1979، في واحدة من أكبر التظاهرات الشعبية للاحتفال بانتصار الثورة الإسلامية في إيران بدعوة من القيادة المشتركة للحرة الوطنية والجبهة القومية والمقاومة الفلسطينية، وأقاما مهرجاناً جماهيرياً تحدث فيه وليد جنبلاط وعاصم قانصو، وأبو أياد، وحضره الأمين العام التنفيذي للمجلس السياسي المركزي محسن إبراهيم وعضوا اللجنة المركزية لمنظمة العمل الشيوعي نصير الأسعد وحكمت العيد، ومن قيادة حركة الناصريين المستقلين – المرابطون سمير صباغ وسمير صبح، وممثلي الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث وقائد جيش لبنان الجنوبي أحمد الخطيب وقياديين من حركة فتح

وفود نحو طهران

كما تحركت الوفود نحو طهران، للتهنئة بانتصار الثورة الإسلامية. فكان الاتحاد الاشتراكي العربي من أوائل الأحزاب اللبنانية التي أرسلت وفداً إلى طهران للمباركة بانتصار الثورة، وكان الوفد برئاسة عضو اللجنة التنفيذية آنذاك حسن صبرا الذي رافق الإمام الخميني في رحلة عودته الى طهران أيضاً، كما زار وفد إسلامي إيران للتهنئة بالانتصار في 24 شباط 1979 وضم الوفد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محد مهدي شمس الدين وعدد من علماء المجلس، وفداً يمثل دار الفتوى ممثلاً بمفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ومستشار المحكمة  الشرعية العليا الشيخ محمد سويد وقاضي بيروت الشرعي فيصل المولوي، ووفداً من حركة أمل ممثلاً بأمينها العام حسين الحسيني ونبيه بري وحسين كنعان وجعفر شرف الدين. كما زار وفد ناصري مشترك في  6اذار1979 برئاسة عبد الرحيم مراد إيران للتهنئة والتقوا السيد محمد بهشتي والشيخ محمد منتظري، ,أقيم مرجان في مسجد الإمام الخميني في طهران تكلم فيه عبدالرحيم مراد حيث قال أعداء عبد الناصر أعداء الخميني . كما أن الاتحاد الاشتراكي العربي عاود الزيارة في 13 أيار 1979 بوفد برئاسة حسن صبرا وتركي الضاهر بهدف متابعة الاتصالات التي أجراها صبرا خلال الزيارة السابقة. لكن انتصار الثورة الإسلامية في إيران تقاطع مع انقسام اللبنانيين، وكان التأييد تبعاً لاختلاف التوجهات السياسية للأطراف اللبنانية. وكان قد اجتمع مجلس الوزراء اللبناني في 13 شباط 1979، حيث بارك رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك الدكتور سليم الحص انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عبر رسالة إلى رئيس الحكومة الإيرانية مهدي بازركان، ودعا مجلس الوزراء إلى الاعتراف بانتصار الثورة، وكان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة نائب الرئيس الشيخ محمد مهدي شمس الدين قد دعا أيضاً الدولة للاعتراف بثورة الإمام الخميني. ولكن وبضغط من أركان الجبهة اللبنانية آنذاك والتي شعرت بسقوط الشاه خسارة حليف تاريخي واستراتيجي ورفض الشيخ بيار الجميل رئيس حزب الكتائب الذي اعتبر أن القضية هي شأن داخلي، اكتفت الحكومة بالرسالة التي أرسلها الرئيس الحص فقط دون اعتراف صريح بانتصار الثورة، وقال وزير الخارجية فؤاد بطرس درج لبنان منذ الاستقلال على أن الاعتراف يظل قائماً بمعزل عن تغيير الهيئة الحاكمة أو حتى تغيّر نظام الحكم، ففي هذه يهنئ لبنان الحكم الجديد ويتمنى استمرار علاقاته الدولية بها، فيما هاجم الرئيس السابق ورئيس الجبهة اللبنانية كميل شمعون الثورة الإسلامية واعتبر أن سياستنا تابعة لحضارتنا وحضارتنا والغرب واحدة وكل موقف يضعف الغرب هو مُوجه لإضعاف الحضارة التي نمثل. لقد ارتبط لبنان وإيران بعلاقات وثيقة في زمن الشاه، ولا شك أن هذه العلاقات توثقت بأبعادها المجتمعية والإنسانية أثر بعد الثورة، ولطالما كانت إيران السند سابقاً ولاحقاً، علاقة لا تحكمها المصالح الفئوية والرغبات الشخصية…ويبقى التاريخ الحاكم والحكم

Laisser un commentaire

francais - anglais ..