×

أميركا وإيران: لعبة الضغط والتحدي بالاساطيل

أميركا وإيران: لعبة الضغط والتحدي بالاساطيل

Spread the love

كتب الدكتور عباس دبوق  خاص الموقع  ـ  بيروت ـ  التوتر بين أميركا وإيران ليس جديدا ، إنما الذي يجذب الانتباه هو طريقة تعامل أميركا مع إيران. بدلا ان تقوم بضربة عسكرية، أميركا تلجأ للتهديد والضغط لتخويف إيران، بهدف حملها على التخلي عن برنامجها النووي وعدم تهديد إسرائيل والنقطة المهمة في المشهد الجيوسياسي هذا . ان إسرائيل هي حليف استراتيجي لأميركا في المنطقة، وأميركا تعرف وتدرك جيدا إن إيران باتت قادرة على تهديد إسرائيل بصواريخها. هذا الخوف يجعل أميركا أكثر حذراً في التعامل مع إيران، لأنها لا تريد ان تضع حليفتها إسرائيل في خطر.

الولايات المتحدة الاميركية واجهزة الاستخبارات لديها فضلا عن زميلاتها العالمية  باتت  على قناعة إن إيران تمتلك قوةً عسكرية متنوعة بين الصواريخ المختلفة والطائرات المسيرة المسلحة التى تصول وتجول في سماء البحار الدولية والمحيطات الواسعة وفوق رؤوس حاملة الطائرات ابرهام لينكولن وانها قادرة على إطلاق صواريخها المرعبة على إسرائيل، وهذا يهدد ويربك خطط اميركا في المنطقة ويلحق الأذى في مصالحها فيها ويقَوّد سياستها وهيمنتها على دول المنطقة .  لذلك، أميركا تفضل اللجوء الى الضغط الديبلوماسي والاقتصادي والحيل السحرية لتغيير موقف إيران، بدل ما تقوم بضربة عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد خطير. باختصار، إسرائيل هي نقطة ضعف أميركا في المنطقة، وأميركا تعمل على حمايتها، من دون القيام بأي عمل عسكري قد يؤدي إلى حرب كبيرة.

انما السؤال الكبير هو: هل ستنجح أميركا في تحقيق أهدافها؟ في التحليل يمكننا القول إن أميركا ليس في وارد  مهاجمة إيران في الوقت الراهن بالرغم من الحشد العسكري ، لأنها جربت قوتها وتحتمل إن رد إيران سيكون قوي ومزلزل وسيؤذي المصالح الأميركية في المنطقة. إيران أثبتت إنها قادرة على الدفاع عن نفسها ومصالحها، وإنها مستعدة لمواجهة التحديات. أميركا تدرك إن أي ضربة عسكرية ستؤدي إلى تصعيد خطير قد تصل الى حرب إقليمية ،  وستؤثر على الاستقرار والسلم الدوليين وستتضرر المصالح الاميركية والأوروبية مباشرة لصالح روسيا والصين بسبب الضرر الذي سيلحق بامدادات النفط . لذلك، نرى اميركا تلجأ للضغط الاقتصادي والديبلوماسي لتغيير موقف إيران. إنما إيران لن تستسلم بسهولة. وهي تملك قوة موازية، وتقدر الرد على أميركا في المنطقة. لذلك، أميركا ستعود خائبة بدون  القيام بأي ضربة، وستفشل في تحقيق أهدافها. باختصار، لعبة الضغط والتحدي بين أميركا وإيران ستستمر، وستكون النتيجة في صالح إيران.

Laisser un commentaire

francais - anglais ..