فرنسا : تصعيد قضائي بحق ريما حسن وجدل حول قانون يادان
Spread the love
باريس ـ خاص الفجر ـ تتواصل في فرنسا حملة الملاحقات القضائية بحق النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، في خطوة يصفها أنصارها بأنها محاولة ممنهجة لإسكات صوت بارز في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وتواجه حسن، المنتمية إلى حزب فرنسا الأبية بقيادة جان لوك ميلانشون، اتهامات بـ“تمجيد الإرهاب” على خلفية منشور سابق لها، في حين قرر الادعاء العام في باريس إحالتها إلى المحكمة الجنائية في تموز/يوليو 2026. ويرى حزبها وعدد من المراقبين أن هذه الملاحقات تأتي في سياق تصاعد الضغوط على الأصوات المؤيدة لفلسطين داخل أوروبا، خصوصًا بعد بروز حسن كإحدى أبرز الشخصيات السياسية التي واجهت الرواية الإسرائيلية ودافعت عن حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية. استهداف سياسي متصاعدوكانت السلطات الفرنسية قد احتجزت حسن لساعات قبل الإفراج عنها، مع استمرار فتح عدة تحقيقات أخرى تتعلق بتصريحاتها ومواقفها السياسية. كما أُثيرت قضية العثور على مادة طبية في حقيبتها، وهو ما نفته حسن، مؤكدة أن ما بحوزتها قانوني ويُستخدم لأغراض صحية، ووصفت ما جرى بأنه تسريبات مضللة تهدف لتشويه صورتها. وفي هذا السياق، اعتبر ميلانشون أن ما تتعرض له حسن يمثل “مستوى جديدًا من المضايقات القضائية”، مشيرًا إلى وجود دوافع سياسية واضحة وراء هذه الإجراءات. وتُعد حسن من أبرز الأصوات السياسية في فرنسا التي دافعت عن غزة منذ بدء الحرب، وشاركت في التظاهرات الشعبية والفعاليات الدولية، كما انخرطت في مبادرات لكسر الحصار عن القطاع. ويرى ناشطون أن حملات “حاكموا ريما” التي تقودها جهات يمينية ومنظمات داعمة لإسرائيل، تعكس محاولة منظمة لـإقصاء الأصوات المدافعة عن الفلسطينيين من الفضاء العام الأوروبي. ويثير هذا الملف تساؤلات متزايدة حول حدود حرية التعبير في أوروبا، وما إذا كانت القوانين تُستخدم بشكل انتقائي ضد شخصيات سياسية تتبنى مواقف مناصرة للقضية الفلسطينية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لوقف استهداف النشطاء والنواب المؤيدين لحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال
يناقش البرلمان الفرنسي ابتداء من 16 أبريل/نيسان مشروع قانون يهدف إلى مكافحة معاداة السامية، لكنه يثير جدلا واسعا لكونه، بحسب معارضيه، يخلط بين معاداة الصهيونية ومعاداة اليهود. وتقدمت بهذا المقترح النائبة كارولين يادان (من التيار الرئاسي)، التي تمثل الفرنسيين المقيمين في الخارج ومن بينهم المقيمون في إسرائيل. سعى هذا المقترح، الذي تقدمت به يادان، وهي نائبة تمثل الفرنسيين المقيمين في الخارج، ومن بينهم المقيمون في إسرائيل، إلى التصدي لـ »الارتفاع الكبير في الأعمال المعادية للسامية » و »أشكالها المتجددة » منذ الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.يحظى النص بدعم « الكتلة الوسطية » واليمين واليمين المتطرف وبعض الاشتراكيين، وبينهم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند وجيروم غيدج، بينما تعارضه بقية قوى اليسار بشدة معتبرة أنه يخلط بين اليهود وإسرائيل، ويهدف إلى تقييد أي انتقاد لسياسات الحكومة الإسرائيلية التي يترأسها بنيامين نتانياهو. وبحسب وزارة الداخلية، لم تبلغ الأعمال المعادية للسامية في السنوات الـ25 الماضية هذا المستوى الذي بلغته في السنوات الثلاث الأخيرة. فقد تضاعفت أربع مرات بين عامي 2023 و2024. ورغم انخفاضها بنسبة 16% لتصل إلى 1320 حالة في عام 2025، إلا أنها لا تزال عند « مستوى مرتفع تاريخيا »، حيث تمثل 53% من مجمل الأفعال المعادية للأديان، في حين أن عدد اليهود الفرنسيين، المقدر بين 450 و500 ألف، لا يتجاوز 1% من السكان
وجاء في المذكرة التفسيرية لمقترح القانون أن “الكراهية المعادية للسامية في فرنسا تتغذى اليوم على كراهية متأصلة لإسرائيل، التي يتم التشكيك في شرعيتها وتجريم وجودها بشكل متكرر. وتتفاقم هذه الظاهرة، بحسب النص، بسبب بعض التيارات المتطرفة التي، تحت غطاء التعبير عن كراهية دولة ما، تحرض على شكل جديد من معاداة السامية يمكن وصفه بأنه ذو طابع ‘جيوسياسي’.” وتستند المذكرة إلى تعريف معاداة السامية الصادر عن “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست”، وهو تعريف مثير للجدل، حيث يعتبر أن معاداة السامية قد « تتجلى أيضا من خلال هجمات ضد دولة إسرائيل عندما ينظر إليها على أنها كيان يهودي أو من خلال « إجراء مقارنات بين السياسة الإسرائيلية المعاصرة وسياسة النازيين ». ينصّ القانون الذي اقترحته كارولين يادان، والتي غادرت مجموعة « معا من أجل الجمهورية » عقب اعتراف إيمانويل ماكرون بدولة فلسطين، على توسيع نطاق جريمة تمجيد الإرهاب، ومعاقبة تقديم الأعمال الإرهابية على أنها “مقاومة مشروعة”. كما يستحدث جريمة إنكار دولة أو الدعوة إلى تدميرها أو تمجيد ذلك، ويوسّع أيضا نطاق جريمة إنكار المحرقة، لا سيما من خلال معاقبة “مقارنة دولة إسرائيل بالنظام النازي”، والتي ستُعتبر “استخفافا فاضحا بالمحرقة”. إن هذا القانون “يوسّع بشكل كبير وغير متناسب القيود المفروضة على حرية التعبير، ويفتح المجال أمام قدر كبير من الغموض”. وأن ربط تمجيد الإرهاب بمفهوم “التحريض الضمني” على الأعمال الإرهابية يظل مفهوما “ملتبسا ويكتنفه الغموض”. ويخشى منتقدو “قانون يادان” أن يُطبّق في سياق مشابه لقانون “تمجيد الإرهاب” في فرنسا، الذي يعتبرون أنه استُخدم بشكل واسع منذ الهجوم الذي قادته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويرى هؤلاء أن هذا الإطار القانوني أُسيء استخدامه، بعد أن استند عليه لاستدعاء مئات النشطاء والنقابيين والباحثين والسياسيين من اليسار للاستجواب لدى الشرطة بعد تصريحات على خلفية هذه الأحداث. ويشار إلى أن النائبة الأوروبية ريما حسن بعد احتجازها مؤقتا الخميس، ستحاكم بتهمة « تمجيد الإرهاب » على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت فيه إلى ناشط ياباني يساري متطرف مدان في هجوم إرهابي على مطار بن غريون (الذي كان يسمى مطار اللد) في إسرائيل عام 1972
This website uses cookies to improve your experience while you navigate through the website. Out of these, the cookies that are categorized as necessary are stored on your browser as they are essential for the working of basic functionalities of the website. We also use third-party cookies that help us analyze and understand how you use this website. These cookies will be stored in your browser only with your consent. You also have the option to opt-out of these cookies. But opting out of some of these cookies may affect your browsing experience.
Necessary cookies are absolutely essential for the website to function properly. These cookies ensure basic functionalities and security features of the website, anonymously.
Cookie
Durée
Description
cookielawinfo-checbox-analytics
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics".
cookielawinfo-checbox-functional
11 months
The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional".
cookielawinfo-checbox-others
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other.
cookielawinfo-checkbox-necessary
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary".
cookielawinfo-checkbox-performance
11 months
This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance".
viewed_cookie_policy
11 months
The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data.
Functional cookies help to perform certain functionalities like sharing the content of the website on social media platforms, collect feedbacks, and other third-party features.
Performance cookies are used to understand and analyze the key performance indexes of the website which helps in delivering a better user experience for the visitors.
Analytical cookies are used to understand how visitors interact with the website. These cookies help provide information on metrics the number of visitors, bounce rate, traffic source, etc.
Advertisement cookies are used to provide visitors with relevant ads and marketing campaigns. These cookies track visitors across websites and collect information to provide customized ads.
Laisser un commentaire