×

( ملف عن الحركة الصهيونية (الحلقة 9

( ملف عن الحركة الصهيونية (الحلقة 9

Spread the love

 التوراة والتلمود والتناخ :  ما الفرق بينهم؟!

1- التوراة:

هي الجزء الأهم والأقدس، وتتكون من 5 أسفار تُنسب إلى سيدنا موسى (عليه السلام). هم (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية) المعروفة بأسفار موسى الخمسة. وتحتوي على قصص الخلق والأنبياء الأوائل، والخروج من مصر، والوصايا والأحكام الدينية الأساسية.

وبعبارة مختصرة: التوراة هي نواة الكتاب المقدس وأساس الشريعة.

2- التناخ:

هو الاسم الذي يتم إطلاقه على كتابهم المقدس كاملًا. وهو يمثل « الكتاب المقدس العبري » الذي يتطابق في محتواه تقريبًا مع ما يُعرف في المسيحية باسم « العهد القديم »، وإن كان يختلف عنه في ترتيب الأسفار.

كلمة تناخ هي اختصار مكوّن من الأحرف الأولى للأقسام الثلاثة الرئيسية التي يتكون منها، وهي:

– توراة : أي « الشريعة » أو « التعليم »، وتضم أسفار موسى الخمسة: (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية).

– نفيئيم : أي « الأنبياء »، ويشمل الأسفار التاريخية (مثل: يشوع، صموئيل، الملوك) وأسفار الأنبياء (مثل: إشعياء، إرميا، والأنبياء الاثني عشر).

– كتوبيم : أي « الكتابات »، ويضم الشعر الديني، وكتب الحكمة، والقصص (مثل: المزامير، الأمثال، أيوب، ودانيال).

يضم التناخ في مجمله 24 سفراً تم تجميعها وكتابتها بشكل رئيسي باللغة العبرية القديمة، وبعض المقاطع بالآرامية. وتضم التوراة بالإضافة إلى كتب الأنبياء وكتب أخرى مثل المزامير والأمثال وأخبار الأيام وغيره، ويسجل التناخ النصوص والنبوءات الخاصة بنحو 55 من الأنبياء.

3- التلمود

فهو ليس كتاب وحي مثل التوراة، بل موسوعة ضخمة من الشروح والتفسيرات والمناقشات التي وضعها الحاخامات عبر قرون طويلة لفهم نصوص التناخ وتطبيق أحكامها في الحياة اليومية والتاريخ. ولهذا يُعد محور التراث الديني لهم ومرجع تفسيري أكثر منه كتاباً مقدسا بالمعنى المتعارف عليه.

ويتكون من جزأين رئيسيين:

– المشناه : وهي تدوين للقوانين الشفوية، دُوّنت في القرن الثاني الميلادي، وتشمل: أحكام العبادات، الزواج والطلاق، المعاملات، الطهارة، القوانين المدنية والجنائية.

– الجمارا : وهي شرح وتحليل وتعليقات الحاخامات على المشناه، وتحتوي على نقاشات طويلة واستنباطات عقدية كثيرة.

ولتقريب الصورة: فإذا اعتبرنا أن التوراة هي « النص المركزي »، فإن التناخ هو « المجموعة الكاملة للكتب المقدسة لكل الأنبياء الأخرين »، بينما التلمود هو « موسوعة الشروح والتفسيرات وأفكار رجال الدين المتعلقة بهذه النصوص. لذلك فالتوراة جزء من التناخ، والتناخ أوسع من التوراة ويشمل عددًا أكبر من الكتب. والتلمود شرحاً لهم جميعاً.

التوراة

توراة تعني باللغة العبرية الإرشاد أو التعليم ويشير هذا الاسم إلى أسفار النبي موسى عليه السلام الخمسة، هي أسفار التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية. أما الكتاب المقدس فيتوزع على 66 كتاباً، 39 منها هي مخطوطات العهد القديم، و27 مخطوطة تشكل العهد الجديد.  وتحتوي التوراة مضامين مختلفة ابتداء بقصص الخليقة، ثم قصص الأنبياء نوح وابراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام، ثم قصص خروج بني إسرائيل من مصر وانشقاق البحر ونزول التوراة والترحال في الصحراء، وحتى خطاب النبي موسى عليه السلام الأخير قبل دخول بني إسرائيل إلى أرض إسرائيل ووفاته على جبل نيبو. وخلافا لترتيب السور القرآنية، فإن التوراة منظمة، وفقا للترتيب الزمني ووفقا للأجيال المختلفة، وتحتوي أيضا على قوانين دينية واجتماعية وفروضا ووصايا إلهية مختلفة وحتى فقرات من الترانيم الدينية للرب. وحسب تعريف ورد على صفحة إسرائيل باللغة العربية فإنّ أسفار التوراة هي الأسفار الخمسة الأُولى من الكتاب المقدّس اليهودي التناخ. حسب التقليد اليهودي يتكون الكتاب المقدس من 24 سفرا، وينقسم إلى ثلاثة أجزاء: التوراة، “نفيئيم” (الأنبياء) و”كتوفيم” أي الأسفار المكتوبة والمتأثرة بِالروح القدس. تروي أسفار الأنبياء فترة مجيء بني إسرائيل إلى أرضِ الميعاد، بقيادة مختلف الانبياء والقادة مثل يهوشوع بن نون وإقامة مملكتي إسرائيل ويهوذا بقيادة النبي داود وسليمان الحكيم. أما كتب “كتوفيم” فتضم ترانيم دينية وأمثال وحكم ومراثٍ على دمار بيت المقدس، وروايات شخصيات بارزة مثل أيوب ودانيال وغيرهم.

التناخ

يشمل التناخ ككل 929 إصحاحًا وأكثر من 23 ألْف آية. لغة الكتاب المقدس هي اللغة العبرية، ومن المثير للاهتمام أنه في عدة أسفار نجد آيات قليلة باللغة الآرامية أيضا. ويُعتبر الكتاب المقدس مصدرا للوصايا الإلهِية، ولتاريخ بني إسرائيل ورِواياتهِمِ الأساسية التي بلورتهم كشعب، ولعلاقتهم الأبدية بالأرضِ المقدسة. وفي إسرائيل يُدرَّس الكتاب المقدس في المدارس الدينية والعلمانية على حد سواء فهذا هو الكتاب الأكثر تأثيرًا، مبيعًا وترجمةً في العالم منذ الأزل. يحتفل اليهود بعيد “سمحات توراة” أو فرحة التوراة، الذي يحل سنويا في اليوم الثامن من عيد المظلة (سوكوت). ويرمز هذا العيد إلى إنهاء قراءة التوراة على مدار السنة، وبداية دورة جديدة. تحتفل بالعيد جميع المجتمعات اليهودية حول العالم بالرقص وتلاوة الأغاني الدينية وإقامة حلقات الدراسة الدينية احتفاء بالتوراة التي انزلها الرب على بني إسرائيل. التوراة يشير إلى الكتب الخمسة التي انزلها الرب على صدر موسى في جبل سينا والمعبد، اما التناخ فيشير إلى مجمل الكتب الأربع والعشرين التي وردت فيها كل الاسرائيليات القديمة. الكتاب المقدس هو النص المقدس الذي يعتمده اليهود والمسيحيون، الانجيل العبري والانجيل المسيحي متشابهان إلى حد كبير حسب موقع     ، التوراة العبري يضم كتاب العهد القديم فحسب، فيما يضم الكتاب المقدس المسيحي العهد القديم والعهد الجديد معاً، وجوهر الخلاف أن اليهودية ترفض ان تعتبر المسيح إلهاً، فيما تعده المسيحية إلهاً وتعبده كما تعبد الرب.التوراة اليهودي يعرف أيضا باسم تاناخ، واليهود يؤمنون ان الكتب الخمسة الأول الواردة في العهد القديم هي التي نزلت على موسى، فيما كتب حاخامات اليهود نصوص التوراة باللغة العبرية.

التلمود

اسم عبري معناه “تعليم”. يقسم هذا الكتاب إلى قسمين “المشنة” وهو الموضوع و”الجمارة” وهي التفسير. فالمشنة “التكرار” عبارة عن مجموعة من تقاليد اليهود المختلفة مع بعض الآيات من الكتاب المقدس. واليهود يزعمون بأن هذه التقاليد أعطيت لموسى حين كان على الجبل ثم تداولها هرون واليعازر ويشوع وسلموها للأنبياء، ثم انتقلت عن الأنبياء إلى أعضاء المجمع العظيم وخلفائهم حتى القرن الثاني بعد المسيح حينما جمعها الحاخام يهوذا وكتبها. ومن ثم صار هذا الشخص يعتبر عندهم جامعًا للمشنة والجمارة “التعليم” وهي مجموعة من المناظرات والتعاليم والتفاسير التي جرت في المدارس العالية بعد انتهاء المشنة. والتفاسير المسطرة مع المشنة نوعان يعرف أولهما بلتمود أورشليم وقد كتب بين القرن الثالث والخامس والذين كتبوه هم حاخمو طبرية، ويعرف الثاني بتلمود بابل وقد كتب في القرن الخامس. والتلمود يساعدنا كثيرًا فينا كثيرًا في درس تعاليم المسيح فإنه يفسر بعض الإشارات والاستعارات الموجودة فيها، مثلًا غسل الأيدي وقال المسيح للفريسيين أنهم يبطلون كلام الله بتقليدهم (مر 7: 1 – 13). التلمود هو أحد الكتب القليلة جدًا، التي أمر يرد ذكرها كثيرًا، ولكن لا يعرفها إلا القليلون جدًا. فمازال الكثير من الغموض يحيط بالتلمود في العديد من الدوائر، فكثيرون من الناس لا يريدون أن يتعرفوا عليه خشية الصعوبة في فهمه أو الملل منه، كما يبتغي آخرون حجب ما فيه من معلومات لأهواء مختلفة.

التلمود ناموس اليهود الشامل

المعروف عمومًا هو أن التلمود عبارة عن مجموعة شرائع الناموس اليهودي، وبخاصة عند اليهود التقليديين أو الأرثوذكس (أي التقويمى الحقيقي). فالتلمود هو المرجع الذي يرجع ألواحا اليهود في كل ما يتعلق بناموسهم، فَمَنْ أراد أن يتبين دبسه الناموس اليهودي بخصوص حالة معينة أو نقطة أو قضية، عليه أن يرجع أولًا إلى مختلف الكتب، ولكن غير مسموح له أن يصدر حكمًا حاسمًا في الموضوع استنادا إلى التلمود وحده، ومن جهة أخرى لا يكون أي قرار صحيحًا إذا جاء مخالفًا لشيء في التلمود، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. إليها اليهود المتحررون فيقولون إنه رغم أن التلمود شيء ممتع وله قيمته كعمل يهودي عريق، إلا انه في حد ذاته ليس مستندا أو أساسا للإيمان والحياة. وللتلمود أهل عند المسيحيين وعند اليهود على السواء للأسباب الآتية: بسبب اللغة، فقد استخدمت اللغة العبرية في كتابة أجزاء كثيرة من التلمود (وبخاصة في “الهاجداه”)، واستخدمت اللغة الأرامية الفلسطينية في التلمود الفلسطيني، والأرامية الشرقية في التلمود البابلي. كما يحتوي التلمود على كلمات من أصل بابلي وفارسي. بسبب أهل للفولكلور والتاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية والطبية والتشريع وعلم الآثار وفهم أسفار العهد القديم. والتلمود يحتوي على الكثير جدا من الأمم التي تساعد على فهم العهد الجديد، ومن ها كانت أهل للمسيحيين.

الناموس التقليدي حتى كتابة المشنة:

إن الناموس الموجود في التوراة كان هو الناموس الوحيد المكتوب عند اليهود بعد رجوعهم من السبي البابلي. ولم يكن هذا الناموس في نظرهم كافيا لكل العصور، فتغير ظروف الحياة باستمرار يتطلب فرائض جديدة. ولا نعرف من الذي كان يصوغ هذه الفرائض، ولابد انه كانت هناك هيئة ما لصياغتها. إليها ادعاء الكثيرين بوجود “المجمع العظيم” مؤلفا من مائة وعشرين شخصًا بعد زمن عزرا، فهو ادعاء يعوزه البرهان. كما لا يمكن إثبات ما يزعمه اليهود التقليديون أو قويمو الحقيقي، من انه منذ أهمية موسى، كان يوجد جنبا إلى جنب مع الناموس المكتوب، ناموس آخر غير مكتوب مع كل التفسيرات والملاحق اللازمة للناموس المكتوب. وكل ما أضيف إلى ناموس موسى، كان ينتقل شفاها على مدى زمن طويل، كما يقول يوسيفوس وفيلو. وتزايد حجم هذه المادة، جعل ترتيبها أما ضروريا. وقد يرجع ترتيبها حسب الموضوع، إلى القرن الأول الميلادي، إليها الترتيب الطقسى لها بحسب ناموس موسى، فقد يرجع إلى ما قبل ذلك (المدراش). وقد كتبت مجموعة شاملة للقوانين التقليدية على يد الحاخام “اكيبا” (في الفترة من 110-135 م.) إن لم يكن على يد عالم آخر قبله. وقد كان هذا العمل هو الأساس لعمل الحاخام مائير، وكان هذا بدوره الأساس للمشنة التي كتبها الحاخام يهوذا الناسي. وأقمشة التي لم تسند لأحد في هذه المشنة يغلب أنفسهم تعكس أراء الحاخام مائير نفسه. ولم يسجل أسلاف الحاخام يهوذا الناسي على ما نعلم مجموعاتهم كتابة (ويسمى يهوذا هذا عادة “بالقديس” أو “الأمير”). وينكر الكثيرون بالفعل وبخاصة حاخامات الألمان والفرنسيين في العصور الوسطى أن الحاخام يهوذا قد دون المشنة التي جمعها. ويحتمل أن تكون حقيقة الأمر أن الناموس التقليدي لم يستخدم فملأت صورة مكتوبة لأغراض التعليم أو في اتخاذ القرارات في موضوعات الناموس، ولكن المجموعات المكتوبة ذات الطابع الخاص، مجموعات الملاحظات والتعليقات، يبدو أنفسهم كانت موجودة فعلا من قبل.

أقسام ومحتويات المشنة:

تنقسم المشنة (ومن ثم التلمود أيضًا) إلى ستة أقسام أو أجزاء رئيسية، تدل أسماؤها على محتوياتها الأساسية، وهي: “زراعيم” وتعني الزراعة، “مواعيد” وتعني الأعياد، و”ناشيم” وتعني النساء، و”نزيكين” وتعنى القانون المدني والجنائي، و”قوداشيم” وتعنى الذبائح، و”طهاروت” وتعني الأشياء النجسة وتطهيرها.

التلمود الفلسطيني:

ويسمى أيضًا تلمود “بروشالمي” أي “تلمود أورشليم”، وهو أيضًا مؤلف قديم ولكنه غير دقيق. وهو يشتمل على مناقشات المعلمين الفلسطينيين الذي قاموا بمهمة التعليم من القرن الثالث الميلادي حتى بداية القرن الخامس، ولا سيما في مدارس أو جامعات طبرية وقيصرية وسفوريس، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وتحتوي مخطوطة ليدن (يوجد القليل جدا من الأبحاث في المخطوطات الأخرى) على أربعة “صدريم” (1 4 ) وجزء من “النده”، ولا نعرف ما إذا كانت المؤلفات الأخرى قد احتوت في أي وقت على “جمارا” فلسطينية، إليها “المشنة التي يقوم عليها التلمود الفلسطيني” فيقال أنفسهم موجودة في مخطوطة رقم (1 470. Add ) بمكتبة جامعة كمبردج فألواح إنجلترا. إليها ” الادهويوت” (الشهادات) و” الابهوت” (الأقوال) في التلمود الفلسطيني أو البابلي، فلا تحتوي على “جمارا”.

التلمود البابلي:

ظهر التلمود البابلي بعد التلمود الفلسطيني، وهو أكبر منه حجمًا، كما انه يعتبر مرجعًا أقوى عند اليهود. وفى قسمه الأول (أو “صدره” الأول)، يحتوي “البراكوت” فقط على “الجمارا”. إليها “الشكليم” في القسم الثاني فيوجد بالمخطوطات وبالنسخ المطبوعة “الجمارا” الفلسطينية. ولا يحتوي “الميدوت” و”القنيم” في القسم الخامس على “الجمارا البابلية”. وكانت أعظم الجامعات اليهودية في بابل في نهارديا وصورا وبامبيدتيا ومحوزة.

– التوراة والعهد القديم

يستمر اليهود تعاليمهم من مصدرين هما التوراة والتلمود الذين أعطيا النفس اليهودية خصوصيتها .

ينقسم الكتاب المقدس إلى قسمين  :

أولاً : العهد القديم : وهو الخاص بالعبادة اليهودية ، ويضم تسعة وثلاثين سفراً (كتابا ) تبدأ بالتوراة وتضم الأسفار الخمسة الأولى ، ثم بقية الأسفار وتمثل كتب أنبياء بني إسرائيل وكل سفر يتكون من عدد من الأصحاحات  ، وكل أصحاح يتكون من عدد من الآيات ، وكلمة

  » توراة  » تعني الشريعة والتعليم ، وهي تطلق مجازاً على العهد القديم بأكمله .

أسفار التوراة :

1) سفر التكوين ( سفر الخلق ) : ويتكون من خمسين إصحاحاً

( فصلاً) ويحكي قصة خلق السموات والأرض وما فيها وكذلك خلق الإنسان .

2) سفر الخروج : ويتكون من أربعين إصحاحاً ، ويحكي قصة خروج بني إسرائيل من مصر وصراع موسى مع فرعون وسحرته ، وغرق فرعون التيه في سيناء .

3) سفر اللاويين : نسبة إلى  » لاوي  » الابن الثالث ليعقوب عليه السلام واللاويون هم الذين يتولون أمور الكهانة عند اليهود ، ويحملون كلام موسى ( التوراة ) وبقية كتب بني إسرائيل ، ويضم سبعة وعشرين إصحاحاً .

4) سفر عدد : ويتكون من ستة وثلاثين إصحاحاً ، وسمى بهذا الاسم لان الرب – حسب زعمهم – طلب من موسى أن يحصى عشائر بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر إلى سيناء وتقسيمهم حسب أسباطهم ، كما يتحدث عن طقوس تقديم القرابين لدى بني إسرائيل

5) سفر التثنية ( الإستثناء ) : ويتكون من أربعة وثلاثين إصحاحاً ، ويحتوى بقية التعاليم التي أعطاها الرب إلى موسى – حسب اعتقادهم .

وهذه الأسفار الخمسة والتي تكون التوراة هي الجزء الأول والأهم من العهد القديم والتي يقولون أن موسى عليه السلام كتبها بيده وسلمها لأبناء لاوى .  » وكتب موسى هذه التوراة وسلمها لكهنة بني لاوي حاملي تابوت الرب  » ( سفر التثنية ، اصحاح 31: آية 9 ) ( تثنية 9:31)

أما بقية أسفار كتاب العهد القديم فتضم أربعة وثلاثين سفرا كتبها أنبياء بني إسرائيل بأيديهم ( كما يقولون ) وهي ، في معظمها ، سرد تاريخي لبني إسرائيل مع بعض من التعاليم عدا سفر المزايد الذي ينسبونه إلى داوود عليه السلام فهو عبارة عن أناشيد وابتهالات دينية .

ثانياً :  العهد الجديد : ويتكون من سبعة وعشرين سفراً ، الأربعة الأولى منها هي الأناجيل النصرانية ( حتي ، مرقص ، لوقا ، يوحنا ) والأسفار الباقية هي عبارة عن رسائل كتبها الحواريون .

نسخ العهد القديم : أصول العهد القديم ثلاثة :

1) النسخة السامرية : وتحتوى أسفار التوراة الخمسة بالإضافة إلى سفرين آخرين هما سفر يشوع بن نون ، وسفر قضاة .

2) النسخة اليونانية : وتتكون تسعة وثلاثين سفرا  بما فيها أسفار التوراة .

3) النسخة العبرية : وتتكون من تسعة وثلاثين سفراً بما فيها أسفار التوراة الخمسة .

ويستخدم اليهود النسخة السامرية أو النسخة العبرية ، والنصارى يؤمنون بهذه النسخ على أنها تمثل العهد القديم من الكتاب المقدس ، كل حسب ملته ، فالارثوذكس والكاثوليك يؤمنون بما في النسخ اليونانية أما البروتستانت فيؤمنون بما في النسخة العبرية ، ولا يعترف اليهود السامريون بما في النسخ اليونانية أو العبرية عدا الأسفار التي تطابق تلك التي في نسختهم السامرية .

هل هذه النسخ تمثل كتاباً مقدساً حقيقياً ؟

والجواب يحتاج إلى تحليل علمي لما في هذه النسخ ومقارنة ما جاء فيها واختصاراً عند التدقيق في هذه النسخ سنجد بينها اختلافات واضحة كما سنجد معلومات متناقضة تثبت أن هذه النسخة ليست كتاباً واحداً أنزل من عند الله سبحانه وتعالى على أنبيائه .

ومن هذه الاختلافات :

أ) وجود نسخ متعددة ذات روايات متناقضة لحادثة ما وكذلك تحتوى أسفاراً تختلف في عددها من نسخة لأخرى .

ب) اختلف النسخ الثلاث في عمر الإنسان على هذه الأرض اختلافاً كبيرا فالعبرية ترى أن عمر الإنسان من خلق آدم حتى ميلاد المسيح هو (4000) سنة ، وتقدر النسخة اليونانية الفترة نفسها بـ 5872 سنة أما السامرية فتعتبر الفترة  4700 سنة .

ج) تضع النسخة العبرية الفترة من طوفان نوح حتى المسيح عليه السلام بـ 2148سنة بينما تقول اليونانية بأن هذه الفترة هي 3610 سنة ، أما السامرية فترى أن الفترة تبلغ 3393 سنة .

ورغم تناقض الأرقام بين النسخ فإن من المعلوم تاريخيا لدى علماء الآثار أن حضارة وادي النيل بدأت قبل الميلاد بـ 5000 سنة فكيف يفسر هذا التناقض لما ورد في النسختين العبرية والسامرية من أن عمر الإنسان بدأ بـ 4000 سنة و 4700 سنة قبل ميلاد المسيح .

ثم أن المعلوم تاريخيا أن الطوفان غطى الأرض كلها ومعلوم أن سكان وادي النيل هم من نسل حام بن نوح  بمعنى أن حضارة وادي النيل جاءت بعد طوفان نوح . فكيف نوفق بين عمر هذه الحضارة وهو 5000 سنة وأن طوفان نوح بدأ قبل ميلاد المسيح بمدة قدرتها نسخ الكتاب المقدس بين 2148 سنة ( العبرية ) و 3610 ( اليونانية ) ؟

د) التناقضات الواردة في أسفار النسخ الواحدة من الكتاب المقدس ومن الأمثلة على ذلك .

1) تبدأ التناقضات بما جاء في سفر التكوين حيث يقولون أن إلهم  ( يهوه ) غضب على البشر فقرر أن لا يزيد عمر الإنسان عن مائة وعشرين سنة ( تك 3:6) . بينما نجد أن هناك أسماءً وردت في هذا السفر لأناس عاشوا أكثر من ذلك مثل :

نوح عليه السلام : 950 سنة ( تك 28:9) .

سام بن نوح 🙁 تك 20:11) .

وغيرهم كثير ، وفي عصرنا الحالي هناك نجد معمرين عاشوا أكثر من مائة وعشرين سنة .

2) تناقض الكتاب المقدس يظهر مرة أخرى حين نرى أن إله بني إسرائيل يأمر أمرين متناقضين حين يأمر نوحا ( عليه السلام ) بأخذ زوجين من البهائم والطير معه في الفلك ( تك 18:6) وفي موضع آخر من نفس السفر نراه يأمره بأخذ سبعة أزواج من البهائم والطير ( تك 1:7 ) . وورد في سفر التكوين أن الطوفان دام أربعين يوماً

( تك 12:7) وفي موضع آخر من نفس السفر دام الطوفان مائة وخمسين يوماً ( تك 7:7 ) .

3) وعن المدة التي قضاها بنو إسرائيل في مصر نحد أنها كانت أربعمائة سنة في سفر التكوين ( تك13:15 ) وأربعمائة وثلاثين سنة في سفر الخروج  ( خر 45:12) ويضع مؤرخون بروتستانت المدة التي قضاها بنو إسرائيل في مصر في حدود مائتين وعشرين سنة .

4) رغم اهتمام الإسرائيليون بالأسماء والألقاب لصلتها بعقيدتهم فإننا نجد تضاربا في ذلك في العهد القديم فمثلاً في سفر التكوين نجد أبناء بنيامين بن يعقوب ( السبط الثاني عشر ) بلغوا عشرة أبناء ( تك 21:46) بينما يضع سفر الأخبار عددهم مرة ثلاثة ( أخ 6:7) ومرة خمسة ( أخ 1:8) .

5) بينما يقول سفر عدد أن إله بني إسرائيل ليس أنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم « 

 ( عدد 19:23) نجد أن هذا الإله يندم على خلق الإنسان في الأرض ( تل 20:8) ويندم على إرسال الجراد على بني إسرائيل كما في سفر عاموس ( ع 1:7 ) .

6) تحرم الشريعة اليهوديه الزنا كما جاء في سفر التثنية  » لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر  » .( تث 2:23 ) .

إلا أن التوراة تروى قصة زنا أحد أسباط إسرائيل ( يهوذا ) بأرملة إبنه وكانت الثمرة  توأمين أحدهما اسمه  » فارص  » ومن نسله داوود عليه السلام وهو الجيل العاشر وصاحب المزامير الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في مواضع كثيرة . فكيف دخل داوود ( ومن قبله أبناء وأحفاد فارص ) في جماعة الرب إذا كانوا أبناء زنى حسب شريعتهم ؟

8) وفي سفر صمويل ( صم 1:24) يقولون أن الرب أمر داوود باحصاء بني إسرائيل ويهوذا تم يصدر نفس الأمر إلى داوود في سفر الاخبار ولكن ليس من الرب ولكن من الشيطان ( أخ 1:21) . ولم ينتبه كتبه العهد القديم إلى التفرق بين إله بني إسرائيل والشيطان .

ومتناقضات كثيرة نجدها في العهد القديم تجعله كتاب أساطير وهرطقات وليس كتاب مقدساً ، وصدق الله العظيم .

 » وإن منهم لفريقاً يلون ألسنتهم بالكتاب تحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ، ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون  » .

( آل عمران : 78 ) .

وإذا كان موسى ( عليه السلام ) هو كاتب التوراة فإن قراءة في سفر التثنية – الإصحاح 34 تظهر لنازيف هذا الإدعاء :  » فمات موسى عبد الرب في أرض مؤاب حسب قول الرب ، ودفنه في الأجواء في أرض مؤاب ، ولم يعرف إنسان قبره إلى اليوم  » (تث 9:34 ) .

وكيف أكمل موسى هذا السفر حتى نهايته وهو ميت وكيف قال عن نفسه : فمات موسى ؟

ويرى الباحثون أمثال  » وول ديدرانت  » والمؤرخ هرنسكو  » والدكتور  » تيودور روبنسون  » أن التوراة التي جاء بها موسى ( عليه السلام ) تنحصر في الوصايا العشر المفصلة في الإصحاح الخامس من سفر التثنية والمدون على الألواح وأن ما عداها فمختلق ومن عمل الخيال وكتبها الكاهن  » عيزرا  » في المقرن الخامس قبل الميلاد لكي تتلاءم مع الظروف والمحن ** مر بها اليهود عبر التاريخ والتي زلزلزت العقيدة في نفوسهم وافقدتهم تقتهم بإلهم  » يهوه « .

أثر تعاليم العهد القديم على النفسية اليهودية :

تشربت النفس اليهودية بما ورد في التوراة وبقية أسفار المعهد القديم المحرفة من تعاليم ، وقد صاغت هذه التعاليم النفس اليهودية وجعلت منها نفسية مريضة مليئة بالحقد والكراهية لكل ما هو غير يهودي عبر تاريخها الطويل منذ الخروج من مصر وحتى اليوم ، لذلك صاحب اليهود دائماً الشعور بالفوقية على الأمم الأخرى ورسم هذا الشعور لديهم الحاجة إلى أن يكونوا شعبا متميزاً لهم ما ليس للأمم الأخرى ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرية .

1) شعب الله المختار :

يتوهم اليهود أنهم شعب الله الذي أختصه برعايته دون العالم أجمع وأن الله قد خلق بقية البشر من أجل مصلحة بني إسرائيل  » وخلق الله بقية البشر لتعمر الأرض حتى لا تكثر الوحوش في الأرض فتهاجم بني إسرائيل  » (خر 28:23) .  » إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعباً أخص من جميع الشعوب الذي على وجه الأرض  » ( تث 6:7) .

2) أرض الميعاد :

كشعب مميز لدى الرب يرى بنو إسرائيل ضرورة وجود مكان مميز لهذا الشعب ، وهذا المكان هو الوعد الذي قطع الله بني إسرائيل لإبراهيم ( عليه السلام ) .  » قطع الرب مع إبرام ( إبراهيم ) ميثاقاً قائلاً : لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات )( تك : 18:15 ) .

وهذه في نظرهم هي مملكة يهودا الكبرى ولكنها تبدأ من فلسطين فقد جاء في سفر المزامير   » على أنهار بابل جلسنا وبكينا عن ما تذكرنا صهيون ومعذبونا سألونا فرحي : رنموا لنا ترنيمات صهيون . كيف نرنم ترنيمة الرب في أرض غريبة  » (مز 1:137 ) .

وجاء في سفر أشعيا :  » جزاء الله أن يأتي ويخلصكم ، ومعذبوا الرب يرجعون إلى صهيون بترنم وفرح أبدى « ( أشعيا 1:35 )  .

3) الغاية تبرر الواسطة :

للوصول إلى غاياتهم يسلك اليهود مسالك يعلمون أن النفس الإنسانية ضعيفة أمامها :

أ) المال :

يستخدم اليهود المال كواحدة من هذه الرسائل فهم يقرضون المال بربا لمن يريده من أفراد أو حكومات وهذا يجعل لهم اليد العليا على من أقرضوه . والتوراة تبيح لليهود الأقراض لغير اليهود بربا  » للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرب  » (تث 19:23 ) .

والمال اليهودي كان الوقود الذي سعرت به نيران الحروب العالمية من خلال القروض وتمويل الدول المتحاربة .

(ب) النساء :

يستخدم اليهود النساء في الحصول إلى غاياتهم ن هذا مبدأ موجود في توراتهم حيث نقرأ في سفر التكوين :

 » حدث جوع شديد في الأرض فانحدر ، أبرام ( إبراهيم ) إلى مصر وكان في فلسطين مع زوجته ساراى (ساره ) ،  وقبل دخولهما مصر قال لامرأته أني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر فيكون إذا آراك المصريون أنه يقولون هذه امرأة فيقتلونني ويستبقونك . قولي أنك أختي ليكون لي بسببك خير كثير وتحيا نفسي من أجلك . فحدث لما دخل أبرام إلى مصر أن  المصريين رأوا المرأة أنها حسن جداً ومدحوها لدى فرعون فأخذت إلى بيت فرعون فصنع لأبرام بسبها خير « ( تك 10:12) . وتتكرر الصورة مع نبي الله إبراهيم عليه السلام حينما انتقل إلى أرض الجنوب بين قادش وشور حيث قال عن سارة – حسب توراتهم – أنها أخته فأخذها ابيمالك ملك جرار واعطى إبراهيم غنما وبقراً وعبيدًا ( تك 1:20 ) .

ويروىسفر التكوين أن ابنتى النبى لوط ( عليه السلام ) زنيتا بأبيهما بعد أن سقيتاه الخمر وولدتا منه سفاحا مؤاب وبنى عمين ( تك 19 : 30).

(جـ) القسوة البطش :

خاطب إله بني إسرائيل موسى عليه السلام بقوله :  » حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح فإن أجابت فإن الشعب يكون لك بالتسخير ويستعبد لك  » وإن لم تسالمك فحاصرها وإذا دفعها الرب فاضرب جميع ذكورها بحد السيف وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة فتغنمها لنفسك  » ( تث10:20) .

وتروى التوراة مذبحة بشعة هي مذبحة  » مديان  » بناء على أوامر الإله يهوه إلى موسى :  »  … وأما هؤلاء الشعوب (اى فلسطين ) التى يعطيك الرب إلهك فلا تستبق منها نسمة ما ، بل تحرمها ( تقتلها ) تحريمه كما أمرك الرب إلهك  » (تث 20 :10)  وكذلك :  » وكلم الرب موسى قائلا انتقم لبنى اسرائيل من المديانيين ( فى فلسطين ) ثم تضم إلى قومك … فتجندوا على مديان كما أمر الرب وقتلوا كل ذكر وسبوا نساء مدبان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وأملاكهم وأحرقوا جميع مدنهم  وجميع حصونهم بالنار  » ( عدد 31 : 1)وغضب موسى على قادة جيشه اللذين أبقوا على النساء والأطفال وسبوهم إلى المحلة وقال لجنوده :  » هل أبقيتم أنثى حية ؟ ثم أمرهم : فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال ، وكل امرأة ضاجعت رجلاً أما النساء اللاتي لم يعرفن المضاجعة فابقوهن لكم  » ( عد 15:31 ) .

والسؤال : هل هذه تعاليم دن سماوى أم تعاليم زعيم عصابة مافيا ؟

ولعل هذا يفسر عدوانية ودموية اليهود في جميع معاركهم مع العرب .

4) الإنعزالية : غرمت تعاليم التوراة في النفس اليهودية حب الإنعزال منذ أيام إبراهيم

 ( عليه السلام ) : وقال إبراهيم لعبده كبير بيئة ضع يدل على فخذي فأستحلفك بالرب ألا تأخذ زوجة لأبنك من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن معهم : ( تك 2:24 ) وكذلك فعل استحق بابن يعقوب ( عليه السلام ) ثم يأتي دور موسى ( عليه السلام ) حين تأتية أوامر يهوده إله اليهود بألا يقطع عهداً مع الأمم التي يأتيها ( خر 11:34) ويحذرهم من التعرض لغضب الرب إن هم لم يلتزموا بأوامره (تت 1:28) .

وعاش اليهود في جميع المجتمعات التي دخلوها في أحياء معزوله خاصة بهم تسمى « الجيتو  » والتي لم تكن تمثل عزلة اجتماعية فقط بل كانت عزلة فكرية وثقافيـة منعت المجتمعات المحيطة بالحتو من الاتصال بها والتأثير على عقلية ساكنيها ، وفي الوقت ذاته أعطت الفرصه لليهود للتشرب بتعاليم التوراة وتطبيقها على هذه المجتمعات .

(د) السرقــة :

حسب توراتهم فقد أباح إله إسرائيل لهم سرقة غير اليهود  » حين أعطي أوامره لموسى عليه السلام حين أراد الخروج من مصر مع بني إسرائيل  » فيكون حين تمضون لا تمضون فارغين بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وذهب وثياب وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسبلون المصريين  » ( خر 21:3 ) .

(هه) الظلم والطغيان :

التوراة تبيح لليهود قتل الأبرياء وأخذ الآبناء بجريرة الأبناء وتجيز قتل الأطفال والنساء والشيوخ ممن لا ذنب لهم ، يقول ربهم يهوه :  » مفتقد اثم الآباء فى الأبناء وفى أبناء الأبناء فى الجيل الثالث والرابع  » ( عدد 19 : 27) وهاهو موسى بدعوا ربه على الذين اعترضوا عليه من بنى قومه ليخسف بهم وبأطفالهم ونسائهم : » وخرج ناثان وابيرام ووقفا بباب خيمتهما مع نسائهما وأطفالهما  فقال موسى أتعلمون أن الرب أرسلنى لأعمل كل هذه الأعمال وأنها ليست من نفسى ودعا فانشقت الأرض وابتلعتهم جميعا  » ( نشيد 1 :9)

(و) الحقد والغدر :

 وهى من الأخلاق المتأصلة فى اليهود وهم ينسونها إلى أوامر إلهية – كما هو الحال مع بقية أخلاقهم – ونكتفى من ذلك بما ورد فى التوراة من قصة يوسف وإخوته –والتى ورد ذكرها فى القرآن الكريم – : » فقال يهوذا لإخوته ماالفائدة أن نقتل أخانا ونخفى دمه ؟ تعالوا نبيعه للإسماعيليين ولا تكن أيدينا عليه لأنه أخونا ولحمنا فسمع له إخوته واجتاز مديانيون تجار عليهم فسحبوا ( إخوته ) يوسف من البئر وباعوا يوسف للإسماعيليين بعشرين من الفضة  » ( تك 37 :26)

( ز) الجبن والخوف :

سجلت التوراة على اليهود جبنا أصيلا وخوفا فطريا ، فحين خرجوا من مصر ورأوا جيش فرعون وراءهم دب الرعب فى نفوسهم : » ففزعوا جدا وصرخة بنو إسرائيل إلى الرب وقالوا لموسى هل لأنه ليست لنا قبور فى مصر أخذتنا لنموت فى البرية ؟ أليس هو الكلام الذى كلمناك به فى مصر قائلين كف عنا فنخدم المصريين لأنه خير لنا أن نخدم المصريين من أن نموت فى البرية … فقال موسى لا تخافوا … الرب يقاتل عنكم وانتم تصمتون « 

( خر 14 : 10)

هذه هي التوراة وهذا هو شعب التوراة الذي يقف العرب والمسلمين عاجزين عن أن يفعلوا شيئاً لكبح جماعة ورد طغيانه وجبروته عنهم  » اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا  » .

2) التلمود :

التلمود هو الرافد الثاني بعد التوراة للثقافــة اليهودية ، وقد وضعه أحبارهم ليشرح الديانة اليهودية وآدابها في التوراة ويتكون من قسمين :

– القسم الأول : المشنا : وتعني الكتاب الثاني ( أي بعد التوراة ) وتضم شروحا للتوراة والمبادئ الشفوية التي انزلت على موسى ( عليه السلام ) .

– القسم الثاني : الجيمارا : وهو عبارة عن شروح وتعليمات على المشنا وضعها أحبار اليهود ( الربانيون ) .

وهناك نسختان من التلمود : تلمود بابل وتلمود أو رشليم والفرق بينهما أن التلمود البابلي يحتوى  » الجيمارا  » مع أو بدون المشنا  » واليهود يضعون التلمود في مرتبة أعلى من التوراة .

عقيدة التلمود :

1- إله التلمود : يقول التلمود :  » يقسم النهار إلى أثنى عشرة ساعة ، في الثلاث الأولى يدرس الله الشريعة ، وفي الساعات الثلاث الثانية يدين الشعوب وفي الساعات الثلاث الثالثة يفزي العالم بأسره وفي الثلاث الأخيرة يلعب مع الحوت ملك الأسماك .

أما في الليل فإن الله يدرس التلمود .

ويرى التلمود أن الله (تعالى عما يقولون علواً كبيراً )  هو علة الشرور التي تقترف على الأرض لأنه خلق طبيعة الإنسان الشريرة ولذلك فإن الإنسان يقترف الخطيئة بقدر الله .

2- الشياطين :

يقول التلمود أن الشياطين خلقوا من ماء أو نار أو هواء أو تراب كما أن بعض الشياطين تحوروا من صلب آدم (عليه السلام ) بعد أن تزوج الشيطانة ( عيليت ) ، وهم يأكلون ويشربون ويتناسلون ويتكاثرون كالبشر وأنهم قادرون على إيذاء البشر ويستخدمون في السحر ولذلك قال الساحر الفرنسي  » لوي  » إن التلمود هو الكتاب الأساسي للسحر بأنواعه « 

3- النفس البشرية :

ينظر التلمود إلى النفس البشرية بمنظارين مختلفين ، ففيه أن النفس اليهودية جزء من الله وتنبثق من جوهر الذات الإلهية ولذلك فهي ذات شأن عظيم عند الله عن باقي النفوس البشرية لأن هؤلاء تشتق نفوسهم من الشيطان وهي مشابهة لنفوس الحيوانات والجماد .

وفي هذا يقول التلمود  » إن زرع الرجل غير اليهودي هو زرع حيواني  » ويؤمن التلمود بتناسخ الأرواح فاليهودي إذا مات انتقلت نفسه  إلى جنين يهودي في بطن أمة ، أما اليهود المارقون عن دينهم أو قاتلي أحد أبناء ملتهم فإن نفوسهم تنتقل أولا إلى حيوان أو نبات تم ترسل إلى جهنم ليعذبوا مدة عام كامل ثم بعد أن تطهر نفوسهم تعود إلى يهودي وهذا من رحمة الرب الذي يريد أن يشرك جميع بني إسرائيل في السعادة .

4- الجنة والنار :

الجنة في التلمود هو مكان سعادة أبدية فيه أنواع المآكل والمشارب والروائح الذكية ولا يدخلها إلا اليهود أما الباقون (غير اليهود ) فيزجون في جهنم .

وجهنم أكبر من السماء بستين مرة وهي سجن القلف غير المختونين

( النصارى ) لأنهم يرسمون الصلبيات بأيديهم ثم يأتي بعدهم المسلمون لأنهم لا يغسلون سوى أيديهم وأرجلهم وإفخاذهم وعوراتهم وهؤلاء يحشرون في جهنم إلى الأبد .

5- رجوع المسيح :

ينتظر اليهود عودة المسيح حتى يعيد لهم الملك على شعوب العالم ولا يكون هذا الا بانقراض ملك الشعوب غير اليهودية لأن الواجب أن تكون السلطة لليهود في هذا العالم ويأتي هذا بعد حروب طويلة تنتهي بانصار اليهود وعندئذ يعتنق الجميع العقيدة اليهودية أما غيرهم فلا مكان له بل يستأصل لأنه ينحدر من الشيطان .

6- غير اليهود في التلمود :

ينفث التلمود في اليهود روح العنصرية والشعور بالاستعلاء على الآخرين ، يقول التلمود :  » إن اليهود أحب إلى الله من الملائكة ، فالذي يصفع اليهودي كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء  » .

ويقول ربانيوهم :  » إن غير اليهود ليسوا كلابا فحسب بل حميراً أيضاً وكذلك  » إن الله خلق غير اليهود بالصورة البشرية إكراماً لليهود لأن غير اليهود وجدوا لخدمة اليهود ولا يجب أن يكون خادم الأمير حيوان له الصورة الحيوانية  » .

ويسمح التلمود لليهود بالرياء والتقية أمام غير اليهود :  » يجوز الرياء تجاه الأشرار  » بهذا يدعو أبناء إسرائيل إلى التسلط وكما يسمح لهم بل ويشجعهم على التسلط وسلب غير اليهود من البشر يقول التلمود :  » لا تظلم عاملك إذا كان من إخوتك ، أما الأغيار فيشذون عن هذه القاعدة  » .

وقال أحد ربانييهم :  » إذا كانت هذه الكرمة ( شجرة العنب ) لغريب فاقطف منها وإذا كانت ليهودي فلا تمسها  » .

وكذلك :  » إن ممتلكات النصراني بالنظر إلى اليهودي هي ممتلكات لا مالك لها وأول يهودي يتولى عليها غيره يكون مالكها الأصيل  » . ويقول التلمود :  » اقتل عبدة الأوثان

( غير اليهود ) ولو كانوا أكثر الناس كمالاً « 

7- السرقة والظلم :

يبيح التلمود لأتباعه سرقة غير اليهود ويحرمها بينهم فيخبرنا التلمود أن الرباني  » إسماعيل  » كان يحلل سرقة غير اليهود وهو نفسه اشترى آنية ذهب من غير يهودي بثمن بخس لأن البائع كان يظنها نحاسا ورباني آخر يقول :  » يجب انتزاع قلب النصراني من جسده  » .

وعن الأشياء المفقوده فيقول التلمود :  » إذا رد أحد ( يهودي ) إلى غريب ( غير يهودي ) ما أضاعه فالرب لا يغفر له أبداً  » .

8- الربا :

التوراة تحرم على اليهود أقراض أخيه اليهودي برب ولكن تجوز له ذلك مع غير اليهودي .

ولكن التلمود له رأى آخر ، فاليهودي يمكنه أن يغرض اليهودي بربا بسيط ولكن ليس على سبيل الربا ولكن على سبيل الهدية وإظهار للعرفان : يقول التلمود :  » قال صموئيل إن الحكماء ( الربانيين ) يمكنهم أقراض بعضهم بالربا وأنه ( صموئيل ) قد اقترض من  » (ابن ايهي) مائة ليره ليردها له مائة وعشرين ليره  دلالة  على عرفان الجميل  » أما الربا – في نظرهم – فهو الربا الفاحش .

وهذا يرينا كيف يفسر الربانيون التوراة حسب أهوائهم .

أما إقراض غير اليهودي فنكتفي بكلام الرباني « راب  » عندما يحتاج النصراني إلى دراهم فعلى اليهودي أن يضيف الربا الفاحش إلى الربا الفاحش حتى يرهقه ويعجز عنه الوفاء الا بالتخلي عن أملاكه وعندئذ يستوي عليها اليهودي بمعاونة المحاكم  » .

9- المرأة في التلمود :

يحرم التلمود على اليهودي ارتكاب الفاحش مع امرأة قريبة اليهودية  فقط أما الأجانب فنساؤهم مباحة له .

 » لا تشته امرأة قريبك ومن يرتكب الفحشاء مع امرأة قريبه التلمود يستحق الموت « 

ويشرح  التلمود في مكان آخر أن بعض الربانيين مثل راب ونشمال وغيرهم كانوا ينادون في كل مدينة ينزلون فيها  » مَن مِن النساء تريد أن تكون امرأة لهم لبعض أيام ؟ » .

ويرى التلمود :  » أن الصلوات في المجامع اليهودية تستدعي عشرة رجال وجوباً لأن تسعة رجال ومليون امرأة لا تكون محفلا وصلاتهم عند الله ناقصة .

ويحرم التلمود زواج اليهودي المتزوج بيهودية أخرى ولكن يبيح له التمتع بالمرأة غير اليهودية لأنه حسبه الشريعة لا يأثم  .

والتلمود لا يرى في امتهان المرأة اليهودية البغاء إثماً أو جرما طالما حافظت على تقواها كيهودية .

10- اليمين والعهود :

معلوم عن اليهود أنهم ناكثون دائماً لعهودهم ووعودهم مع غير اليهود وهذا راجع إلى اعتقادهم أن غير اليهود من الشعوب وما يملكون هم ملك لليهود ثم إن المبادئ التلمودية تبيح لليهود  » التقية  » في اليمين بحيث يقسم ظاهرياً حسب ما هو مطلوب منه ولكن داخلياً وفي قرارة  نفسه لا يلزم نفسه بهذا القسم لأنه مجبر عليه لأنه حسب تعليمات التلمود : الخطيئة المستورة مغفورة  » .

وبهذه النفسية المريضة استطاع اليهود السيطرة على العالم فى حين تحول المسلمون إلى أمة لاحول لها ولاقوة بعد أن تخلت عن الكثير من تعاليم دينها اللهم عدا يعض الشعائر التعبدية والتى –مع ذلك-  لايكون لها  أثر فى حياتهم.

واليهود ، وبخاصة دهاقنتهم ، يعلمون أن القوة الوحيدة التى تستطيع تخليص العالم من شرورهم هو الإسلام الحقيقى الذى يحكم كل شاردة وواردة فى نفوس أتباعه ولذلك فهم مستميتون فى محاربته حتى لا ينهض المارد ويكبح جماحهم ، وفى هذا يقول زعيمهم الهالك

ديفيد بن جوريون فى عام 1950 : » إن أشد ماتخشاه إسرائيل هو ظهور محمد جديد بين العرب .

Laisser un commentaire

francais - anglais ..